- من طرابلس شمال لبنان
- منطقة البداوي تحديداً
- فيها بركة ماء
- كان لنا فيها حكايات عايشوها أجيالا
- من الأجداد و الأحفاد
- سَبح فيها الشبان و الأولاد
- أسماك تسبحوا في حضانتها
- يُرْمَ لها خبزاً أو حبوباً لإطعامها
- الله أعلم ونحن لا نعلم عن خروجها
- نشربها ما أطيب ماؤها
- الأساطير حيكت حكايات
- عن أن السمك كانت جنودا!
- للمنطقة تغزو و تريد شراً بأهلها!
- و من أهلها كان فيها رجلا صالحا
- قيل أنه الشيخ البدوي قدس الله سره
- سميت المنطقة بأسمه تيمنا
- فدعا ربه على الغزاة فكانت بركة الماء!
- و الجنود سجنوا بها سمكا أحياء
- و في حاضنتها قلعة و مسجدَ
- كل حجر فيها يروي حكاية قديمة
- تحكى الهزائم و البطولات!
- و المسجد ينادي حيا على الصلاة
- حينها كان الشبان في غفلة!
- صُمَت الآذان, ما هذا ألأذان!
- فليذهب أبي أن ذلك أراد
- و الجد عليه الصلاة, واجباً
- دعاؤك جدي لا تنسى دعاؤك بَرَكةً
- ربما تكون مِثْل الرجل الصالح فتنفعونا
- ويعود رشدنا
- الله هو الهادي اللهم أهدينا...
- صَفٌ واحد و إن وجِد في مسجدنا!
- وأطفال من حين لآخر يقهقهون
- وخادم المسجد يصرخ
- كفى, كفى,اخرجوا!!
- وفي الخارج شبان على حائط البركة
- الفاصل بينها و بين الأحياء والبنيانِ
- قصة جَمْع جمعهم الفتيات
- الزائرين من بيروت في رحلات
- وسائر المناطق و المحافظات
- في الستينات من القرن العشرين
- دَرَج البنطال الضيق و قصُرَت التنورات!
- لبروز السيقان و الصدور العارمات!!
- وعلى النغم الغربي و الكلمات
- تتمايل الرقصات...
- شباب استندوا على الحائط
- يميلون شمالا و يمينا
- العيون شاخصة و الفم المفتوح!
- و عطرهن من كل نوع يفوح
- و البرينطين على الشعر يَوج لمعاناً
- فكيف لمنادي الصلاة مَن يستجيب؟!
- سُكارى ما من خمر
- سَكِروا من حبة زبيب!!
- وكيف لهم من يستجيب
- عقول طائرة تحاول صيد الحبيب
- الصلاة من يفهم قيمتها قليل
- و بالعادة و التقليد و بحب الله
- و بمحمد الحبيب على طريقة
- الصوفية مع حكيات خرافية
- يأتي الشهر الفضيل
- شهر رمضان له سحر
- حكاية مُسحر ضرير!
- ينادي:" يا عباد الله وحدوا الله"
- يقف أمام بيتنا و ينادي : "
- أحمد كحيل!"
- أحمد كحيل" و يكرر و يعيد
- حتى يُجاب...
- إني سمعت! لا اله إلا الله
- حان وقت السحور!!
- لكل بيت بأسمه ينادي...
- جازاك الله خيرا أيها الضرير!
- الصيام خط أحمر الكل يصوم
- وعند الفطور سفرة الحي واحدة
- تتبادل الصحون و يتنوع الفطور
- منتظرين صوت المدفع فينطلق...
- "الله أكبر.. الله أكبر"
- ﻻ الله اﻻ لله !
- يبدأ على الطعام الهجوم
- مدفع واحد, أذان واحد
- لحظة واحدة!
- الجَمْع على الطعام
- بسم الله الرحمن الرحيم...
- لا أنسى بحرنا النظيف
- في ذلك الزمان
- يذهبون إليه مجموعات و وحدانا
- الزوج و الزوجة و الأولاد
- وبعض الطعام و الحلوى
- والكثير من الشراب
- و أهم شئ فاكهة البطيخ!
- نقضي ساعات نلعب و نلهو
- و الأوقات تمر لحظات!
- ثم نعود أدراجنا و التعب أخذنا...
- حكاية قريتي , حكاية طفولتي
- لحظات جميلة بعمري...
- ستبقى بذاكرتي طوال عمري
- هي العمر الثمين و الباقي غُثاء!
- هي تلك ثمانية من سنوات طفولتي
- قضيتها في بلدتي البداوي
- مسقط رأسي و تاج حياتي ...
شعر فصحى,شعر عاميه, نثر,خاطره,قصه,أمومه وطفوله,اعلام وفن,مقال,اسلاميات,صوتيات وفيديوهات
الأحد، 31 يناير 2016
حكاية قريتي خواطر عبد العظيم كحيل
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق