54 mins
عبد المحسن عطا
************* شــــــــــيطان الـــــــنفس ******************
- قصة قصيره : ل : عبد المحسن عطا عبد المحسن –
دائما نلقى بأيدينا فى احضان الخطأ انسياقا خلف شيطان رغباتنا الغير سويه - - نجمد عقولنا نحو فكرة اللحظه وننسى اللحــــــــظات المقبله - - فلا نرى سوى الاوهام كانت تحركنا - - ولا يسعنا سوى الندم - - او الضيـــــــــاع - --- ان مأرب كل انسانه هو ان يسوغ لها عيشة طيبه اذا هيـــــأت لها الاقــــدار ذلك - - - و بالاخص بعد ان زاقت من كأس الحرام - - انها ما كانت تحلم بذلك فلماذا تــتمرد على الحلال بحملها الثقيل - - فلم تك سعديه لتستجيب لنداء العقل ماضيه لما تصبو اليها نفسها - - مستغله تساهل الا قــــدار معها كما راحت لتستحوز على ما يرسله بعـــــلها الكادح فى الغربه لصالح غرائزها ولنزواتها متناسيبه ذلك الجميل الذى حفــــره زين فى سجل حياتها وهو ارتباطه الجم بها رغم انف الجميع - - فقد كانت سيئــــــــة السمعه - - انها تناست انه هناك يكد ويكدح من اجلها فهل تناست ايضا انها تكفل طفلين ؟ ظلت المخاوف تدور برأسها - - تناوشها حتى اذا غرقت فى الضحك - - تذكرت ذلك الجنين الرابد بأحشائها منذ اربعة شهور - - فترتسم على وجهها نوازع الالم - - فيسألها ذلك الرجل الضخم فى بيته : ماذا اصابك فجأه ؟ فتمعن النـــــظر به وكأنها تلومه - ماذا لو عاد زين - - اين اهرب منه انه كيو م الحساب ؟ - - - سيسألنى يومئذ عن الماده التى اضعتها عليك ؟ عن الجنين الخانع فى احشائى ؟ - - فتمتم لنفسه قليلا ثم قال : لا تحقنى فى نفسى الاحزان فليس لىشأن بما صنعته ايدى الا قدار - فنهضت وا قفه : انك تحرز هدفك بنجاح وليس لى خيار الان سوى ما فسد ته يدى انا وبانسياقى خلف شيطان رغباتى الغير سو يه - --- فغضب هو الاخر قائلا بتهكم : اتخافين من زين ولا تخافين من الله ؟ وصمتت قليلا تـــــفكر فى شىء ما ثم التقتت مطرفها من فوق السر ير الفلاحى ذى الاعمده النحاسيه وسارت صوب الباب ثم رمقته بنظره حزينه - - ورمقت جسده العارى وصداره - - وسرواله الساقطين على ارض الحجره - - ترمى لسيئاتها النظره الاخيره - - و عر جت بضع خطوات الى الدهليز - - خطوات وئيده - - نادمه - - - ومازالت تنظر اليه حتى وصلت باب الدار - - وخرجت تعدو صوب الذراعيه - - يتفجر صــــــو ت الشيــــخ هلال من بعيد معلنا عن صلاة الفجر حى على الفلاح - -ظلـــت تـــــردد هذه الكلمه بارتياح حتى سالت عبراتها بغزاره مثل شلال جارف -- ان لد يها شــــعورا و بيلا للصلاه و بدون تردد نزلت تغتسل من ماء الترعه ذلك الماء الصفو - - - انها تريد الوضوء - - تمرغ رأسها على صفحة المياه - - تطهر جسدها من ادناسه - - و صعدت تحقق مأربها نحو المصلى ان منظره بأهله يبدو من بعيد جذابا مبهجا - - -- تلتف حوله اشجار الصفصاف بفروعها الغضه - - بدا الناس فى صلاة السنه والشيخ هــــــــلال ينـــصع طيلسانه على ضوء الوامضه المعلقه على فرع شجرة الصفصاف - -- و د نت حتى هبطت مستحوزه على ركن فى المصلى - - وراحت ترفع يديها ابتــــــداء فى الصلاه - -الله اكبر - تحدث احد المصلين غاضبا بشأنها انه يرغب اخــــــــــــــراجها لكنه حينما شاهد دموعها وامتقاع وجهها وملا بسها المبلله شعر - بالصدق فى عملها - - فتبلد الكلام فى حلقه وانخرس ماضيا عنها - - بينما ابتسم الشيخ هلال فى السجده الاخيره محركا رأسه السلام عليكم ورحمة الله وما ان فرغ حتى قال: يباركك الله ياسعديه - و عندما فتح الصباح وجهه وصورة الشمس مازالت بــــــــــاهته - - تحدث الماره من الفلاحين بشأن سعد يه وصلاتها للفجر فى مصلى التـــــرعه - - الكل سعيد لا نها اعلنت توبتها لله حين ذلك لقنها الشيخ هلال امام المصلين - - وابتهجوا لها جميعا وقرؤا لها الفاتحه - - انتشر الخبر فى البيوت - --- ----- كما انها و قفت خلف الانفار فى حقل الشيخ هلال تحثهم على العمل ان احد لن يمكنها من الاستسلام لنزو تها مرة اخرى انها بدأت تستجيب لنداء العقل والضمير معا - - انها تعمل فى خطوت مختلفه - - تساعد الانفار جميعهم - - تكسب ثقتهم من جـــــد يد - - الكل تشرق على و جوههم ابتسامه مملوه بالتعب لقد عاد وجه سعد يه يشرق من جديد - - يضاهى نور الشمس فى حمرته - -وراح الدم يدب عرو قها ---- ويحمر وجنتاها - - انها الان تفخر بعملها بين الانفار - - لاول مره تشعر بأنها واحده منهم - - كانت كلما تحدثت الى فتاه يبدرون اهلها ببعد ابنتهم عنها - - لقـــــد عملت اياما قاسيه تحت وهج الشمس و تقاضت اجرها - - انها تحذر الو قوع بـــــالخطأ كما تحذر ضياع الو قت - لقد انهت اليو ميه وعادت تحمل منجلها وحاول سعــــدون ان يتحرش بها معترضا طريقها قائلا : ماكنت احسب انك تعملين ؟ فأجابته : لقد عرفت ياسعدون ماالذى يعنيك فى هذا هل ترغب فى شىء ؟ فقال لها: نعم انك تدركين جيدا ماهو الشىء ؟ فقالت ساخطه : لم اعد لاشترى هذا الشىء - فقال: و لكننى على استعداد لان اشتريه وبأى ثمن - فقالت : لا احد يشترينى - واستعاد سعدون بروده من جديد قائلا : اذا فيما تفكرين ؟ عندئد نظرت الى السماء وقـــــالت : لا افكر الا فى رضى الله - وتفجر على وجهه الغيظ كما الشيطان وقال يهــــــــددها : سأنتظرك الليله فان لم تأت ارسلت خطابا الى زين اخبره بصدد حملك - و فغر فمه وانطلقت ضحكاته - - بينما سارت فى طريقها تنزف الالم والدموع - - وما ان وصلت الى بيتها حتى دققت باب الجيران هاتفه : نور - نور - وانفتح الباب ذو الصعيع المتمرد ليكشف عن فتاة جميله تبهج العين رؤ يتها - - تعاتبها تو ان تراها : لمـــاذا تأخرتى ياسعديه لقد ان موعد عملى بالمشفى - فقالت سعد يه : كيف يكون الطفلين يانور؟ فأجابت فى احسن حال - فقالت : اذهبى انت يانور - فأجابت بحالا ولكن عندما افرغ من ارتداء الخمار - لكنها لاحظت ان سعد يه على غير طبيعتها فقالت لها : كنت تعودين وقبل ان تغرب الشمس تسبقك ابتسامه تعودت عليها - فقالت : لقد التقيت بسعدون اليوم حين عود تى من الضيعه وامرنى ان اذهب اليه والا سوف يخبر زين بصدد حملى - فقالت نور هيا ادخلى لنكمل سير الكلمات - ودخلت نور تخلفها سعد يه - - وجدت سعد يه الطفلين نائمين - - فكشفت عن و جهيهما - -
وراحت تقبل اذنادهم الصغيره ورأسيهما وتتحسس شعر ليل و تهمس لها : ماذا افعل يا ليل هل ابقى هكذا حتى عندما تكبرين تكونين مثلى ؟ ثم تتركها و تحول بنــــــــانها الطويله البيضاء الى رأس هانى: ماذا افعل ياهانى هل ابقى هكذا حتى عندما تكبر يعايرونك بأمك فيقولون لك يابن الخاطئه ؟ انها لم تمنع نفسها من تقبيله وتقبيـــــــل انفه المتسخه بالصدأ حتى قلق واوشك ان يصحو ا ولكن نور جذبتها قليلا عن الفراش فجلستا فوق الاريكه الخشبيه المستقره فى جانب شرقى من الحجره --- قالت متو تره : ان سعدون على ادنى استعداد ان يخبر زوجى اننى امقت نفسى - فقالت نور لا تقلقى ياسعد يه سوف نتدبر الامر - --- برهات وسقطت الشمس خلف الاشجار وسرعان ما اتى الليل من صحو السماء - - يفرد اجنحته الداكنه - - يحط بقتامته فوق البلده عديمة الكهرباء فمنذ اعوام ضـــــــــارعه و الشبكه جميعها متأكله ولم يعد سوى صوره لاعمده كهربيه و كأنها من الاثار القديمه - - فى اول الطريق الزراعى وحشه وسكون لا تسمع سوى جو قه من الضفادع فى نقيق دائب - - يجوبه رجل ملثم - - يحمل بندقيته فى خطوات فتيه -- تعرف طر يقها بين الحلفه فلا تمل ولا تهدأ وكأنها لم تعد بحاجه لضوء تستنير به - - و حتى يصب به الطر يق نحو نافذة زجاجيه - - يصدر عنها ضوء مر يض - - --- يقبل الرجل نحو الباب والتى تنفلت من بين شجاجه فلول من الضوء المشبع بالدخان ولا تطرقه الرجل او يحتك به ولـكنه يهمس على مقربه منه : افتح ياسعدون - وانفتح الباب دون صوت ليجد سعدون فوهه تصوب الى وجهه - - امره الرجل الملثم بالرجوع الى الخلف فعاود مرتعدا والبندقيه تحفر صدره بدفعاتها - - وانغلق الباب لبرهه - - ولم تسمع سوى صرخة : انت الذى ستقتلنى ؟ وانطلقت رصاصة مدو يه - - تردد صداها مخترقا قطع السكون - - تنطلق صرخه فتيه عند الجسر : قتلوك الكـــــلاب ياسعدون - - سرعان مايلتم اهل البلده - - يتسألون عن مربد النيران - - --- تسرع ذكيه دون حذاء عارية الرأس - - خرجو البعض لتوهم بالمشاعل - -- ان لسعد يه ان تخرج من حزنها - - تكبته تنساه - - لتواصل السير لما اختاره العقل - - انها تريد ان تثبت صحة ماسمعته اذناها : حقا هذا الذى حدث ؟ تفتح الباب - - تهرول بخطوات مشدوده - - تلتقى ببعض الناس : ماذا حدث ؟ لقد قتل سعدون - قتل قتل - - تتلزز لهذه الكلمه كلما رأت واحا او واحده تسأل - - حتى وصلت الى بيت سعدون - - لا تدرى كيف اجتاذت المشوار بهذه السرعه - - اخترقت الصور البشرى المحيط بالبيت واطلت برأسها - - برزت عيناها تو ان رأته غارق فى دمائه - -- ولم تنتبه الى غيره لم تعد ترى غير صورته التى حملقت بها للحظات - - تركت نفسها مرة اخرى لقدميها - - ظلت تجرى والسعاده على وجهها - - تذهب عبر طريق المشفى الممهد - - ارادت ان تخبر نور - - تنظر الى السماء - - اصبحت صافيه - - ترتسم بها النجوم النئيه مثل حبات اللؤلؤ - - تتراء المشفى من بعيد مضيئـــــــه فهى الو حيده التى يصلها خط كهربى من المركذ - - يتشكل حول مبناها طــــــوق من الوامضات الحمراء مثل حبات الرمان - - و على اعتابها تسقط سعد يه مغشيـــــــا عليها - --- فى الصباح اشر قت الشمس بو جه دافء - - تتمطى قطرات الندى فوق الاوراق - - فتــــتساقط واحده تلى الاخرى - - وكانت العصافير تشدو ا للشمس والانداء والخضره - - طائر الكروان بصو ته الشجى الرنان يردد دعائه صادحا فوق البرارى - - - -- على الجسر بدأ الفتيات فى تبديل ملابسهن للبد ء فى العمل - - السكرى ذلك الشيـــــخ العجوز الذى يفحص نظره فى البنات وهن يبدلن ملابسهن فينصع بياضهن على ضوء الشمس فتسأله احلام تداعبه : هل ترغب الزواج ياسكرى ؟ فيميد للبنات بـــــابتسامه مملوه بالتجاعيد والتى رسمها الذمن على وجهه القمحى والتى لو نته من قبيل - و بصوت مرتعد تنحنح وسأل عن سعد يه ؟ فتجيب احلام البنت الشقراء ذو المـــلامح الطفوليه والعيون الدعجاء : لم تك عادتها ياعم سكرى - فيهرع السكرى مناجيا الشيخ هلال الذى يحاول عبثا النزول الى المصرف عاملا على تمشية العوالق التى تعوق سير المياه : كما يبدو ان سعد يه لن تأتى اليوم ؟ فأجاب هلال : نستطيع ان نذهب لها بعد العمل معا ياسكرى فقد تكون سقيمه - فقال : اننى معك ياهلال كيفمــــا تذهب - وانطلقن الفتيات فى الضحك - فقال الشيخ غاضبا : مابكن يابنات ؟ - فقالت هنيات بتهكم : يبدو ان سعد يه حزينه على مقتل سعدون - - وازجت احلام بهنيات الى الوراء وكادت تسقط فى الوحل لكن سعاد امسكت بها فى اللحظات الاخيره فتــــوكأت عليها وهى تحاول استعادة وضعها الاول - - فحاولت احلام معاوده للدفع مرة اخرى فتصدت لها سعاد كجدار صلب - - فقالت احلام والدم يغتلى بعروقها : من تأتى بخطأ فى حق سعد يه ولسوف اجعلها تماثل سعدون - - -- فى دوار العمده الفسيح امتثل البعض امام وكيل النيابه لا ستجوابهم بصدد الحادث الاليم و هو مصرع المجنى عليه سعدون الزهيرى الفراش بالجمعيه الزراعيه - - و كان العمده ممتقع الو جه حز ين يتحرك فى الوراء بقلق عاملا على خدمة البيه وكيل النيابه واعوانه - - فقد كان يأتى بالقهوه حينا واخر يأتى بشاهد يلتمسو نه - - -- فيأمر احد خفرائه باستدعائه فورا للمجلس المقام على نهج التحقيق والاستبيان - -- كان كل من يقف للتحقيق يجيب بسزاجه * هل تعرف سعدون يامصيلحى ؟ - - - - - فيجيب ذى الملابس المرتوأه والشعر الغجرى : اننى كنت دوما على صله حسنه به - فقد كنت اذهب اليه فى العمل كل يوم - فقال وكيل النيابه : وماذا تفعل لد يه ؟ فيجيب : اضيع معه النهار فهو ظريف وابن نكته - فسأله : وهل كان يعمل شيئا اخر غيـــــر فراش بالجمعيه ؟ فأجاب : لقد كان له قطعة ارض يديرها له مزارع بسيط اسمه حمدان - فسأل : الم تعرف له اعداء ؟ فأجاب : لا لم اشاهده مره يهمهم او يغطرس مع احد - فقال : اذهب انت يامصيلحى - وابتسم الى وكيل النيابه وقال اذهب ؟ فرد عليه : اذهب - واستدار ماضيا ينظر للموجودين بعينين ضيقهما الذمن مبتهجـــا لانه انهى ســـــؤاله واستل نفسه من بين الموجودين - وامر وكيل النيابه باستدعاء مزارع المجنى عليه فنهض العمده العمده فور سماعه : انه موجود انهض يا حمدان - وكان حمدان يستقل احد اركان الدوار بجانب الخفير سعيد فوخذه سعيد منبهـــــا اياه فعرج صوب البيه وكيل النيابه كأنه احد عساكر المركذ : تمام يافندم - حمدان السعيد حمدان مزارع المرحوم - فقال الوكيل : ماذا تعرف عن سعدون ياحمدان ؟ اعرف انه لا يصلى ولكنه لا يقامر او يسرق بل كان يعشق النساء - فقال : متى رأيته اخر مره - فأجاب : رأيته الاسبوع الماضى لد يه سعد يه - فقال : من سعد يه وما صلتها بالمجنى عليه ؟ كانت سعد يه قد فتحت عينيها هذا الصباح لتجد نفسها فـــو ق فراش متناسق باحدى حجرات المشفى بينما نور والدكتوره هدى بقيتا على تتبع حالتها التى تماثلت للشفاء هذا الصباح فتقول سعد يه متأوهه: ماذا حدث ؟ - - - - فتجيب نور : مبروك ياسعد يه - فقالت سعد يه : هل علمتى بمقتل سعدون ؟ فقالت لها : اننى احد ثك عن شىء اخر ظل يقلقك لفتره لقد سقط الجنين تو ان اغشى عليك على اعتاب المشفى - ان سعد يه لم تعد لتسمع صو تيهما بل راحت لتـــــرسم صورة جديده للامنيه لم تعد تعرف طر يقا للدموع ولا قلبها مو قفا للاحزان - - لقد انتهت الرحله يانور وانجرف القارب نحو الشاطىء - لقد ازجت الدكتوره هدى بمبلغ بسيط بين يدها فانزرفت بعض عبرات من عينى سعد يه : كم انا مدينه لك بالكثير - فقالت الطبيبه : لا داعى ياسعديه لهذه الكلمات اننى سعيده من اجلك انظرى كيف ان الله سبحانه قد فتح لك المجال ؟ قالت : ونعم بالله اشكرك يانور من كل قلبى انت الاخرى لست اعلم ماذا كنت فاعله بدونك ؟ لكن نور لم تتماسك نفسها - - بل راحت تداعب خصلات شعرها الاسمر وراحت تقبلها : غيرك ياسعد يه يحاول قتله لكنك احتزيت به وكما تقول الايه الكريمه ( ان الله لا يضيع اجر من احسن عملا) - فقالت سعد يه : متى استطيع الخروج يانور ؟ فقالت نور : لماذا ؟ فقالت : الطفلين ؟ فقالت نور : لا تقلقى فقد ارسلت لامى منذ المساء وهى الان تجالسهما - فقالت سعد يه وعملى ؟ فقالت الطبيبه : باستطاعتك الخروج اليوم ولكن للراحه والعــــلاج لمده لاتقل عن سبعة ايام - فقالت سعد يه ك وهل عرف احد اخر ؟ فقالت نور : لا تخافى ياسعديه فلن يعرف احد - وراحت الطبيبه تجهز المحقن وعندما انتهت
اتجهت صوب سعد يه فأمسكت نور بزراعها الايمن وشرعت بوخذها - كانت ام نور تداعب الطفلين عامله على رعايتهم واطعامهم وكانت ام رزق تجلس معها و تحكى لها كما العاده عن ايام زمان وكيف ان بعلها المرحوم مجاهد كان من الابطال يحمل عضـــلات مفتوله ووجه دائريا يشبه وجه الاسد فى تقسيمه - - يتصدى للصوص وحده ويعيد لاهل البلده بهائمهم المسرو قه وكان يأبى ان يتسلم جائزته حتى اتحد عليه اللصوص ذات يوم واكتمنوا له فرموه بالرصاص فخر قتيلا - قالت ام رزق مستطرده انفاسها : عندما كبر رزق امر ته ان يأخذ بثأر والده لكنه قال لى : ان اللصوص تفرقوا منذ فترة طويله - اما رزق فقد كان ينتظر نور خلف سور المشفى وسرعان مااتت متسلله - - تقبض على بنانه السمراء بأناملها الرقيقه البيضاء * قال : لماذا تأخرتى لقد انتهى سهرك منذ اربع ساعات تقريبا ؟ قالت:هناك ظروف تستدعى وجودى - قال: ماهى اذا تلك الظروف ؟ وشردت نور بالكلام فقالت له : مابك يارزق ان طولك يذداد فراهه - - وعضلا تك تذداد تضخما - فقال : الله اكبر عليك يانور - قالت : اننى لا احسدك يارزق بل اننى احبك - قال : لست اكثر منى فأنت اجمل مارأيت فرعاء وشقراء -- انك لست نور وحدها بل انك مثال لبلدتى فأنا ارى فى عينيك الماء والخضره - وارى على خديك غروبا ورد يا واشعر بكفيك الاهل والجامع - فقالت : هيه هيه - - كم قلت لك الا تستخدم كونك شاعر معى - فقال : انها الحقيقه يانور - فقالت : ماذا فعـــــلت بالمزرعه اليوم؟ فقال: ان صاحب المزرعه قال لى انك مهندس ناجح فى عملك واعدك بذياده فى اجرك - قالت : انك تستحق كل تقدير واحترام يارزق - فقال : اعتقد انك لن تسهرى الليله ؟ فهل انتظرك خلف الدار ؟ قالت : الا تخاف السقوط فى الانايه كما سقطت من قبل ؟ فقال : ليتنى اهوى بشرط ان اقابلك - قالت: اعدك ان اقابلك فى ليلة اخرى - قال : الا تثقين بى يانور ؟ قالت : اهى اول مره يارزق ؟ قال : اذا لماذا؟ قالت : هناك ظروف تمنع هذا - قال : ماهى الا يحق لى ان اعرفها ؟ قالت : ان سعد يه سقيمه - قال : ماذا اعتراها فجأه ؟ و تمتمت نور لنفسها واستطردت قائله : ان لد يها الذائده الدوديه وقد استأصلتها الطبيبه هدى ليلة امس بالمشفى -- - قال : وجب علي زيارتها - قالت : ليس الان يارزق فالزياره ممنوعه عندما تعود للمنذل سوف نزورها جميعا - وسمعت نور هتاف الدكتوره هدى فهرعت تجرى الى داخل المشفى - - بينما تبلد رزق مكانه فضرب الهواء بيد يه واستدار ماضيا نحو البيت -- فمر على القهوه المصنوعه من الخوص - - ووقف برهه يتأمل الخفير حمدان وهو يـــــــــثرثر مع الخفير سعيد بصدد مقتل سعدون وعندما شاهداه قالا فى ان واحد تفضــــل يابشمهندس - فشكر لهما واكمل سيره لكن الخفير حمدان قال له من بعيد : ان سعد يه مطلو به للسؤال امام السيد وكيل النيابه ارجو ان ترسلها اذ التقيت بها - -- فقال : نعم ارسلها عندما تشفى فهى سقيمه - وقال الخفير مرة اخرى وقد ضاع صوته فى وشيش جرار زراعى : اننى ابحث عنها منذ الصباح - لكن رزق قد اختفى خلف كتل الموز الواقفه على منحنى الجسر - وانبزغ الخفير طلبه من خلف كتل الموز -- يهرع صوب الخفير سعيد قال : انك هنا اين سعد يه ؟ فقال : قل لهم ياطلبه ان سعديه مريضه بالمشفى- فقال طلبه : ولما لاتقول انت فليس هذا و قت للجلوس بالمقهى ؟ فقال : اننى معك باذنك ياحمدان - ومرا على المسجد الكبير فى طريقيهما الى دوار العمده حتى وصلا متحسسين سيارة السيد وكيل النيابه واحدى سيـــارات الشرطه الواقفه خلفها - - وخرج وكيل النيابه وخلفه السيد المأمور وعساكره - - وقال المأمور للعمده : ان لى جلسة معك عندما ننتهى من التحقيق - --- فقال العمده : اننى بحاجه لمجالستك - واستداروا جميعا الى سياراتهم كل يستـــــــقل المكان المخصص له بينما كان الخفراء يصافحون عساكر الشرطه اثناء صعـــــــودهم - - وانطلقت السيارتان - - ولوح السيد المأمور للعمده فهبط ادراجه مسرعا ملوحا هو الاخر - كانت نور و قد قامت على نقل سعد يه الى بيتها حيث التمست من نور ان يبقيا الطفلين على مقربه منها على نفس الفراش الفلاحى ذى الاعمده النحاسيه - - انها لتضرب بمخاوفها عرض الحائط وكل ما ستفكر به الان هو كيف تمحى الفكره السيئه التى خيمت على اهل البلده - - كم قال لها المرحوم عم سبيل : احفظى الله يحفظك - ذلك الرجل الكهل وقد بدا يفارق الحياه - - انها تعود بمخيلتها للوراء - - عندما كانت تعانق احد شباب القريه خلف الساقيه المهجوره - - - - - وانبزغ عم سبيل من خلف الهيش فصفع الشاب على خد ه بيده المعرو قه - - لكــــنه لم يفعل بسعد يه شىء بل انه نظر اليها نظرة طو يله جعلتها تشعر حياله بالخجل و عند ئذ قال لها: احفظى الله يحفظك ياسعد يه - لقد قالت لنور : هل تذكرى عم سبيل ؟ فتأوهت قائله : نعم ياسعد يه ماالذى ذكرك به ؟ قالت : لست ادرى يانور - ولكنى ايقنت الان كم كان محقا فى كلمته احفظى الله يحفظك - و بدت تتكاثر على لسانها كلمات التو به والايمان فى حينها اعلن الباب انتفاضه مما ينم على انه اكثر من شخص يدق الباب - - فهرعت نور قادمه : اهلا - فقالت سعد يه بحشرجه : من يانور ؟ فدخلت سعاد : انه انا واحلام مابك ياسعد يه ؟ ومرة اخرى وقبل ان تجلسا الفتاتان - - دق الباب من جديد - - انه الشيخ هلال وعم سكرى - - اهلا بكما تفضلا - كيف تكو نى ياسعد يه ؟ فقالت : فى احسن حال - فقال الشيخ : لقد اخبرنى رزق الف سلامه عليك- فقالت : اهلا عم سكرى مرحبا ياشيخ هلال تفضلا - - اننى اسفه بصدد غيابى عن العمل - جلس عم هلال بجانب الفراش على اريكه مستـــــطيله و بدى يتمتم بمسبحته - - وراح السكرى يجلس بجانبه محاولا اشعال تبغتـــه التى استجمعها من قبيل علبة صفيحيه صدأه قائلا : ادعو الله لسلامتك ياسعديه -- فقالت: سلمك الله ياعم سكرى - وبدت نور تحيهم و تذهب لعمل القهوه - بينما راحت احلام وسعاد تقو مان على مساعد تها - - بينما راح الباب يندق من جديد - - من ياترى ؟ انها ام رزق ومعها ام نور تحمل حساء الطعام الكبير و قد عملت على تغطيته بخر قه مر تو قه فستر ته كليا بأوانيه واطباقه - - وكانت ام رزق تحمل ابــــــــــر يق الشاى بساعد وبالذ نــــد الاخر طبق غميق به بعض اقداح من الزجاج - - و عادت برأسها الى الخارج تدعو رزق للدخول - - فلما دخل القى بتحيته على المــــــــو جود ين واستأنف الحديث لبرهات مع سعد يه والشيخ هلال فقد كان يلقى عليها اللوم والعتاب لا نها لم تخبر احدا - و تعلن ام نور على ان يكون العشاء جماعى - - والبعض يتردد قليلا ولكنهم يوافقون عندما ترجوهم سعد يه - - وجلسوا فى البـــــــــــحبو حه على حصيره مهلهله تتو سطهم الطبليه و كانت سعد يه تتابعهم من فوق فراشها البعيد سعيده بتجمعهم - - تمدد يدها على الاريكه المجاوره و تكاد تسقط على الارض من فعل ميدها لتلتقط لفاع الشيخ هلال - - تشتم رائحته - - تقبله - - كانت احلام لا تسقط نظرها عن المهندس رزق والتفت نظر نور لذلك - - ------- فوخذ ته بزندها وهى تضع امامه فحل البصل والسكين قائله : خذ قسمه لــــــــشرا ئح - لكنه لم يفهم مقصدها فهو لم يكن ليبادل احلام نظراتها المتأرجحه - - - و نهضت احلام فبرحت البحبو حه محاوله اشعال مو قد الطهو - - وسألت نور عن علبة الثقاب فقالت لها : اشعليه من المزهر يه - و لكن عم سكرى زج بيده داخل الصــــــدار ان معى علبه - -و ا نتزع يده من غور الصدار واخرج علبه التقطتها احلام من الهواء وقالت : اشكرك يا سكرى الا ترغب الزواج ؟ فقال السكرى : مازال هناك وقت- فضحك الشيخ هلال قائلا : متى تأكله العته - فشرعوا الجميع بالضحك - واستدار الشيخ هلال قليلا صوب رزق وسأله فى امر الكهرباء : هل ذهب الى الحاج ابـــــــراهيم عضو المجلس المقيم بالقاهره ؟ وقال رزق بقرف : انها قصة مقززه وليست فى يد الحاج ابراهيم بل هناك خطه موضوعه امام لجنة المحافظه ولها دور محـــــــدد للبدء فى العمل - فقال هلال : متى يتحقق هذا الكلام يابشمهندس ؟ فقال: هناك ربوع اخرى تقتضى الاسبقيه - ودنى الشيخ هلال الى نور وهى تلملم الاطباق وقال مبتسما وهو يسلك ما بين اسنانه : ان لدى الزوج المناسب لك يانور --- فقالت ضاحكه : السكرى - ولكن تفاجأت عندما قال لها : انه حسان ولدى - -- لقد اصبح ضابطا بالجيش - عندئذ ضاقت عينا رزقوعلى وجهه انتشبت غيثانه لمــــــا لاحظ ان نور سعيده بهذا الكلام وقالت: ان الرأىلامى ياشيخ هلال - وقــــــــــــد اشر قت ابتسامه صبو حه على و جه الام تعلن المو افقه : ومن ير فض الشيــــخ ابن الشيخ - فراحتا احلام وسعاد تطلقان زغرودتيهنا وكبتت سعد يه على فـــــــراشها وامتقع وجهها فى ثوان - - وانتزع رزق نفسه من بين الحاضرين - - --- - -- واستدار ماضيا يرصع خلفه الباب بعنف - - لقد اصبح حسان هلال ثنيه فى طريق حبه المنشود و قــد كـان من اعذ ا صدقائه المخلصين - - لماذا تحدث الشيـــــــخ هلال بشأن نور الا اذا تحدث اليه حسان من قبل -- - د ائما حسان يسير بنفسه - - وكيف له ان يختار و هو يدرك جيدا ان رزق يحب نور حبا جما كيف يرضى لنفسه ان يجهن اليها ؟ و كيف ترضى هى الاخرى بتنائيها عن رزق لقد اعو جت الزراعيه امامه و اقتحمته الا فكـــــار - - ظلت تناوشه انه لم يعد ليرى اين يسير ؟ - - - و فى منتصف الليل لا تسمع سوى جو قه من الضفادع فى نقيق دائب - - وعواء كـــــــلاب البرارى - نهضت ام نور توا بكللها - - تحمل المزهريه - - تفتح الباب ليســــــــــت سوى ام رزق تسأل عنه : منذ ذهب و قت العشيه لم يعد - -- ان الفتايات يتصارعن لملىء الجرار من الطلمبه فالماء لايصل الا متأخرا - ام نور ومعــــــها ام رزق تلو حان بالنداء من فو ق الجسر الاخر - - الم ترون رزق يابنات ؟ - فتضحكن الفتايات - - يعلوا نشيجهن - - يتردد صداه فو ق البرارى - - بتفجر فى الــــــــد مسه - - يتحول الى لحن كلاسيكى : اهو فتاة تخافين عليه ياام رزق ؟ - - ارسلى جر تك - فقالت : الماء لدى منذ امس - و تستديرا المرأتان فتختفيا فى الظلام - كان رزق جالسا فو ق تل قر يب ير قب نور وهى تعمل فى المشفى - - - - -- ير قبها من خلف النوافذ الذجاجيه - - تعرج من حجره الى اخرى - - و من ردهه الى شر فه - - تتحرك فى ارجاء المبنى بنشاط عامله على خدمة المرضى - - كــــــــــانت زميلا تها تلا قينها بالابتسامات كلما التقين بها فى ممر او مخدع - - - ظلت د مو عه تنزرف بغزاره و قلبه ينزف الالم والدموع - - لحنه البهيج تحول الى تــــــر نيمه جنائز يه اضفى على قلبه اليأس و الخزلان فلم يعد ليرى نجو مه الناصعه التى يتأملها كل ليله لم يعد ليرى غير الظلام الحالك - - - - لقد ذهبت ام رزق تزعق على الشيخ هلال - - فنهض من نو مه منفزعا تو ان سمع لندائها والهرع يجيش بأحشائه بينما كانت ام حسان غارقه فى نو مها كما لو كانت ميـــــــته - لقد نفض بجاده عن جسده و خرج من حجر ته بالسروال والصدار حافيا القـــــد مين - - يفتح باب الدار مزعورا : مابك ياامرزق ؟ قالت وهى تتنفس بصعوبه : ان رزق لم يعد الى الحين انك السبب ياشيخ هلال انك لم تدرك انه على علا قه وطيده بنور - قال الشيخ هلال : لكنها قالت غير ذلك لماذا لم تر فض اذا ؟ قالت لست افهم المهم ان نلقى رزق فقد يفعل بنفسه مكروه - لقد جلست ام رزق فى بيتها قلقة على غيابه - - تلقى برأسها بين يديها حينا واخر تتركه فر يسة سهله لنوازع الالم والفكر فتشدد بشعرها المجعد الذى ادركه المشيب - - او تذهب كى تطل من النافذه لــكنها فى النهايه استر خت لاغلال الصبـــــــــــــــــــر- -- اما الشيخ هلال فذهب يتحسس الزراعيه بعصاه فى غور الظلام - - فبدى له فى الــــــــــد مسه شخص ما اخفى الظلام ملا محه - فقال الشيخ دون تأكد: رزق ؟ فــــــأجابه بصو ت شجى : انا يا شيخ هلال - فقال الشيخ و كأن رو حه استردت من جديد : لقد ادركنا القلق عليك فأين كنت ؟ فقال : كنت بصحبة ذ كرياتى التى تحولت الى احزان - وراح الشيخ يصاحبه السير المر يض فى طر يقيهما للعوده - - ووقف الشيخ فجأه وقد قبض على انامل رزق : هل ترغب فى نور ؟ فاستل يده بخشو نه : ومــــــا الجدوى و قد بدا انها تفضل حسان بعد كل هذا الحب - فقال الشيخ : فى الحقيقـــــــه يابنى ماكنت لادرى بهذا الامر شيئا و ان حسان لم يفكر فى فتاة معينه بل كان هذا من اقتراحى- و اندق باب ام رزق ففتحت الباب وكأنها كانت منتظره خلفه حيث اتى رزق و حده دون هلال انفكت عقد و جهها : اين كنت ياحبيبى اقلقتنى عليك اننى سأصلح لك كل شىء - د نى من امه و مسح على خد يها بعض دمعات استهو تها قائلا : انك تبكين يا امى - -- احد الخفراء اتى هروله فى الصباح صوب دار سعد يه و كانت منحنيه امام الدار تعــــــمل على غرس غصون التوت ولنا دنى منها و قف لبرهه متأملا جسدها الاهيف - الذى تراء له على ضوء الشمس من تحت غلالتها الرقيقه - - و اتى رزق لتوه من بعيد حاملا اورا قه واستوقف نفسه قليلا عندما شهد الخفير طلبه و قد انزرع خلف سعد يه كخيال المأته فقال له: كيف تسمح لنفسك ياطلبه ان تقف هكذا ؟ فانفذعت سعـــد يه ناهضه تلملم نفسها : بسم الله الرحمن الرحيم تتفل فى صدرها مرات متناغمه ماذا تر يد ياطلبه؟ فقال : لقد ابدر العمده فى طلبك هذا الصباح - فقالت : قل له اننى اتيه على الفور - واستدار ماضيا بينما د نى رزق : لا تحاولى الخـــــــروج بهذه الغلاله مرة اخرى فهى شفافه جدا - كانت سعد يه سعيده بهذا الكلام انها تحب من يغار عليها فقالت له مبتسمه : هل تخاف على من عيون الناس ؟-- بالطبع انت كأخت لى - فالتمست منه الدخول حتى تحادثه بشأن نور - - ودخل رزق فجلس فى و جه الدهليز - - واحضرت سعد يه حساء الارز الجاف و جلست فى وجهه قر فصاء فو ق حصيره مهلهله كى تقوم على تنقيته - - استعدلت نفسها فربعت قدميها : اننى حز ينه من اجلك يارزق - بينما انطبعت عينا رزق على فخذ يها السمينتين - - فتنحنح قليلا و كأن شيئا ما تحشرج بحلقه : لقد نست هذا الصدد - فقالت : لست اصدق وليس بهذه السهوله - قال هذه الحقيقه - فقام وانصرف دون كلام لكنها قالت له من بعيد : انا تفهمت مقصدها فكيف لك لم تطلبها الى الان ؟ -- الخفير طلبه ظل متواريا خلف كتل الموز الواقفه على منحنى الجسر وعيناه لا تسقطان عن بيت سعد يه فمكث حتى خرج رزق مسرورا متجها الى مذرعته التى يعمل بها - - وانفلت طلبه بجسده السمين ناظرا حوله بتلصص وفى لحظه واخرى كان بداخل البيت فقد كان الباب مفتوحا - - برزت عيناه تو ان رأها جالسه تنتقى الحصيات من الارز - - وانطبعت عيناه على صدرها المكشو ف - - فار تبكت - - ولملمت صدرها - - وسترت فخذ يها - - شعر ت بالخبث فى عينيه - - فتركت الحســـــــاء ونهضت وا قفه - - تذج به الى الوراء : اخرج ياطلبه علام تلوى ؟ فقال : هـــــل قام رزق بالواجب؟ فقالت : لا شأن لك برزق انه مثل اخى - فقال : لكنى لست كأخيك - فدفع بها دفعة عارمه القت بها على الارض - - وانطبق عليها بجسده الثقيل - - حاولت ان تنفلت من تحته لكنها لم تقوى على ذلك - - واستطاع ان ينزع غــــــلا لتهـــا من فوق جسدها فانكشف له سمينا ناصع البياض - - وقبل ان يستمكن منها و قعت اناملها فوق المنجل الساقط تحت المحراث - - سرعان ما قبضت عليه بقوه - - فسددت لرأسه ضربة فتيه - - فانقلب عنها ونهضت واقفه : اننى لا اريد ان العق مابصقته من قبل اخرج ايها القذر قبل ان اقتلك - كانت تصرخ فى وجه طلبه بصو تها الجهور حتى التقط لفاعه وهرول خارجا من الباب فذهبت ورصعته خلفه - واتكـــأت عليه باكيه - --- شرع العمده فى انتظار سعد يه التى تأخرت وحملت فى طياتها القلق - - واستـــــــــأنس فى نفسه الصبر لكن الهاتف لم يعرف للصبر محلا و انفجر جر سه يغـــــذو الاسماع - - ورد الخفير مجاهد : انه المركذ يتحرق لطلب سعد يه - - هرع العمـــــــده منفذعا يلتقط السماعه من مجاهد الذى مدد يد يه ببربريه - - فأجاب العمده : ان سعد يه اتيه حالا - ولوح العمده بيده الاخرى للخفير مجاهد قاصدا التعجل فى استدعاء سعد يه - ولكن عندما هرول الخفير صوب الباب و قف و قد انزل بندقيته عن كاهله قائلا : لقد اتت ياعمده - فترك العمده سماعته واتجه للباب فى حينهــا دخلت سعد يه مر تد يه ملابس الحداد و على وجهها ترتسم ملامح الشر : فقـــــالت للعمده غاضبه ماحدث من طلبه الخفير واعتدائه على حر متها - لقد اندفع طلبه الى الوراء وكان شج رأسه ينزف بغزاره فذهبت اليه تسو قه من رقبته : قل لى مــاذا انت فاعل به ؟ فانتفض العمده وبرزت عيناه واقر بتسليمه للمركذ -وقال لسعـــــــد يه : اذهبى مع حمدان الى المركذ لتلقى بسؤالك بصدد مقتل سعدون - قـــالت : وماشأنى انا بمقتله - فقال : انه اجراء بسيط كاد يسير على كل من القى عليه السلام - وتحركت بأليه صوب الباب و تحرك خلفها الخفير- -- ر قد العمده وحيدا فى الدوار يداعب لحيته البزوغه ليس ثمة سوى الصمت ير تع فى بهو المكان فتخللته الذكريات فتذكر من ايامه - - عندما كان اخيه صابر يناوله لفافة التبغ وابنة اخيه تمرح حوليهما كقطة صغيره تحب اللهو - - سرعان ما نخرط فى البكاء لقد انقلبت بهما الكارته فى الترعه الرئيسيه فى حين العوده الى عذبتهم القبليه - - عندما سمع الخبر - - دب الارض بخطوات محرو قه - - لاهثه - - اصطحبا على قلبه الرعب والالم - - ظل يستطرد انفاسه بشده - - كانت الكارته هناك ولا يـــــــبدو منها سوى عجلا تها تتأرجح على صفحة المياه و طائر غريب يمرق فو قها بصــــــوت د نىء كأإنه الخراب تشكل فى صورة طائر - - القى بنفسه فى ماء الترعه - - مع من التموا للمساعده و كانت الطيور تهرب الى الاغصان منفذعه - - ترقب صابر والنــــــاس يخرجوه من الترعه جثة هامده لا حول لها - - و جدوا البنت الصغيره تحملـــــــــها جماعه من العشب العابر - لقد اعتنى بها العمده بعدما قررت امها الــــــــــزواج من البهجورى بن عمها - - وشرع العمده فى الحاقها بمدرسة المركذ - - الاعداد يه و كانت اولى المتفو قات من كل عام حتى وصلت للبكالوريا ولها حجرة شـــــاسعه فى البيت الكبير تسميها جرن العمده ولها صوان يتكدس بأذهى واجمل المـــــــلا بس و خوان للذ ينه و خزانه للكتب - - وعلى الحائط المذركش تو جد ســــــــاعه على شكل حصان برى و لو حتان احداهما صورة قد يمه لوالدها المر حوم - صابر و الاخرى للعمده - - لقد قام احد الرسامين بالمركذ على النقل من صوريهما الصغيره و تقاضى اجره على ذلك فى هذا اليوم كان العمده بصحبتها و قد اشترى لها مجموعه من الكتب المتجانسه - - خرج العمده من خياله منفذعا من مجرد ملا طفه ضئــــــيله من فتا ته الجميله - فقال لها : جزاك الله خيرا ياسميره اهو انتى -؟ فقالت نعم ياعمى الحبيب ماهو الامر الهام الذى شغلك هكذا ؟ فقال : تذكرت صابر - فقالت : انك عو ضتنى عن حنان الاب والام معا ياعمى - فقال و قد احتضنها بلطف : وانتى ايضا يابنيتى عو ضتينى عن الزوجه والاولاد لقد عدتى مبكرا اليوم - فقالت لان المحاضرات انتهت مبكرا ايضا- -- وامام المأمور امتثلت سعد يه وعندئذ تحرك المأمور و نظر اليها نظرة فاحصه : هل تعــــــرفى قاتل سعدون ؟ فأجابت بالنفى - فقال : اننا نعر فه - قالت وماذنبى انا ؟ -- قال : انه معرفه قد يمه لد يك - ابتسمت متهكمه اعرفه ؟ قال : بالطبع - قالت : - - الاهم اننى بعيده عن اصابع الاتهام - فقال المأمور : هل ترغبين فى رؤ يته ؟ قالت : ليس هناك ما يمنع من رؤيته - فاستدار المأمور وضغط على الذر الاحمر القابع فوق ظهر مكتبه فدخل العسكرى : تمام يافندم - فقال : ارسل المتهم - و استدار العسكرى خارجا : تمام يافندم - بينما اتجه المأمور صوب سعد يه التى انتابها هرع احست به يتسلل الى احشائها - - برهات و كادت تعانى الضيق بينما كان المأمور يتابعها بنظرات بارده - - واندق الباب فقال المأمور : ادخل - فدخل العسكرى يزج بالمجـــــــــرم الذى لا يجد سبيلا سوى ان ينكس رأسه فى الارض - - لطمت و جهها بصرخه : زوجى زين ؟ انها لا تصدق عيناها كيف ذلك وكيف له ان يقتل ومتى عــــــاد ؟ - - لقد انتظر رزق صد يقه الضابط حسان وقرر ان يعرف بنفسه هل هو فعلا يلتقى بنور الممر ضه ؟ فتوارى خلف كتل الموز الواقفه على منحنى الجسر فــــــــوجد انه حقا يسلك الطر يق الى المشفى التى تعمل بها نور فذمت فى نفسه -- يالا الشيخ هلال انه لرجل العبان لقد خدعنى - - ظل رزق متتبعا خطاه لا يحيـــــــــف عنها ريثما لاحت له المشفى من بعيد فتوارى منه رزق خلف ايكة فظه - - بينما تسلل حسان خلف سور المشفى و نفس المكان الذى تعود رزق ان يلتقى بنـــــــور - - خرج رزق من ستر ته على حسان و قد ماج بوجهه غضب شنيع - فقال: لمـــاذا اتيت الى هنا يا حسان ؟ فارتاب حسان من امر رزق ومن يد يه التى تأكل بعضها - قل انك جئت لتقابل نور ؟ و د نى منه وانطبق برقبته - فقال حسان مختنقا : لا يارزق اننى اقابل واحده اخرى - فقال رزق : من هى ؟ فقال حسان : اختبىء - انها نـــــور اتيه من بعيد - فقال حسان انظر خلفها - فلما نظر وجدهنا اثنتين وكانت الاخـــــرى بنت العمده عند ئــذ قال حسان ك لقد ار تجيت نور منذ فتره ان تأتى بسميره لاحدثها بشأن الزواج - فنكس رزق رأسه خجلا وقال: اننى لست محقا فيما اعـــــــتقد ته ياحسان فأعلن اسفه لحسان ولنور- --- خر جت سعد يه من المركذ تتأمل الناس والبيوت والشمس المحر قه وسيل الحياة المذدحمه - - واستطاعت ان تمدد يدها و تجفف عبراتها المنهمره - - - --- لقد ابتسمت لا حد الماره فأطبقت لع بعيناها فسار خلفها - ---- و بعد خمسة عشر عاما - - ترك احد الفلاحين عمله فى الحقل صاعدا على الجسر بسرواله الطو يل و يد يه الملوثتان بالطين - - يسأل ولده الشاب : من هذه الفتـــــــاة التى تتحدث الى الشباب ياعمر ؟ فقال الشاب : الا تعرفها يا ابى ؟ - --- فقال متعجبا : ابنة من هذه اللعوب ؟ فقال الولد ساخرا : انها ليل ابنة سعد يه - - عند ئذ انصرف الكهل الى عمله دون اهتمام وسأل الولد من بعيد ان يطعم الدواب - - وان يأخذ لهم من العشب الناضر - - كانت هناك جماعات من طيور ابو قردان تهبط لتــــــو ها فتتبع المحراث وتحط على الدواب اثناء سيرها - عبد المحسن عطا- تـــــــــــــمت ***
Like · Comment · Share
عبد المحسن عطا
************* شــــــــــيطان الـــــــنفس ******************
- قصة قصيره : ل : عبد المحسن عطا عبد المحسن –
دائما نلقى بأيدينا فى احضان الخطأ انسياقا خلف شيطان رغباتنا الغير سويه - - نجمد عقولنا نحو فكرة اللحظه وننسى اللحــــــــظات المقبله - - فلا نرى سوى الاوهام كانت تحركنا - - ولا يسعنا سوى الندم - - او الضيـــــــــاع - --- ان مأرب كل انسانه هو ان يسوغ لها عيشة طيبه اذا هيـــــأت لها الاقــــدار ذلك - - - و بالاخص بعد ان زاقت من كأس الحرام - - انها ما كانت تحلم بذلك فلماذا تــتمرد على الحلال بحملها الثقيل - - فلم تك سعديه لتستجيب لنداء العقل ماضيه لما تصبو اليها نفسها - - مستغله تساهل الا قــــدار معها كما راحت لتستحوز على ما يرسله بعـــــلها الكادح فى الغربه لصالح غرائزها ولنزواتها متناسيبه ذلك الجميل الذى حفــــره زين فى سجل حياتها وهو ارتباطه الجم بها رغم انف الجميع - - فقد كانت سيئــــــــة السمعه - - انها تناست انه هناك يكد ويكدح من اجلها فهل تناست ايضا انها تكفل طفلين ؟ ظلت المخاوف تدور برأسها - - تناوشها حتى اذا غرقت فى الضحك - - تذكرت ذلك الجنين الرابد بأحشائها منذ اربعة شهور - - فترتسم على وجهها نوازع الالم - - فيسألها ذلك الرجل الضخم فى بيته : ماذا اصابك فجأه ؟ فتمعن النـــــظر به وكأنها تلومه - ماذا لو عاد زين - - اين اهرب منه انه كيو م الحساب ؟ - - - سيسألنى يومئذ عن الماده التى اضعتها عليك ؟ عن الجنين الخانع فى احشائى ؟ - - فتمتم لنفسه قليلا ثم قال : لا تحقنى فى نفسى الاحزان فليس لىشأن بما صنعته ايدى الا قدار - فنهضت وا قفه : انك تحرز هدفك بنجاح وليس لى خيار الان سوى ما فسد ته يدى انا وبانسياقى خلف شيطان رغباتى الغير سو يه - --- فغضب هو الاخر قائلا بتهكم : اتخافين من زين ولا تخافين من الله ؟ وصمتت قليلا تـــــفكر فى شىء ما ثم التقتت مطرفها من فوق السر ير الفلاحى ذى الاعمده النحاسيه وسارت صوب الباب ثم رمقته بنظره حزينه - - ورمقت جسده العارى وصداره - - وسرواله الساقطين على ارض الحجره - - ترمى لسيئاتها النظره الاخيره - - و عر جت بضع خطوات الى الدهليز - - خطوات وئيده - - نادمه - - - ومازالت تنظر اليه حتى وصلت باب الدار - - وخرجت تعدو صوب الذراعيه - - يتفجر صــــــو ت الشيــــخ هلال من بعيد معلنا عن صلاة الفجر حى على الفلاح - -ظلـــت تـــــردد هذه الكلمه بارتياح حتى سالت عبراتها بغزاره مثل شلال جارف -- ان لد يها شــــعورا و بيلا للصلاه و بدون تردد نزلت تغتسل من ماء الترعه ذلك الماء الصفو - - - انها تريد الوضوء - - تمرغ رأسها على صفحة المياه - - تطهر جسدها من ادناسه - - و صعدت تحقق مأربها نحو المصلى ان منظره بأهله يبدو من بعيد جذابا مبهجا - - -- تلتف حوله اشجار الصفصاف بفروعها الغضه - - بدا الناس فى صلاة السنه والشيخ هــــــــلال ينـــصع طيلسانه على ضوء الوامضه المعلقه على فرع شجرة الصفصاف - -- و د نت حتى هبطت مستحوزه على ركن فى المصلى - - وراحت ترفع يديها ابتــــــداء فى الصلاه - -الله اكبر - تحدث احد المصلين غاضبا بشأنها انه يرغب اخــــــــــــــراجها لكنه حينما شاهد دموعها وامتقاع وجهها وملا بسها المبلله شعر - بالصدق فى عملها - - فتبلد الكلام فى حلقه وانخرس ماضيا عنها - - بينما ابتسم الشيخ هلال فى السجده الاخيره محركا رأسه السلام عليكم ورحمة الله وما ان فرغ حتى قال: يباركك الله ياسعديه - و عندما فتح الصباح وجهه وصورة الشمس مازالت بــــــــــاهته - - تحدث الماره من الفلاحين بشأن سعد يه وصلاتها للفجر فى مصلى التـــــرعه - - الكل سعيد لا نها اعلنت توبتها لله حين ذلك لقنها الشيخ هلال امام المصلين - - وابتهجوا لها جميعا وقرؤا لها الفاتحه - - انتشر الخبر فى البيوت - --- ----- كما انها و قفت خلف الانفار فى حقل الشيخ هلال تحثهم على العمل ان احد لن يمكنها من الاستسلام لنزو تها مرة اخرى انها بدأت تستجيب لنداء العقل والضمير معا - - انها تعمل فى خطوت مختلفه - - تساعد الانفار جميعهم - - تكسب ثقتهم من جـــــد يد - - الكل تشرق على و جوههم ابتسامه مملوه بالتعب لقد عاد وجه سعد يه يشرق من جديد - - يضاهى نور الشمس فى حمرته - -وراح الدم يدب عرو قها ---- ويحمر وجنتاها - - انها الان تفخر بعملها بين الانفار - - لاول مره تشعر بأنها واحده منهم - - كانت كلما تحدثت الى فتاه يبدرون اهلها ببعد ابنتهم عنها - - لقـــــد عملت اياما قاسيه تحت وهج الشمس و تقاضت اجرها - - انها تحذر الو قوع بـــــالخطأ كما تحذر ضياع الو قت - لقد انهت اليو ميه وعادت تحمل منجلها وحاول سعــــدون ان يتحرش بها معترضا طريقها قائلا : ماكنت احسب انك تعملين ؟ فأجابته : لقد عرفت ياسعدون ماالذى يعنيك فى هذا هل ترغب فى شىء ؟ فقال لها: نعم انك تدركين جيدا ماهو الشىء ؟ فقالت ساخطه : لم اعد لاشترى هذا الشىء - فقال: و لكننى على استعداد لان اشتريه وبأى ثمن - فقالت : لا احد يشترينى - واستعاد سعدون بروده من جديد قائلا : اذا فيما تفكرين ؟ عندئد نظرت الى السماء وقـــــالت : لا افكر الا فى رضى الله - وتفجر على وجهه الغيظ كما الشيطان وقال يهــــــــددها : سأنتظرك الليله فان لم تأت ارسلت خطابا الى زين اخبره بصدد حملك - و فغر فمه وانطلقت ضحكاته - - بينما سارت فى طريقها تنزف الالم والدموع - - وما ان وصلت الى بيتها حتى دققت باب الجيران هاتفه : نور - نور - وانفتح الباب ذو الصعيع المتمرد ليكشف عن فتاة جميله تبهج العين رؤ يتها - - تعاتبها تو ان تراها : لمـــاذا تأخرتى ياسعديه لقد ان موعد عملى بالمشفى - فقالت سعد يه : كيف يكون الطفلين يانور؟ فأجابت فى احسن حال - فقالت : اذهبى انت يانور - فأجابت بحالا ولكن عندما افرغ من ارتداء الخمار - لكنها لاحظت ان سعد يه على غير طبيعتها فقالت لها : كنت تعودين وقبل ان تغرب الشمس تسبقك ابتسامه تعودت عليها - فقالت : لقد التقيت بسعدون اليوم حين عود تى من الضيعه وامرنى ان اذهب اليه والا سوف يخبر زين بصدد حملى - فقالت نور هيا ادخلى لنكمل سير الكلمات - ودخلت نور تخلفها سعد يه - - وجدت سعد يه الطفلين نائمين - - فكشفت عن و جهيهما - -
وراحت تقبل اذنادهم الصغيره ورأسيهما وتتحسس شعر ليل و تهمس لها : ماذا افعل يا ليل هل ابقى هكذا حتى عندما تكبرين تكونين مثلى ؟ ثم تتركها و تحول بنــــــــانها الطويله البيضاء الى رأس هانى: ماذا افعل ياهانى هل ابقى هكذا حتى عندما تكبر يعايرونك بأمك فيقولون لك يابن الخاطئه ؟ انها لم تمنع نفسها من تقبيله وتقبيـــــــل انفه المتسخه بالصدأ حتى قلق واوشك ان يصحو ا ولكن نور جذبتها قليلا عن الفراش فجلستا فوق الاريكه الخشبيه المستقره فى جانب شرقى من الحجره --- قالت متو تره : ان سعدون على ادنى استعداد ان يخبر زوجى اننى امقت نفسى - فقالت نور لا تقلقى ياسعد يه سوف نتدبر الامر - --- برهات وسقطت الشمس خلف الاشجار وسرعان ما اتى الليل من صحو السماء - - يفرد اجنحته الداكنه - - يحط بقتامته فوق البلده عديمة الكهرباء فمنذ اعوام ضـــــــــارعه و الشبكه جميعها متأكله ولم يعد سوى صوره لاعمده كهربيه و كأنها من الاثار القديمه - - فى اول الطريق الزراعى وحشه وسكون لا تسمع سوى جو قه من الضفادع فى نقيق دائب - - يجوبه رجل ملثم - - يحمل بندقيته فى خطوات فتيه -- تعرف طر يقها بين الحلفه فلا تمل ولا تهدأ وكأنها لم تعد بحاجه لضوء تستنير به - - و حتى يصب به الطر يق نحو نافذة زجاجيه - - يصدر عنها ضوء مر يض - - --- يقبل الرجل نحو الباب والتى تنفلت من بين شجاجه فلول من الضوء المشبع بالدخان ولا تطرقه الرجل او يحتك به ولـكنه يهمس على مقربه منه : افتح ياسعدون - وانفتح الباب دون صوت ليجد سعدون فوهه تصوب الى وجهه - - امره الرجل الملثم بالرجوع الى الخلف فعاود مرتعدا والبندقيه تحفر صدره بدفعاتها - - وانغلق الباب لبرهه - - ولم تسمع سوى صرخة : انت الذى ستقتلنى ؟ وانطلقت رصاصة مدو يه - - تردد صداها مخترقا قطع السكون - - تنطلق صرخه فتيه عند الجسر : قتلوك الكـــــلاب ياسعدون - - سرعان مايلتم اهل البلده - - يتسألون عن مربد النيران - - --- تسرع ذكيه دون حذاء عارية الرأس - - خرجو البعض لتوهم بالمشاعل - -- ان لسعد يه ان تخرج من حزنها - - تكبته تنساه - - لتواصل السير لما اختاره العقل - - انها تريد ان تثبت صحة ماسمعته اذناها : حقا هذا الذى حدث ؟ تفتح الباب - - تهرول بخطوات مشدوده - - تلتقى ببعض الناس : ماذا حدث ؟ لقد قتل سعدون - قتل قتل - - تتلزز لهذه الكلمه كلما رأت واحا او واحده تسأل - - حتى وصلت الى بيت سعدون - - لا تدرى كيف اجتاذت المشوار بهذه السرعه - - اخترقت الصور البشرى المحيط بالبيت واطلت برأسها - - برزت عيناها تو ان رأته غارق فى دمائه - -- ولم تنتبه الى غيره لم تعد ترى غير صورته التى حملقت بها للحظات - - تركت نفسها مرة اخرى لقدميها - - ظلت تجرى والسعاده على وجهها - - تذهب عبر طريق المشفى الممهد - - ارادت ان تخبر نور - - تنظر الى السماء - - اصبحت صافيه - - ترتسم بها النجوم النئيه مثل حبات اللؤلؤ - - تتراء المشفى من بعيد مضيئـــــــه فهى الو حيده التى يصلها خط كهربى من المركذ - - يتشكل حول مبناها طــــــوق من الوامضات الحمراء مثل حبات الرمان - - و على اعتابها تسقط سعد يه مغشيـــــــا عليها - --- فى الصباح اشر قت الشمس بو جه دافء - - تتمطى قطرات الندى فوق الاوراق - - فتــــتساقط واحده تلى الاخرى - - وكانت العصافير تشدو ا للشمس والانداء والخضره - - طائر الكروان بصو ته الشجى الرنان يردد دعائه صادحا فوق البرارى - - - -- على الجسر بدأ الفتيات فى تبديل ملابسهن للبد ء فى العمل - - السكرى ذلك الشيـــــخ العجوز الذى يفحص نظره فى البنات وهن يبدلن ملابسهن فينصع بياضهن على ضوء الشمس فتسأله احلام تداعبه : هل ترغب الزواج ياسكرى ؟ فيميد للبنات بـــــابتسامه مملوه بالتجاعيد والتى رسمها الذمن على وجهه القمحى والتى لو نته من قبيل - و بصوت مرتعد تنحنح وسأل عن سعد يه ؟ فتجيب احلام البنت الشقراء ذو المـــلامح الطفوليه والعيون الدعجاء : لم تك عادتها ياعم سكرى - فيهرع السكرى مناجيا الشيخ هلال الذى يحاول عبثا النزول الى المصرف عاملا على تمشية العوالق التى تعوق سير المياه : كما يبدو ان سعد يه لن تأتى اليوم ؟ فأجاب هلال : نستطيع ان نذهب لها بعد العمل معا ياسكرى فقد تكون سقيمه - فقال : اننى معك ياهلال كيفمــــا تذهب - وانطلقن الفتيات فى الضحك - فقال الشيخ غاضبا : مابكن يابنات ؟ - فقالت هنيات بتهكم : يبدو ان سعد يه حزينه على مقتل سعدون - - وازجت احلام بهنيات الى الوراء وكادت تسقط فى الوحل لكن سعاد امسكت بها فى اللحظات الاخيره فتــــوكأت عليها وهى تحاول استعادة وضعها الاول - - فحاولت احلام معاوده للدفع مرة اخرى فتصدت لها سعاد كجدار صلب - - فقالت احلام والدم يغتلى بعروقها : من تأتى بخطأ فى حق سعد يه ولسوف اجعلها تماثل سعدون - - -- فى دوار العمده الفسيح امتثل البعض امام وكيل النيابه لا ستجوابهم بصدد الحادث الاليم و هو مصرع المجنى عليه سعدون الزهيرى الفراش بالجمعيه الزراعيه - - و كان العمده ممتقع الو جه حز ين يتحرك فى الوراء بقلق عاملا على خدمة البيه وكيل النيابه واعوانه - - فقد كان يأتى بالقهوه حينا واخر يأتى بشاهد يلتمسو نه - - -- فيأمر احد خفرائه باستدعائه فورا للمجلس المقام على نهج التحقيق والاستبيان - -- كان كل من يقف للتحقيق يجيب بسزاجه * هل تعرف سعدون يامصيلحى ؟ - - - - - فيجيب ذى الملابس المرتوأه والشعر الغجرى : اننى كنت دوما على صله حسنه به - فقد كنت اذهب اليه فى العمل كل يوم - فقال وكيل النيابه : وماذا تفعل لد يه ؟ فيجيب : اضيع معه النهار فهو ظريف وابن نكته - فسأله : وهل كان يعمل شيئا اخر غيـــــر فراش بالجمعيه ؟ فأجاب : لقد كان له قطعة ارض يديرها له مزارع بسيط اسمه حمدان - فسأل : الم تعرف له اعداء ؟ فأجاب : لا لم اشاهده مره يهمهم او يغطرس مع احد - فقال : اذهب انت يامصيلحى - وابتسم الى وكيل النيابه وقال اذهب ؟ فرد عليه : اذهب - واستدار ماضيا ينظر للموجودين بعينين ضيقهما الذمن مبتهجـــا لانه انهى ســـــؤاله واستل نفسه من بين الموجودين - وامر وكيل النيابه باستدعاء مزارع المجنى عليه فنهض العمده العمده فور سماعه : انه موجود انهض يا حمدان - وكان حمدان يستقل احد اركان الدوار بجانب الخفير سعيد فوخذه سعيد منبهـــــا اياه فعرج صوب البيه وكيل النيابه كأنه احد عساكر المركذ : تمام يافندم - حمدان السعيد حمدان مزارع المرحوم - فقال الوكيل : ماذا تعرف عن سعدون ياحمدان ؟ اعرف انه لا يصلى ولكنه لا يقامر او يسرق بل كان يعشق النساء - فقال : متى رأيته اخر مره - فأجاب : رأيته الاسبوع الماضى لد يه سعد يه - فقال : من سعد يه وما صلتها بالمجنى عليه ؟ كانت سعد يه قد فتحت عينيها هذا الصباح لتجد نفسها فـــو ق فراش متناسق باحدى حجرات المشفى بينما نور والدكتوره هدى بقيتا على تتبع حالتها التى تماثلت للشفاء هذا الصباح فتقول سعد يه متأوهه: ماذا حدث ؟ - - - - فتجيب نور : مبروك ياسعد يه - فقالت سعد يه : هل علمتى بمقتل سعدون ؟ فقالت لها : اننى احد ثك عن شىء اخر ظل يقلقك لفتره لقد سقط الجنين تو ان اغشى عليك على اعتاب المشفى - ان سعد يه لم تعد لتسمع صو تيهما بل راحت لتـــــرسم صورة جديده للامنيه لم تعد تعرف طر يقا للدموع ولا قلبها مو قفا للاحزان - - لقد انتهت الرحله يانور وانجرف القارب نحو الشاطىء - لقد ازجت الدكتوره هدى بمبلغ بسيط بين يدها فانزرفت بعض عبرات من عينى سعد يه : كم انا مدينه لك بالكثير - فقالت الطبيبه : لا داعى ياسعديه لهذه الكلمات اننى سعيده من اجلك انظرى كيف ان الله سبحانه قد فتح لك المجال ؟ قالت : ونعم بالله اشكرك يانور من كل قلبى انت الاخرى لست اعلم ماذا كنت فاعله بدونك ؟ لكن نور لم تتماسك نفسها - - بل راحت تداعب خصلات شعرها الاسمر وراحت تقبلها : غيرك ياسعد يه يحاول قتله لكنك احتزيت به وكما تقول الايه الكريمه ( ان الله لا يضيع اجر من احسن عملا) - فقالت سعد يه : متى استطيع الخروج يانور ؟ فقالت نور : لماذا ؟ فقالت : الطفلين ؟ فقالت نور : لا تقلقى فقد ارسلت لامى منذ المساء وهى الان تجالسهما - فقالت سعد يه وعملى ؟ فقالت الطبيبه : باستطاعتك الخروج اليوم ولكن للراحه والعــــلاج لمده لاتقل عن سبعة ايام - فقالت سعد يه ك وهل عرف احد اخر ؟ فقالت نور : لا تخافى ياسعديه فلن يعرف احد - وراحت الطبيبه تجهز المحقن وعندما انتهت
اتجهت صوب سعد يه فأمسكت نور بزراعها الايمن وشرعت بوخذها - كانت ام نور تداعب الطفلين عامله على رعايتهم واطعامهم وكانت ام رزق تجلس معها و تحكى لها كما العاده عن ايام زمان وكيف ان بعلها المرحوم مجاهد كان من الابطال يحمل عضـــلات مفتوله ووجه دائريا يشبه وجه الاسد فى تقسيمه - - يتصدى للصوص وحده ويعيد لاهل البلده بهائمهم المسرو قه وكان يأبى ان يتسلم جائزته حتى اتحد عليه اللصوص ذات يوم واكتمنوا له فرموه بالرصاص فخر قتيلا - قالت ام رزق مستطرده انفاسها : عندما كبر رزق امر ته ان يأخذ بثأر والده لكنه قال لى : ان اللصوص تفرقوا منذ فترة طويله - اما رزق فقد كان ينتظر نور خلف سور المشفى وسرعان مااتت متسلله - - تقبض على بنانه السمراء بأناملها الرقيقه البيضاء * قال : لماذا تأخرتى لقد انتهى سهرك منذ اربع ساعات تقريبا ؟ قالت:هناك ظروف تستدعى وجودى - قال: ماهى اذا تلك الظروف ؟ وشردت نور بالكلام فقالت له : مابك يارزق ان طولك يذداد فراهه - - وعضلا تك تذداد تضخما - فقال : الله اكبر عليك يانور - قالت : اننى لا احسدك يارزق بل اننى احبك - قال : لست اكثر منى فأنت اجمل مارأيت فرعاء وشقراء -- انك لست نور وحدها بل انك مثال لبلدتى فأنا ارى فى عينيك الماء والخضره - وارى على خديك غروبا ورد يا واشعر بكفيك الاهل والجامع - فقالت : هيه هيه - - كم قلت لك الا تستخدم كونك شاعر معى - فقال : انها الحقيقه يانور - فقالت : ماذا فعـــــلت بالمزرعه اليوم؟ فقال: ان صاحب المزرعه قال لى انك مهندس ناجح فى عملك واعدك بذياده فى اجرك - قالت : انك تستحق كل تقدير واحترام يارزق - فقال : اعتقد انك لن تسهرى الليله ؟ فهل انتظرك خلف الدار ؟ قالت : الا تخاف السقوط فى الانايه كما سقطت من قبل ؟ فقال : ليتنى اهوى بشرط ان اقابلك - قالت: اعدك ان اقابلك فى ليلة اخرى - قال : الا تثقين بى يانور ؟ قالت : اهى اول مره يارزق ؟ قال : اذا لماذا؟ قالت : هناك ظروف تمنع هذا - قال : ماهى الا يحق لى ان اعرفها ؟ قالت : ان سعد يه سقيمه - قال : ماذا اعتراها فجأه ؟ و تمتمت نور لنفسها واستطردت قائله : ان لد يها الذائده الدوديه وقد استأصلتها الطبيبه هدى ليلة امس بالمشفى -- - قال : وجب علي زيارتها - قالت : ليس الان يارزق فالزياره ممنوعه عندما تعود للمنذل سوف نزورها جميعا - وسمعت نور هتاف الدكتوره هدى فهرعت تجرى الى داخل المشفى - - بينما تبلد رزق مكانه فضرب الهواء بيد يه واستدار ماضيا نحو البيت -- فمر على القهوه المصنوعه من الخوص - - ووقف برهه يتأمل الخفير حمدان وهو يـــــــــثرثر مع الخفير سعيد بصدد مقتل سعدون وعندما شاهداه قالا فى ان واحد تفضــــل يابشمهندس - فشكر لهما واكمل سيره لكن الخفير حمدان قال له من بعيد : ان سعد يه مطلو به للسؤال امام السيد وكيل النيابه ارجو ان ترسلها اذ التقيت بها - -- فقال : نعم ارسلها عندما تشفى فهى سقيمه - وقال الخفير مرة اخرى وقد ضاع صوته فى وشيش جرار زراعى : اننى ابحث عنها منذ الصباح - لكن رزق قد اختفى خلف كتل الموز الواقفه على منحنى الجسر - وانبزغ الخفير طلبه من خلف كتل الموز -- يهرع صوب الخفير سعيد قال : انك هنا اين سعد يه ؟ فقال : قل لهم ياطلبه ان سعديه مريضه بالمشفى- فقال طلبه : ولما لاتقول انت فليس هذا و قت للجلوس بالمقهى ؟ فقال : اننى معك باذنك ياحمدان - ومرا على المسجد الكبير فى طريقيهما الى دوار العمده حتى وصلا متحسسين سيارة السيد وكيل النيابه واحدى سيـــارات الشرطه الواقفه خلفها - - وخرج وكيل النيابه وخلفه السيد المأمور وعساكره - - وقال المأمور للعمده : ان لى جلسة معك عندما ننتهى من التحقيق - --- فقال العمده : اننى بحاجه لمجالستك - واستداروا جميعا الى سياراتهم كل يستـــــــقل المكان المخصص له بينما كان الخفراء يصافحون عساكر الشرطه اثناء صعـــــــودهم - - وانطلقت السيارتان - - ولوح السيد المأمور للعمده فهبط ادراجه مسرعا ملوحا هو الاخر - كانت نور و قد قامت على نقل سعد يه الى بيتها حيث التمست من نور ان يبقيا الطفلين على مقربه منها على نفس الفراش الفلاحى ذى الاعمده النحاسيه - - انها لتضرب بمخاوفها عرض الحائط وكل ما ستفكر به الان هو كيف تمحى الفكره السيئه التى خيمت على اهل البلده - - كم قال لها المرحوم عم سبيل : احفظى الله يحفظك - ذلك الرجل الكهل وقد بدا يفارق الحياه - - انها تعود بمخيلتها للوراء - - عندما كانت تعانق احد شباب القريه خلف الساقيه المهجوره - - - - - وانبزغ عم سبيل من خلف الهيش فصفع الشاب على خد ه بيده المعرو قه - - لكــــنه لم يفعل بسعد يه شىء بل انه نظر اليها نظرة طو يله جعلتها تشعر حياله بالخجل و عند ئذ قال لها: احفظى الله يحفظك ياسعد يه - لقد قالت لنور : هل تذكرى عم سبيل ؟ فتأوهت قائله : نعم ياسعد يه ماالذى ذكرك به ؟ قالت : لست ادرى يانور - ولكنى ايقنت الان كم كان محقا فى كلمته احفظى الله يحفظك - و بدت تتكاثر على لسانها كلمات التو به والايمان فى حينها اعلن الباب انتفاضه مما ينم على انه اكثر من شخص يدق الباب - - فهرعت نور قادمه : اهلا - فقالت سعد يه بحشرجه : من يانور ؟ فدخلت سعاد : انه انا واحلام مابك ياسعد يه ؟ ومرة اخرى وقبل ان تجلسا الفتاتان - - دق الباب من جديد - - انه الشيخ هلال وعم سكرى - - اهلا بكما تفضلا - كيف تكو نى ياسعد يه ؟ فقالت : فى احسن حال - فقال الشيخ : لقد اخبرنى رزق الف سلامه عليك- فقالت : اهلا عم سكرى مرحبا ياشيخ هلال تفضلا - - اننى اسفه بصدد غيابى عن العمل - جلس عم هلال بجانب الفراش على اريكه مستـــــطيله و بدى يتمتم بمسبحته - - وراح السكرى يجلس بجانبه محاولا اشعال تبغتـــه التى استجمعها من قبيل علبة صفيحيه صدأه قائلا : ادعو الله لسلامتك ياسعديه -- فقالت: سلمك الله ياعم سكرى - وبدت نور تحيهم و تذهب لعمل القهوه - بينما راحت احلام وسعاد تقو مان على مساعد تها - - بينما راح الباب يندق من جديد - - من ياترى ؟ انها ام رزق ومعها ام نور تحمل حساء الطعام الكبير و قد عملت على تغطيته بخر قه مر تو قه فستر ته كليا بأوانيه واطباقه - - وكانت ام رزق تحمل ابــــــــــر يق الشاى بساعد وبالذ نــــد الاخر طبق غميق به بعض اقداح من الزجاج - - و عادت برأسها الى الخارج تدعو رزق للدخول - - فلما دخل القى بتحيته على المــــــــو جود ين واستأنف الحديث لبرهات مع سعد يه والشيخ هلال فقد كان يلقى عليها اللوم والعتاب لا نها لم تخبر احدا - و تعلن ام نور على ان يكون العشاء جماعى - - والبعض يتردد قليلا ولكنهم يوافقون عندما ترجوهم سعد يه - - وجلسوا فى البـــــــــــحبو حه على حصيره مهلهله تتو سطهم الطبليه و كانت سعد يه تتابعهم من فوق فراشها البعيد سعيده بتجمعهم - - تمدد يدها على الاريكه المجاوره و تكاد تسقط على الارض من فعل ميدها لتلتقط لفاع الشيخ هلال - - تشتم رائحته - - تقبله - - كانت احلام لا تسقط نظرها عن المهندس رزق والتفت نظر نور لذلك - - ------- فوخذ ته بزندها وهى تضع امامه فحل البصل والسكين قائله : خذ قسمه لــــــــشرا ئح - لكنه لم يفهم مقصدها فهو لم يكن ليبادل احلام نظراتها المتأرجحه - - - و نهضت احلام فبرحت البحبو حه محاوله اشعال مو قد الطهو - - وسألت نور عن علبة الثقاب فقالت لها : اشعليه من المزهر يه - و لكن عم سكرى زج بيده داخل الصــــــدار ان معى علبه - -و ا نتزع يده من غور الصدار واخرج علبه التقطتها احلام من الهواء وقالت : اشكرك يا سكرى الا ترغب الزواج ؟ فقال السكرى : مازال هناك وقت- فضحك الشيخ هلال قائلا : متى تأكله العته - فشرعوا الجميع بالضحك - واستدار الشيخ هلال قليلا صوب رزق وسأله فى امر الكهرباء : هل ذهب الى الحاج ابـــــــراهيم عضو المجلس المقيم بالقاهره ؟ وقال رزق بقرف : انها قصة مقززه وليست فى يد الحاج ابراهيم بل هناك خطه موضوعه امام لجنة المحافظه ولها دور محـــــــدد للبدء فى العمل - فقال هلال : متى يتحقق هذا الكلام يابشمهندس ؟ فقال: هناك ربوع اخرى تقتضى الاسبقيه - ودنى الشيخ هلال الى نور وهى تلملم الاطباق وقال مبتسما وهو يسلك ما بين اسنانه : ان لدى الزوج المناسب لك يانور --- فقالت ضاحكه : السكرى - ولكن تفاجأت عندما قال لها : انه حسان ولدى - -- لقد اصبح ضابطا بالجيش - عندئذ ضاقت عينا رزقوعلى وجهه انتشبت غيثانه لمــــــا لاحظ ان نور سعيده بهذا الكلام وقالت: ان الرأىلامى ياشيخ هلال - وقــــــــــــد اشر قت ابتسامه صبو حه على و جه الام تعلن المو افقه : ومن ير فض الشيــــخ ابن الشيخ - فراحتا احلام وسعاد تطلقان زغرودتيهنا وكبتت سعد يه على فـــــــراشها وامتقع وجهها فى ثوان - - وانتزع رزق نفسه من بين الحاضرين - - --- - -- واستدار ماضيا يرصع خلفه الباب بعنف - - لقد اصبح حسان هلال ثنيه فى طريق حبه المنشود و قــد كـان من اعذ ا صدقائه المخلصين - - لماذا تحدث الشيـــــــخ هلال بشأن نور الا اذا تحدث اليه حسان من قبل -- - د ائما حسان يسير بنفسه - - وكيف له ان يختار و هو يدرك جيدا ان رزق يحب نور حبا جما كيف يرضى لنفسه ان يجهن اليها ؟ و كيف ترضى هى الاخرى بتنائيها عن رزق لقد اعو جت الزراعيه امامه و اقتحمته الا فكـــــار - - ظلت تناوشه انه لم يعد ليرى اين يسير ؟ - - - و فى منتصف الليل لا تسمع سوى جو قه من الضفادع فى نقيق دائب - - وعواء كـــــــلاب البرارى - نهضت ام نور توا بكللها - - تحمل المزهريه - - تفتح الباب ليســــــــــت سوى ام رزق تسأل عنه : منذ ذهب و قت العشيه لم يعد - -- ان الفتايات يتصارعن لملىء الجرار من الطلمبه فالماء لايصل الا متأخرا - ام نور ومعــــــها ام رزق تلو حان بالنداء من فو ق الجسر الاخر - - الم ترون رزق يابنات ؟ - فتضحكن الفتايات - - يعلوا نشيجهن - - يتردد صداه فو ق البرارى - - بتفجر فى الــــــــد مسه - - يتحول الى لحن كلاسيكى : اهو فتاة تخافين عليه ياام رزق ؟ - - ارسلى جر تك - فقالت : الماء لدى منذ امس - و تستديرا المرأتان فتختفيا فى الظلام - كان رزق جالسا فو ق تل قر يب ير قب نور وهى تعمل فى المشفى - - - - -- ير قبها من خلف النوافذ الذجاجيه - - تعرج من حجره الى اخرى - - و من ردهه الى شر فه - - تتحرك فى ارجاء المبنى بنشاط عامله على خدمة المرضى - - كــــــــــانت زميلا تها تلا قينها بالابتسامات كلما التقين بها فى ممر او مخدع - - - ظلت د مو عه تنزرف بغزاره و قلبه ينزف الالم والدموع - - لحنه البهيج تحول الى تــــــر نيمه جنائز يه اضفى على قلبه اليأس و الخزلان فلم يعد ليرى نجو مه الناصعه التى يتأملها كل ليله لم يعد ليرى غير الظلام الحالك - - - - لقد ذهبت ام رزق تزعق على الشيخ هلال - - فنهض من نو مه منفزعا تو ان سمع لندائها والهرع يجيش بأحشائه بينما كانت ام حسان غارقه فى نو مها كما لو كانت ميـــــــته - لقد نفض بجاده عن جسده و خرج من حجر ته بالسروال والصدار حافيا القـــــد مين - - يفتح باب الدار مزعورا : مابك ياامرزق ؟ قالت وهى تتنفس بصعوبه : ان رزق لم يعد الى الحين انك السبب ياشيخ هلال انك لم تدرك انه على علا قه وطيده بنور - قال الشيخ هلال : لكنها قالت غير ذلك لماذا لم تر فض اذا ؟ قالت لست افهم المهم ان نلقى رزق فقد يفعل بنفسه مكروه - لقد جلست ام رزق فى بيتها قلقة على غيابه - - تلقى برأسها بين يديها حينا واخر تتركه فر يسة سهله لنوازع الالم والفكر فتشدد بشعرها المجعد الذى ادركه المشيب - - او تذهب كى تطل من النافذه لــكنها فى النهايه استر خت لاغلال الصبـــــــــــــــــــر- -- اما الشيخ هلال فذهب يتحسس الزراعيه بعصاه فى غور الظلام - - فبدى له فى الــــــــــد مسه شخص ما اخفى الظلام ملا محه - فقال الشيخ دون تأكد: رزق ؟ فــــــأجابه بصو ت شجى : انا يا شيخ هلال - فقال الشيخ و كأن رو حه استردت من جديد : لقد ادركنا القلق عليك فأين كنت ؟ فقال : كنت بصحبة ذ كرياتى التى تحولت الى احزان - وراح الشيخ يصاحبه السير المر يض فى طر يقيهما للعوده - - ووقف الشيخ فجأه وقد قبض على انامل رزق : هل ترغب فى نور ؟ فاستل يده بخشو نه : ومــــــا الجدوى و قد بدا انها تفضل حسان بعد كل هذا الحب - فقال الشيخ : فى الحقيقـــــــه يابنى ماكنت لادرى بهذا الامر شيئا و ان حسان لم يفكر فى فتاة معينه بل كان هذا من اقتراحى- و اندق باب ام رزق ففتحت الباب وكأنها كانت منتظره خلفه حيث اتى رزق و حده دون هلال انفكت عقد و جهها : اين كنت ياحبيبى اقلقتنى عليك اننى سأصلح لك كل شىء - د نى من امه و مسح على خد يها بعض دمعات استهو تها قائلا : انك تبكين يا امى - -- احد الخفراء اتى هروله فى الصباح صوب دار سعد يه و كانت منحنيه امام الدار تعــــــمل على غرس غصون التوت ولنا دنى منها و قف لبرهه متأملا جسدها الاهيف - الذى تراء له على ضوء الشمس من تحت غلالتها الرقيقه - - و اتى رزق لتوه من بعيد حاملا اورا قه واستوقف نفسه قليلا عندما شهد الخفير طلبه و قد انزرع خلف سعد يه كخيال المأته فقال له: كيف تسمح لنفسك ياطلبه ان تقف هكذا ؟ فانفذعت سعـــد يه ناهضه تلملم نفسها : بسم الله الرحمن الرحيم تتفل فى صدرها مرات متناغمه ماذا تر يد ياطلبه؟ فقال : لقد ابدر العمده فى طلبك هذا الصباح - فقالت : قل له اننى اتيه على الفور - واستدار ماضيا بينما د نى رزق : لا تحاولى الخـــــــروج بهذه الغلاله مرة اخرى فهى شفافه جدا - كانت سعد يه سعيده بهذا الكلام انها تحب من يغار عليها فقالت له مبتسمه : هل تخاف على من عيون الناس ؟-- بالطبع انت كأخت لى - فالتمست منه الدخول حتى تحادثه بشأن نور - - ودخل رزق فجلس فى و جه الدهليز - - واحضرت سعد يه حساء الارز الجاف و جلست فى وجهه قر فصاء فو ق حصيره مهلهله كى تقوم على تنقيته - - استعدلت نفسها فربعت قدميها : اننى حز ينه من اجلك يارزق - بينما انطبعت عينا رزق على فخذ يها السمينتين - - فتنحنح قليلا و كأن شيئا ما تحشرج بحلقه : لقد نست هذا الصدد - فقالت : لست اصدق وليس بهذه السهوله - قال هذه الحقيقه - فقام وانصرف دون كلام لكنها قالت له من بعيد : انا تفهمت مقصدها فكيف لك لم تطلبها الى الان ؟ -- الخفير طلبه ظل متواريا خلف كتل الموز الواقفه على منحنى الجسر وعيناه لا تسقطان عن بيت سعد يه فمكث حتى خرج رزق مسرورا متجها الى مذرعته التى يعمل بها - - وانفلت طلبه بجسده السمين ناظرا حوله بتلصص وفى لحظه واخرى كان بداخل البيت فقد كان الباب مفتوحا - - برزت عيناه تو ان رأها جالسه تنتقى الحصيات من الارز - - وانطبعت عيناه على صدرها المكشو ف - - فار تبكت - - ولملمت صدرها - - وسترت فخذ يها - - شعر ت بالخبث فى عينيه - - فتركت الحســـــــاء ونهضت وا قفه - - تذج به الى الوراء : اخرج ياطلبه علام تلوى ؟ فقال : هـــــل قام رزق بالواجب؟ فقالت : لا شأن لك برزق انه مثل اخى - فقال : لكنى لست كأخيك - فدفع بها دفعة عارمه القت بها على الارض - - وانطبق عليها بجسده الثقيل - - حاولت ان تنفلت من تحته لكنها لم تقوى على ذلك - - واستطاع ان ينزع غــــــلا لتهـــا من فوق جسدها فانكشف له سمينا ناصع البياض - - وقبل ان يستمكن منها و قعت اناملها فوق المنجل الساقط تحت المحراث - - سرعان ما قبضت عليه بقوه - - فسددت لرأسه ضربة فتيه - - فانقلب عنها ونهضت واقفه : اننى لا اريد ان العق مابصقته من قبل اخرج ايها القذر قبل ان اقتلك - كانت تصرخ فى وجه طلبه بصو تها الجهور حتى التقط لفاعه وهرول خارجا من الباب فذهبت ورصعته خلفه - واتكـــأت عليه باكيه - --- شرع العمده فى انتظار سعد يه التى تأخرت وحملت فى طياتها القلق - - واستـــــــــأنس فى نفسه الصبر لكن الهاتف لم يعرف للصبر محلا و انفجر جر سه يغـــــذو الاسماع - - ورد الخفير مجاهد : انه المركذ يتحرق لطلب سعد يه - - هرع العمـــــــده منفذعا يلتقط السماعه من مجاهد الذى مدد يد يه ببربريه - - فأجاب العمده : ان سعد يه اتيه حالا - ولوح العمده بيده الاخرى للخفير مجاهد قاصدا التعجل فى استدعاء سعد يه - ولكن عندما هرول الخفير صوب الباب و قف و قد انزل بندقيته عن كاهله قائلا : لقد اتت ياعمده - فترك العمده سماعته واتجه للباب فى حينهــا دخلت سعد يه مر تد يه ملابس الحداد و على وجهها ترتسم ملامح الشر : فقـــــالت للعمده غاضبه ماحدث من طلبه الخفير واعتدائه على حر متها - لقد اندفع طلبه الى الوراء وكان شج رأسه ينزف بغزاره فذهبت اليه تسو قه من رقبته : قل لى مــاذا انت فاعل به ؟ فانتفض العمده وبرزت عيناه واقر بتسليمه للمركذ -وقال لسعـــــــد يه : اذهبى مع حمدان الى المركذ لتلقى بسؤالك بصدد مقتل سعدون - قـــالت : وماشأنى انا بمقتله - فقال : انه اجراء بسيط كاد يسير على كل من القى عليه السلام - وتحركت بأليه صوب الباب و تحرك خلفها الخفير- -- ر قد العمده وحيدا فى الدوار يداعب لحيته البزوغه ليس ثمة سوى الصمت ير تع فى بهو المكان فتخللته الذكريات فتذكر من ايامه - - عندما كان اخيه صابر يناوله لفافة التبغ وابنة اخيه تمرح حوليهما كقطة صغيره تحب اللهو - - سرعان ما نخرط فى البكاء لقد انقلبت بهما الكارته فى الترعه الرئيسيه فى حين العوده الى عذبتهم القبليه - - عندما سمع الخبر - - دب الارض بخطوات محرو قه - - لاهثه - - اصطحبا على قلبه الرعب والالم - - ظل يستطرد انفاسه بشده - - كانت الكارته هناك ولا يـــــــبدو منها سوى عجلا تها تتأرجح على صفحة المياه و طائر غريب يمرق فو قها بصــــــوت د نىء كأإنه الخراب تشكل فى صورة طائر - - القى بنفسه فى ماء الترعه - - مع من التموا للمساعده و كانت الطيور تهرب الى الاغصان منفذعه - - ترقب صابر والنــــــاس يخرجوه من الترعه جثة هامده لا حول لها - - و جدوا البنت الصغيره تحملـــــــــها جماعه من العشب العابر - لقد اعتنى بها العمده بعدما قررت امها الــــــــــزواج من البهجورى بن عمها - - وشرع العمده فى الحاقها بمدرسة المركذ - - الاعداد يه و كانت اولى المتفو قات من كل عام حتى وصلت للبكالوريا ولها حجرة شـــــاسعه فى البيت الكبير تسميها جرن العمده ولها صوان يتكدس بأذهى واجمل المـــــــلا بس و خوان للذ ينه و خزانه للكتب - - وعلى الحائط المذركش تو جد ســــــــاعه على شكل حصان برى و لو حتان احداهما صورة قد يمه لوالدها المر حوم - صابر و الاخرى للعمده - - لقد قام احد الرسامين بالمركذ على النقل من صوريهما الصغيره و تقاضى اجره على ذلك فى هذا اليوم كان العمده بصحبتها و قد اشترى لها مجموعه من الكتب المتجانسه - - خرج العمده من خياله منفذعا من مجرد ملا طفه ضئــــــيله من فتا ته الجميله - فقال لها : جزاك الله خيرا ياسميره اهو انتى -؟ فقالت نعم ياعمى الحبيب ماهو الامر الهام الذى شغلك هكذا ؟ فقال : تذكرت صابر - فقالت : انك عو ضتنى عن حنان الاب والام معا ياعمى - فقال و قد احتضنها بلطف : وانتى ايضا يابنيتى عو ضتينى عن الزوجه والاولاد لقد عدتى مبكرا اليوم - فقالت لان المحاضرات انتهت مبكرا ايضا- -- وامام المأمور امتثلت سعد يه وعندئذ تحرك المأمور و نظر اليها نظرة فاحصه : هل تعــــــرفى قاتل سعدون ؟ فأجابت بالنفى - فقال : اننا نعر فه - قالت وماذنبى انا ؟ -- قال : انه معرفه قد يمه لد يك - ابتسمت متهكمه اعرفه ؟ قال : بالطبع - قالت : - - الاهم اننى بعيده عن اصابع الاتهام - فقال المأمور : هل ترغبين فى رؤ يته ؟ قالت : ليس هناك ما يمنع من رؤيته - فاستدار المأمور وضغط على الذر الاحمر القابع فوق ظهر مكتبه فدخل العسكرى : تمام يافندم - فقال : ارسل المتهم - و استدار العسكرى خارجا : تمام يافندم - بينما اتجه المأمور صوب سعد يه التى انتابها هرع احست به يتسلل الى احشائها - - برهات و كادت تعانى الضيق بينما كان المأمور يتابعها بنظرات بارده - - واندق الباب فقال المأمور : ادخل - فدخل العسكرى يزج بالمجـــــــــرم الذى لا يجد سبيلا سوى ان ينكس رأسه فى الارض - - لطمت و جهها بصرخه : زوجى زين ؟ انها لا تصدق عيناها كيف ذلك وكيف له ان يقتل ومتى عــــــاد ؟ - - لقد انتظر رزق صد يقه الضابط حسان وقرر ان يعرف بنفسه هل هو فعلا يلتقى بنور الممر ضه ؟ فتوارى خلف كتل الموز الواقفه على منحنى الجسر فــــــــوجد انه حقا يسلك الطر يق الى المشفى التى تعمل بها نور فذمت فى نفسه -- يالا الشيخ هلال انه لرجل العبان لقد خدعنى - - ظل رزق متتبعا خطاه لا يحيـــــــــف عنها ريثما لاحت له المشفى من بعيد فتوارى منه رزق خلف ايكة فظه - - بينما تسلل حسان خلف سور المشفى و نفس المكان الذى تعود رزق ان يلتقى بنـــــــور - - خرج رزق من ستر ته على حسان و قد ماج بوجهه غضب شنيع - فقال: لمـــاذا اتيت الى هنا يا حسان ؟ فارتاب حسان من امر رزق ومن يد يه التى تأكل بعضها - قل انك جئت لتقابل نور ؟ و د نى منه وانطبق برقبته - فقال حسان مختنقا : لا يارزق اننى اقابل واحده اخرى - فقال رزق : من هى ؟ فقال حسان : اختبىء - انها نـــــور اتيه من بعيد - فقال حسان انظر خلفها - فلما نظر وجدهنا اثنتين وكانت الاخـــــرى بنت العمده عند ئــذ قال حسان ك لقد ار تجيت نور منذ فتره ان تأتى بسميره لاحدثها بشأن الزواج - فنكس رزق رأسه خجلا وقال: اننى لست محقا فيما اعـــــــتقد ته ياحسان فأعلن اسفه لحسان ولنور- --- خر جت سعد يه من المركذ تتأمل الناس والبيوت والشمس المحر قه وسيل الحياة المذدحمه - - واستطاعت ان تمدد يدها و تجفف عبراتها المنهمره - - - --- لقد ابتسمت لا حد الماره فأطبقت لع بعيناها فسار خلفها - ---- و بعد خمسة عشر عاما - - ترك احد الفلاحين عمله فى الحقل صاعدا على الجسر بسرواله الطو يل و يد يه الملوثتان بالطين - - يسأل ولده الشاب : من هذه الفتـــــــاة التى تتحدث الى الشباب ياعمر ؟ فقال الشاب : الا تعرفها يا ابى ؟ - --- فقال متعجبا : ابنة من هذه اللعوب ؟ فقال الولد ساخرا : انها ليل ابنة سعد يه - - عند ئذ انصرف الكهل الى عمله دون اهتمام وسأل الولد من بعيد ان يطعم الدواب - - وان يأخذ لهم من العشب الناضر - - كانت هناك جماعات من طيور ابو قردان تهبط لتــــــو ها فتتبع المحراث وتحط على الدواب اثناء سيرها - عبد المحسن عطا- تـــــــــــــمت ***
Like · Comment · Share
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق