يا بحر
يا سارق الخواطر
ويا زاهق أرواح بني البشر
كن جميلا ينشرح لك الصدر
كن إيجابي معمر
ولا تكن سلبي مدمر
يا بحر لا يليق بك الغدر
وأنت تبدو جميل المنظر
وساحر
تعانق شمس الغروب
في أحلى وأبهى الصور
يا بحر
أقسو وأشق على الكافر
وارحم وأشفق على المهاجر
ورُد ولا تقبل المنتحر
يا بحر إني أحس بك وأشعر
وما يلحق بك من شر
وضرر
من بني البشر
فما بين المد والجزر
أسمع همسات شكواك للقمر
عبر تلاطم أمواجك بالجهر
تارة في صمت وسر
وصبر
فالتمس لك العذر
لَمّا تريد أن تكتسح كل البَرّ
وعلى أشيائه تسيطر
أكان قليل أم كثير
وتدخله إلى بطنك الكبير
وحتى ما يجيء به النهر
وما تجود به السماء من قطر
يا بحر
أفهمك جيدا ولظروفك أقَدِّر
وأنت بين المد والجزر
تطرد التلوث وتدافع عن الطُّهر
فالزبد يعني أنك في غضب وقهر
وأحيانا إن هدأت وسكنت أمواجك
ويبدو سطحك هادئ ومستقر
ونقول لا بأس ولا ضير
ففي عمقك حينها يقع الجر
في خداع ومكر
وكأنك تنتقم لنفسك من بني البشر
يا بحر
يا أزرق اللون
و في أحشائه اللؤلؤ والمرجان
والذر
مصيرك ومآلك يؤلمني
لَمّا تسجر
ويتحول ماؤك وأشلاءك إلى نار...بقلم حسن بوموس

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق