الأربعاء، 5 أكتوبر 2016

حاضر مظلوم للشاعره / حسيبه طاهر


نعيش دوما و كأن هذه اللحظة عابرة و مؤقة و مقدمة للحظة القادمة ،كأن اليوم مقدمة للغد وكأن الآتي أفضل من الحاضر ،و بعد لحظات يصبح الحاضر ماض فنحِّن له و نبكيه ،الحاضر دوما مظلوم، فالإنسان يعيش بين حنين لمافات و تطلع لما هو آت ...،و الحقيقة أن حياتنا هي اللحظة الآنية التي سنندم على فواتها ونرثيها و نحِّن لها غدا ، فعش وكن سعيدا الآن و لا تنتظر إلى الغد فقد يأتي الغد و قد غدوت ذكرى مرثية و على الغالب منسية ، و السعادة ليس الانغماس في الشهوات بأنانية ،لا ، بل السعادة أن ترى الفرحة و الأمان في أعين من تحب / والدين ، أبناء ...../لأنها السعادة التي تخلّف لك راحة البال و الرضى عن النفس ،وليس تأنيب الضمير واحتقار الذات و الشعوربالدونية ....، تعلم كيف تعيش اللحظة كأنها الأخيرة وعامل الآخر كأنك لن تراه ثانية / وقد يحدث / حينها ستحب و تسامح و تعطف و ترحم ...
دائما يتوهم الإنسان أن اليوم مجرد طريق عابر والغد هو الأهم، ويصل الغد ولا نجد السعادة و الراحة التي صبونا إليها و ضحينا بالأمس لأجلها ...فلا يوجد طريق يؤدي للحياة الحياة ذاتها طريق بعضه معبد و بعضه وعر و موحل ، ولا توجد محطة هي الهدف، فبعد كل محطة نواصل السير و الكفاح من جديد المحطة الوحيدة هي الموت .


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

المتابعون