- قالت له بنته السمراء طفلته ذات الست سنوات ،جميلة الوجه تضع ظفيرة شعرها الاسود على كتفها الايمن وعينتاها. العنبتان البريقتان الضحوكتان : ابي لم يبقى للعيد سوى ايام ،وانت كل يوم تعدني بشراء ملابس العيد لي وتضحك علي، كل مرة تعدني وكلما رجعت من عملك ،تقول لي ،اصبري قليلا سارتاح قليلا وآخذ حماما بعدها ونذهب وعندما تستحم يا ابي تنام وبعد الافطار تتحجج علي وتقول ابنتي سيكون السوق ازدحاما لما نؤجلها للغد ،اقتنع بكلامك وانتظر الغد وهكذا ،ابي لما لانذهب اليوم بعد الافطار،ان كنت تحبني. ارجوك يا ابتي ارجوك ،
- الاب يمسح عيني ابنته المتعرقة خجلا. وحرقة ،ويقبلها : لك اليوم ماتريدين ،بعد الافطار وبعد العشاء سنذهب انا وانت وامك واخوك علي ،ستكون لنا نزهة ايضا وبالمرة نتسوق حاجيات العيد، شأشتري لك نفنوفا جميلا يشبهك وقراصات شعر تليق بك وساشتري لك حذاء يشبه حذاء السندريلا ،وحقيبة سوداء كلون شعرك وعينتيك الجميلتين ،فرحت الفتاة وراحت تقبله قبلا كثيرة وتنظر اليه تتمعنه وهو مندهشا من ذلك ثم تهجم عليه وتقبله ،ثم تعرج على امها وتقبلها وتقول لها: احبك امي احبك ،وتقبلها والام تضحك وتداعبها قائلا : وكأنك تقبلينني قبلات مودع !!!! ماذا دهاك يا ابنتي ،ويضحكان ويضحك الجميع،
- السوق مزدحم بعد العشاء،مكتض بالبشر والسيارات تكاد تلتحم الواحدة بالاخرى ،يقتربون من مول ،وسوق كبير ،تعالو ندخل هذا السوق ،لعلنا نجد ظالتنا ،،،،،،،، ودخلوا ،،،،،بعد سويعات السواد غطى المكان ،الدم اختلط ببعضه الآخر تلاحمت الاعضاء، وتناثرت الجثث، انفجار هز السوق هزا ،من تبقى له عمرا راح يبحث عن اصحابه ،اولاده،بناته،امه،ابيه،صديقه،في زاوية تتوسط السوق وتحت عمود انكسر وسقط ،كانت ثمة ظفيرة سوداء اكتحلت بدم مزيج ،ويد تأن تحت احجار متراكمة تدفعها باصابعها الوهنة والوجه قد غطته. سبيكة الدم الممزوجة بالاتربه ،وصوت مبحوح آيل للخفوت ينادي بابا،ماما، والكل. صرعى كاجذاع نخل خاوية ،ويستمر الصوت ينادي ،
شعر فصحى,شعر عاميه, نثر,خاطره,قصه,أمومه وطفوله,اعلام وفن,مقال,اسلاميات,صوتيات وفيديوهات
الثلاثاء، 5 يوليو 2016
بكائية .... بقلم الأستاذ / عبدالله العلاف
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق