الجمعة، 29 مايو 2015

السهم المكسور ... بقلم الشاعره / رشا رامى





                              السهم المكسور 
=-=-=-=-=-=-=
تلقطى حبات العمر
حبات اللؤلؤ المتساقط
وارسمى بيديك ِ
خيطا ً مقطوعا ً يتدارى فى ظل زهرة
يصرخ ملتاعا ً مفجوعا ً
لم َ لا يتمطى بأصداف الشمس
و لقاء وهمى بعد الغروب
وغطاء بيت ينتظر الفجر
هدأة الليل الرخيم تتمطى
وإيقاع البطء يتسيد
المشاعر تذوب حبرا لكلمات الشعر
والزمن يتنقل فوق الأسطر
يرسم قلبا ً يعانق فجوة
وسهما مكسورا ارتمى فوق الخارطة الغمضى
ارتمى فوق خيال الصدر
---------------------
تلقطى حبات العمر المتساقط
واجعلى فوق يديك ِ الحلم البائد
قطرات تتساقط منك ِ
دموع هى تترجى أمنية 
فى الايام المكبوتة صراط للمهد
وروح تبحث عن روح للعهد
ليل يبحث عن دفء مفقود
عن عرش ذهبى مدفون
فترجلى عن إصقاع
وإعصار
وفيضان لا ينبت بعده الورد
انتقى زهرة شوك اليأس الكامل
فالأوراق هنا قاتمة للعمر
والغصن سائلة حياته فوق القلب
و"الصليبيون" ينتظرون خفاتك فى الليل
الرمح مصوب
القوس مشدود
والليل أمد ٌ لا ينتهى بانتهاء المـد
------------------------
تلقطى حبات العمر المتساقط من أجلك
لا تبرحى الحلم والامنية الاخيرة
كونى معها أبدا 
دما محرما مُراق
وانباء عن "الصليبيين" تهاجمك
تحتل مواقعك وتذبحك
جنودك فوق الارض متهالكة
وأخرى تحت الارض عاجزة
و"حطين" أبحث عنها
أكتشف فجأة انها لن تظهر أبدا
حرملة تكتنفها فى الجدار المائل
والآهة المشبوبة برجاء ونداء قاتل 
وكلمات لا يسعفها الصدى
فماذا أفعل يا "ربيعى" من اجلك !!
الأقدار تتحرك كالنهر الجارف
لا تتوقف من اجل نداء تحت الثرى
أنتظر هزيمتك وسقوطك
خفوت شمعة فى درب الظلمة
فى درب الموت الآتى
تثور من اجل نهرك الرقراق
العقد منك ِ - أيضا - ينفرط 
الحبات المتساقطة من يلتقطها ؟!
يذوب فى فجواتها وسكناتها
ينتظر خيطا ً آتيا ً - لن يأت ِ - يجمعهما
يتعلق بحبل من السراب المتخاذل
يُعلق فيه ِ قلبا ً مفطورا
وسهما ً مكسورا
ودموع تشهد كيف الانكسار بداخلنا 
كيف تتحطم الأيقونة الغالية بأيدينا
وكيف يخفت النجم ضوءه
بحار عميقة يتلقفنى موجها
دمعة شمس غاربة تودعنى 
أأودعها الآن ؟!!
كـلا
سألقى السلام من أجل يوم آخر
وعمر آخر
لم يحن وقت الوداع والرحيل
ولن يحن
فالعمر باق
والقلب باق
وكل ما سواك ِ أحتراق 
------------------------- (رشــ رامـــى ـــا )
(‪#‎Rasha‬ )

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

المتابعون