الناظر بعين البصيرة يجد إن الفقراء هُمْ الكفة الراجحة وهم الأفضل عن
سائر البشر فى شتى بقاع الأرض بل هم الملوك الفعليين والسلاطين الحاكمين
فى الأرض !
قد يكون الكلام مثيراً لدهشة البعض ، لا ريب فى ذلك لكن أرجو من الله أن لا يساء فهم حروف المقال أو يُصنْف على إنه يقصد به شخص بعينه بل حديثى اليوم فى العموم وأستقراء لواقع جسدته وسائل الإعلام المرئية والمقرؤة على مدار التاريخ الإنسانى وصولا الى وقتنا الحالى .
عندما نريد محبة الشعوب نجد أنفسنا متوجهين الى الفقراء لنلتقط معهم الصور التذكارية .
عندما نريد المناصب ملاذنا أيضا الفقراء والحديث عنهم والتقاط الصور التذكارية معهم .
وكأن تلك الصور بوابة العبور للحصول على الرضا السامى والفوز بالمناصب الدنيويه وتأشيرة أيضا للحصول على المميزات والمكاسب .
حتى المنظمات الإنسانية نجد أن التصوير من أهم أولوياتها عند تقديم يد العون للمحتاجين والفقراء .
بعد هذا العرض يتضح جلياً أن الفقراء فى كل المجتمعات هم رُمانْة الميزان فى نجاح طامعى المناصب الحاصلين على الألقاب مثل الأعدل ،الأكفأ ، الأفضل وغيرها من الألقاب التى سُرعان ما تنتهى بِمُجرد إنتهاء الغاية من تلك الصور الإ من رحم ربى وأستمر فى التواصل والحرص على تكرار المواقف التى تم التصوير من أجلها خشية رب العالمين أو لعدم النفاق .
الأديان السماوية كانت حريصة كل الحرص على أن تجعل الفقراء محل حديث وأهتمام وبالنظر الى الشريعة المسيحية نجد فيها الكثير من النصوص ومنها [ ليس من الحق ان يُهان الفقير العاقل، ولا مِن اللائق أن يُكرَم الرجل الخاطئ ] (سفر يشوع بن سيراخ 10: 26)
وديننا الإسلامى جعل الفقراء من أوائل الناس دخولاً للجنة فقد صح
عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال :
[ يدخل الفقراء الجنة قبل الأغنياء بنصف يوم وهو خمس مائة عام - وفي رواية بأربعين خريفا ]
أخرجه أحمد في مسنده ، وأبو داود في سننه ، والترمذي في جامعه ، والنسائي في سننه الكبرى ، وابن ماجه في سننه وغيرهم عن جمع من الصحابة وصححه الترمذي وابن حبان والحافظ ابن حجر وغيرهم
وأما عن معناه والحكمة من ذلك فيقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : " فالفقراء متقدمون في دخول الجنة لخفة الحساب عليهم والأغنياء مؤخرون لأجل الحساب.
ولفظ (الفقر) جاء في القرآن الكريم على معنيين رئيسين، ومعنيين فرعيين، هي وفق التالي:
الأول: (الفقر) بمعنى الافتقار إلى الله تعالى، وذلك عام للبشر جميعاً باختلاف أجناسهم وأحوالهم، بل عام للموجودات كلها، وعلى هذا قوله تعالى: {يا أيها الناس أنتم الفقراء إلى الله} (فاطر:15)، فأخبر تعالى بغنائه عما سواه، وبافتقار المخلوقات كلها إليه، وتذللها بين يديه، قال ابن كثير في معنى الآية: "هم محتاجون إليه في جميع الحركات والسكنات، وهو الغني عنهم بالذات". ومنه قوله عز وجل: {والله الغني وأنتم الفقراء} (محمد:38)
أي: تحتاجون إليه في جميع أوقاتكم، لجميع أموركم. وإلى هذا المعنى من (الفقر) أشار سبحانه بقوله في وصف الإنسان: {وما جعلناهم جسدا لا يأكلون الطعام} (الأنبياء:8).
الثاني: (الفقر) بمعنى الفقراء من عامة المسلمين، وهو المراد غالباً من هذا اللفظ في القرآن الكريم، من ذلك قوله تعالى مخاطباً أولياء النساء: {وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله} (النور:32)، قال ابن عباس رضي الله عنهما: "أمر الله سبحانه بالنكاح، ورغبهم فيه، وأمرهم أن يزوجوا أحرارهم وعبيدهم، ووعدهم في ذلك الغنى".
وعلى هذا المعنى أيضاً قوله عز وجل: {إنما الصدقات للفقراء والمساكين} (التوبة:60)، قال ابن عباس رضي الله عنهما في المراد بـ (الفقراء) في الآية: هم فقراء المسلمين.
الثالث: (الفقر) بمعنى الفقراء من المهاجرين خاصة، من ذلك قوله سبحانه: {للفقراء الذين أحصروا في سبيل الله} (البقرة:273)
قال ابن كثير: "يعني: المهاجرين الذين قد انقطعوا إلى الله وإلى رسوله، وسكنوا المدينة، وليس لهم سبب يردون به على أنفسهم ما يغنيهم. ومنه أيضاً قوله تعالى: {للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم} (الحشر:8).
الرابع: (الفقر) بمعنى الطعام، وعليه قوله تعالى على لسان موسى عليه السلام: {رب إني لما أنزلت إلي من خير فقير} (القصص:24)، روي عن مجاهد وغيره أنموسى عليه السلام "ما سأل ربه إلا الطعام".
أما قوله تعالى: {تظن أن يفعل بها فاقرة } (القيامة:25)، فقد قال مجاهد: داهية. وقال قتادة: شر. وقال السدي: تستيقن أنها هالكة. وقال ابن زيد: تظن أن ستدخل النار.
والحاصل: أن لفظ (الفقر) أكثر ما ورد في القرآن الكريم بمعنى الفقر المادي، وهو المقابل للفظ (الغنى)، وورد أقل من ذلك بمعنى الفقر المادي والمعنوي معاً، أي الافتقار إليه سبحانه والحاجة إليه، وورد بمعنى فقراء المهاجرين خاصة، وجاء مرة واحدة بمعنى الطعام.
مما سبق يتضح لنا جميعاً ان هناك فرق بين الفقير والمسكين رغم تشابهما فى الحاجة فقد روى عن إبن منظور: عن الأصمعي أنه قال: «المسكين أحسن حالا من الفقير، وإليه ذهب أحمد بن عبيد
قال: وهو القول الصحيح عندنا لأن الله تعالى قال: أما السفينة فكانت لمساكين، فأخبر أنهم مساكين وأن لهم سفينة تساوي جملة ، وقال : للفقراء الذين أحصروا في سبيل الله لا يستطيعون ضربا في الأرض يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف تعرفهم بسيماهم لا يسألون الناس إلحافا فهذه الحال التي أخبر بها عن الفقراء هي دون الحال التي أخبر بها عن المساكين.
خلاصة القول وعذرا على الإطالة الفقراء هم ملوك الأرض والدنيا والمقربين فى الأخرة واول من يدخل الجنه و نحن على اقتراب من شهر رمضان المبارك فهنا دعوة من القلب للجميع .بإن يتقوا الله فى الفقراء وأن يرحموهم من صور تذكارية إبتغاء مصلحة دنيوية فانيه والعمل على مساعدتهم وإشعارهم بكرامتهم الإجتماعية فهم أفضل منّا جميعا .
قد يكون الكلام مثيراً لدهشة البعض ، لا ريب فى ذلك لكن أرجو من الله أن لا يساء فهم حروف المقال أو يُصنْف على إنه يقصد به شخص بعينه بل حديثى اليوم فى العموم وأستقراء لواقع جسدته وسائل الإعلام المرئية والمقرؤة على مدار التاريخ الإنسانى وصولا الى وقتنا الحالى .
عندما نريد محبة الشعوب نجد أنفسنا متوجهين الى الفقراء لنلتقط معهم الصور التذكارية .
عندما نريد المناصب ملاذنا أيضا الفقراء والحديث عنهم والتقاط الصور التذكارية معهم .
وكأن تلك الصور بوابة العبور للحصول على الرضا السامى والفوز بالمناصب الدنيويه وتأشيرة أيضا للحصول على المميزات والمكاسب .
حتى المنظمات الإنسانية نجد أن التصوير من أهم أولوياتها عند تقديم يد العون للمحتاجين والفقراء .
بعد هذا العرض يتضح جلياً أن الفقراء فى كل المجتمعات هم رُمانْة الميزان فى نجاح طامعى المناصب الحاصلين على الألقاب مثل الأعدل ،الأكفأ ، الأفضل وغيرها من الألقاب التى سُرعان ما تنتهى بِمُجرد إنتهاء الغاية من تلك الصور الإ من رحم ربى وأستمر فى التواصل والحرص على تكرار المواقف التى تم التصوير من أجلها خشية رب العالمين أو لعدم النفاق .
الأديان السماوية كانت حريصة كل الحرص على أن تجعل الفقراء محل حديث وأهتمام وبالنظر الى الشريعة المسيحية نجد فيها الكثير من النصوص ومنها [ ليس من الحق ان يُهان الفقير العاقل، ولا مِن اللائق أن يُكرَم الرجل الخاطئ ] (سفر يشوع بن سيراخ 10: 26)
وديننا الإسلامى جعل الفقراء من أوائل الناس دخولاً للجنة فقد صح
عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال :
[ يدخل الفقراء الجنة قبل الأغنياء بنصف يوم وهو خمس مائة عام - وفي رواية بأربعين خريفا ]
أخرجه أحمد في مسنده ، وأبو داود في سننه ، والترمذي في جامعه ، والنسائي في سننه الكبرى ، وابن ماجه في سننه وغيرهم عن جمع من الصحابة وصححه الترمذي وابن حبان والحافظ ابن حجر وغيرهم
وأما عن معناه والحكمة من ذلك فيقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : " فالفقراء متقدمون في دخول الجنة لخفة الحساب عليهم والأغنياء مؤخرون لأجل الحساب.
ولفظ (الفقر) جاء في القرآن الكريم على معنيين رئيسين، ومعنيين فرعيين، هي وفق التالي:
الأول: (الفقر) بمعنى الافتقار إلى الله تعالى، وذلك عام للبشر جميعاً باختلاف أجناسهم وأحوالهم، بل عام للموجودات كلها، وعلى هذا قوله تعالى: {يا أيها الناس أنتم الفقراء إلى الله} (فاطر:15)، فأخبر تعالى بغنائه عما سواه، وبافتقار المخلوقات كلها إليه، وتذللها بين يديه، قال ابن كثير في معنى الآية: "هم محتاجون إليه في جميع الحركات والسكنات، وهو الغني عنهم بالذات". ومنه قوله عز وجل: {والله الغني وأنتم الفقراء} (محمد:38)
أي: تحتاجون إليه في جميع أوقاتكم، لجميع أموركم. وإلى هذا المعنى من (الفقر) أشار سبحانه بقوله في وصف الإنسان: {وما جعلناهم جسدا لا يأكلون الطعام} (الأنبياء:8).
الثاني: (الفقر) بمعنى الفقراء من عامة المسلمين، وهو المراد غالباً من هذا اللفظ في القرآن الكريم، من ذلك قوله تعالى مخاطباً أولياء النساء: {وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله} (النور:32)، قال ابن عباس رضي الله عنهما: "أمر الله سبحانه بالنكاح، ورغبهم فيه، وأمرهم أن يزوجوا أحرارهم وعبيدهم، ووعدهم في ذلك الغنى".
وعلى هذا المعنى أيضاً قوله عز وجل: {إنما الصدقات للفقراء والمساكين} (التوبة:60)، قال ابن عباس رضي الله عنهما في المراد بـ (الفقراء) في الآية: هم فقراء المسلمين.
الثالث: (الفقر) بمعنى الفقراء من المهاجرين خاصة، من ذلك قوله سبحانه: {للفقراء الذين أحصروا في سبيل الله} (البقرة:273)
قال ابن كثير: "يعني: المهاجرين الذين قد انقطعوا إلى الله وإلى رسوله، وسكنوا المدينة، وليس لهم سبب يردون به على أنفسهم ما يغنيهم. ومنه أيضاً قوله تعالى: {للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم} (الحشر:8).
الرابع: (الفقر) بمعنى الطعام، وعليه قوله تعالى على لسان موسى عليه السلام: {رب إني لما أنزلت إلي من خير فقير} (القصص:24)، روي عن مجاهد وغيره أنموسى عليه السلام "ما سأل ربه إلا الطعام".
أما قوله تعالى: {تظن أن يفعل بها فاقرة } (القيامة:25)، فقد قال مجاهد: داهية. وقال قتادة: شر. وقال السدي: تستيقن أنها هالكة. وقال ابن زيد: تظن أن ستدخل النار.
والحاصل: أن لفظ (الفقر) أكثر ما ورد في القرآن الكريم بمعنى الفقر المادي، وهو المقابل للفظ (الغنى)، وورد أقل من ذلك بمعنى الفقر المادي والمعنوي معاً، أي الافتقار إليه سبحانه والحاجة إليه، وورد بمعنى فقراء المهاجرين خاصة، وجاء مرة واحدة بمعنى الطعام.
مما سبق يتضح لنا جميعاً ان هناك فرق بين الفقير والمسكين رغم تشابهما فى الحاجة فقد روى عن إبن منظور: عن الأصمعي أنه قال: «المسكين أحسن حالا من الفقير، وإليه ذهب أحمد بن عبيد
قال: وهو القول الصحيح عندنا لأن الله تعالى قال: أما السفينة فكانت لمساكين، فأخبر أنهم مساكين وأن لهم سفينة تساوي جملة ، وقال : للفقراء الذين أحصروا في سبيل الله لا يستطيعون ضربا في الأرض يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف تعرفهم بسيماهم لا يسألون الناس إلحافا فهذه الحال التي أخبر بها عن الفقراء هي دون الحال التي أخبر بها عن المساكين.
خلاصة القول وعذرا على الإطالة الفقراء هم ملوك الأرض والدنيا والمقربين فى الأخرة واول من يدخل الجنه و نحن على اقتراب من شهر رمضان المبارك فهنا دعوة من القلب للجميع .بإن يتقوا الله فى الفقراء وأن يرحموهم من صور تذكارية إبتغاء مصلحة دنيوية فانيه والعمل على مساعدتهم وإشعارهم بكرامتهم الإجتماعية فهم أفضل منّا جميعا .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق