لحظة من فضلك
كتب : طارق سالم
تامل معى لحظة دخولك القبر
كل يوم لنا ميت نشيعه وهو يخرج من دنياه عريانا ونقف على قبره وهو يستقبل ضيف جديد عليه ونحن كلنا يقشعر جسدنا وتدمع عينانا ونتمتم بكلمات الخشوع والرهبة من الموقف ويرى بعينه كيف يوضع الميت بقبره ويغلق عليه في لحظات معدودة وتتركه وتعود انت الى ممارسة حياتك وكان شيئا لم يكن ومن دقائق قليلة او ساعات كان هذا الميت بيننا يتحرك ويمشي ويتكلم ويعيش دنياه كما نحن نعيش . ولكن اجله سبق اجلك .
ولكن تامل معى بالله عليك
وانت تشاهد هذا الموقف الرهيب وقلبك يرتجف خوفا الذي لا يتعدى دقائق او لحظات عليك .
تامل انك سوف تكون يوما ما انت انت المشيع وتضع في هذا القبرفبالله عليك بماذا تحدث نفسك من هول هذا الموقف . وتعلم ان القبر لا يفرق بين الناس ياخذ الغني والفقير والحبيب والغريب والاخ والاخت والام والاب والموت كاس كل منا شاربه .
الا يكون اولى بنا ان يكون الموت لنا واعظا . ونعمل ونعتبر من هذا اليوم وهذا الموقف . وعندما نعود من تشيع فلان من المقابر ونغلق عليه ونتركه في ظلمات وبحال الله اعلم بها ولا يبقى معه الا عمله فقط ان يكن خيرا فخير وان يكن شرا فشر . ونحن نعلم جميعا ذالك .
الا يليق بنا ونحن نعود الى دنيانا ان نعمل لمثل هذا اليوم ودائما نتخيل اننا سوف ياتي دورنا ونوضع في هذا القبر ولا يبقى معنا الا عملنا فقط ويتركنا الاهل والاحباب والاصحاب .
وانت تتامل معى حال الميت بقبره اعتبر واعمل صالحا واعمل الطيبات وعامل الناس بخلق حسن وافعل الخير واتقى الله في كل صغيرة وكبيرة بحياتك وضع امامك دوما صورة قبرك عند موتك وكيف يكون حالك .
وكما يقولون
( لا دار للمرء يسكنها الا التي كان قبل الموت بانيها . فان بناها بخير طاب مسكنه . وان بناها بشر خاب بانيها ) ابني قبرك بيدك بالخير حتى يستقبلك فرحا مسرورا وانت خير ساكن له .
فلا تغرنك الحياة الدنيا . فالدار الاخرة هي الحيوان
نسال الله لنا ولكم حسن الخاتمة
وان نعمل من الصالحات ما يرضي ربنا وينفعنا بقبرنا .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق