ورن الهاتف اخيرا !!!!!
تناولت هاتفها ،دخلت لخدمة الفايبر، اتصلت بزوجها اللاجئ في المانيا، ظل الخط يرن حتى انقطع، كررت اتصالها حتى عشرة مرات، دب اليأس في احشائها ،قدماها ماكانت تستقر ارضا، كأنها جهاز هزاز،قالت في نفسها : ما اعتادت على عدم الرد على مكالماتها ،كل يوم تتصل به لتطمئن عليه ، جربت تتصل مرة اخرى،لم يرد، في اليوم التالي جربت ولم تفلح ،ومر اسبوع وتتصل ولامجيب، هزل جسدها وقلت شهيتها للطعام، كلما ارادو الحديث معها ،كانت في عالم آخر ،وعندما ينادون اسمها مكررين،وكأنها تستيقظ من حلم او كابوس ،تسألهم : مالأمر؟ فيقولون لها : لا انت لست معنا ابدا ،ثم تبك وتنهمر دموعها ،ومر شهر ولارد جاءها من زوجها ،قررت السفر اليه لكن كيف ستتمكن وهي لاتستطيع ترك المدينة ؟جربت كل وسائل الاتصال ولم تفلح،اطفالها يسألون عن مصير ابيهم ولاتعرف ماذا تخبرهم ،ثقل الامر جدا عليها حتى اصيبت بارتفاع في ضغط دمها نقلت على اثرها للمشفى،ودخلت غرفة العناية المركزة، اطفالها لايعرفون ،ايبكون على غياب ابيهم ام مرض امهم ، والدها ووالدتها قلقون جدا من انتكاسة صحتها ،شغلهم الشاغل ان تمر ازمتها بسلام،ويرن الهاتف ويصمت ويرن ،ويرن، يلتقط الهاتف ابوها فيسمع حشرجة صوت رجل يتكلم بصعوبة بالغة ،ينتظر ثم يجيبه فاذا به زوجها ،الفرحة تعم الجميع لسماع صوته والاطمئنان على صحته فقد تعرض لحادث سيارة ،اجبرته الرقود في المشفى فاقدا لوعيه حتى تحسن ،اراد والدها ان تكلمه زوجته ،طلب من الطبيب ان يسمح له بذلك لكن ثمة خبر حال دون ذلك ،قال الطبيب : الاعمار بيد الله

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق