الثلاثاء، 30 يونيو 2015

من كثرة القتل والدم العين لم تعد تبكي بقلم طارق سالم

من كثرة القتل والدم
العين لم تعد تبكي
والقلب لم يعد يتالم
كتب : طارق سالم
من كثرة المشاهد والصور للدم على ارض وطننا منذ ثورة 25 يناير وحتى الآن .
لدرجة اننا لم نحزن ولم نتالم ولم نهتم بهذا الدم واصبح عاديا ومشاهده وصوره لم تعد تؤثر فينا للاسف .
ولم تعد العين تبكي لانها نزفت دموعها ولم يعد القلب يتألم ولا يحزن من كثرة الوجع والاهات.
ولقد تشبعت أرضك يا وطنى من كثرة الدم الذي سال عليها منذ ثورة يناير وحتى الآن واصبحت تشكو وتتالم من هذا وتقول بلسان حالها كفى لقد تجرعت كثيرا ولم يعد بي مكان لم يتشبع بهذا الدم الحرام الذي اتجرعه كرها ولم ينبت بداخالى الا الغل والحقد والحسد والبغضاء .
ماذا حدث لك يا وطن لماذا اصبح الدم بين ابناءك اقرب اليهم من حبل الوريد . لم يمر يوما الا وبه قتلى وجرحى واكثرهم من شبابك المتطلع لحياة افضل ومستقبل ملئ بالامل . وليس بهذا الحلم في حياة أبناءك ان يكون جزاءهم الموت تحت اي مسمى مهما كان سواء كان مدافعا عن أرضك وعرضك او من اجل الرغبة في تحقيق امنيات واحلام له بالمستقبل الذي يتطلع به في تحقيق رغباته وطموحاته وثقافته وعقله الذي يحمل بداخله كل الخير لهذا الوطن . ارضك يا وطنى لم تعد تتحمل هذه الدماء لدرجة انها كرهت ونبذت كل من يسير على ظهرها وبداخله اي سوء ونية غير سوية وخطوة مليئة بالانتقام من الاخر .
اننا اصبحنا لم نبكي ولم نتالم ولم نحزن من مشاهدة صور هذه الدماء من كثرة تكرارها يوميا بين أبناء الوطن للاسف لدرجة ان العين اصبحت جافة من الدموع والقلب اصبح خاليا من مشاعر الحزن والالم .
لماذا اصبحنا بهذا الحال وهذا الغل وهذا الكره وهذا الحقد والانتقام من الاخر اليس الاخر هذا هو بني وطنى ومن نبت ارضه وشرب من نيله ماء عذب سائغ شرابه يجري بالعروق مجرى الدم ويربط بيننا برباط الاخوة والقرابة والنسب والدين والعرق .
لابد ان نقف فورا ولو لبرهة من الزمن عن هذا ونفكر في حالنا ونحفظ دماءنا وعرضنا ونحافظ على ارواح ابناءنا الذين هم ثمرة هذا الوطن من بني البشر خليفة الله في الارض لكي يعمر فيها وليس ليقتل او يقتل .
كفى ما سال من دماء عزيزة علينا جميعا على ارض هذا الوطن وان نعيد لارضه الراحة والطمانينة وان نسقيها من ماءنا وليست دماءنا التي كرهتها وتلفظها .
وان نحافظ على شبابنا الذي هو نبتته و زهرته الذكية حتى يترعرع ويكبر على ارضها وان نساعده على ان يحقق ما يحلم به لمستقبل هذا الوطن الغالي علينا جميعا . لانه هو الحلم الذي يحلم به الوطن ويفرح ويسعد به لانه من خيرة شباب العالم في حبه وولاءه واخلاصه له ويعلم الوطن ان هذا الشباب هو الامل وهو الحلم القادم الذي يعلي من شأنه ويعمل على تطويره وتحديثه في جميع المجالات .
نتاسف للعين على الدموع التي نزفت كثيرا وجفت واصبحت ترى وتشاهد فقط .
ونتاسف للقلب من كثرة الآلام والاحزان لدرجة ان مشاعره تجمدت كالواح الثلج .
كفاكم رحمكم الله رفقا بحياة المصرين
رفقا باولاد هذا الوطن الغالي
وشبابه الطاهر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

المتابعون