الخميس، 15 سبتمبر 2016

صلاة عاشق للشاعر / حموده المطيرى


كفكفْ دموعَكَ واكتفِى بدموعي
فالحبُّ نارٌ تكْتوي بضلوعي
مالي مررتُ بدارِ نجوى تائهًا
وبدارِ نجوى يبتدى موضوعي
إني نقشْتُ على الفؤاد حنينَها
وأمرتُ عيني لا تفي لهجوعي
فسمعتُ صوتَ اللهُ أكبرُ يعْتلِى
كلَّ المساجدِ طائفًا بربوعي
أدركتُ أنِّى لا محالةَ ذاهبٌ
*** لقضاءِ فرضٍ واجبٍ مشروعِ
وضَّئْتُ نفسي وارتديتُ عمامتي
وهممْتُ أمسحُ ذلَّتي بجز وعى
يمَّمْتُ وجهيَ في الصلاةِ مكبرًا
اللهُ أكبرُ ناويًا بخشوعي
فوجدتُ ظلَّا في الصلاةِ فهالني
*** وجهٌ يمزِّقُ في الحشا ينبوعي
أقسمتُ أنْ أشفِى غليلي مرةً
ما دامَ طيفُكِ جاء قبل شروعي
فوجدتُ نفسيَ عبرَ جسمكِ سابحًا
*** والوقتُ حانَ لأنْ يكونَ هجوعي
عذرًا فتاتي لو ظننْتِ بأنني
أهدى إليكِ تحيتي ورجوعي
قد كنتُ يومًا في العبادةِ هائمًا
أبدى الندامةَ والأسَى لزر وعى
حتَّى ذكرتُكِ في صلاتي مرةً
*** فوجدتُ فيكِ تبتُّلِى وخشوعي
فذكرتُ أنَّكِ في الحياةِ مُصيبتي
فهممْتُ أُتْقنُ سجدتي وركوعي
فوجدتُ طيفَكِ في السجودِ يضمُّني
*** ولهيبَ شوقِكِ يحتسِى بربوعي
فأخذتُ أبكى خيبتي وا لهفتي
ما طافَ طيفُكِ مهجتي ونجوعي
حتَّى إذا فسدتْ صلاتي وانتهتْ
ذهبَ الخيالُ مُصاحبًا لجز وعى
أقسمتُ أنِّى في الصلاةِ لعاشقٌ
والناسُ تُقْسِمُ أنَّنِي لشيوعي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

المتابعون