الأحد، 25 ديسمبر 2016

( ولكم في القصاص حياة)..قصة قصيرة

ظلت تعلمني كل جميل ..رحمة الله عليها..هي تعلم وأنا لها أستمع..تعليمها نصيحها وقولها دائما سديد.
قصة غريبة دائما ما يشرد ذهني فيها وحتى الآن ما استطعت التميييز إن كانت حقيقة أم سردتها من وحي الخيال.
أنت ابني الوحيد وأنا أمك التي لم تؤخر لها طلبا..قالتها بعزيمة ليستجب لها في الحال ثم يصعد على السطوع التي لم تكن حينها عالية ..فكل الدور مبنية من الطوب اللبن وكلها من طابق واحد وكلها لا تعلو إلا شيئا قليلا.

ساعده على الوصول كوم القش الذي بجانب الجدار ولكن نظرا لأن السطوح متلاصقة اضطر على أن يمشي عليها حتى يصل إلى ما يريده.
بالأخير وصل واتصل بالنظر إلى هدفه...لا بد للهبوط لساحة الدار فهناك حظيرة الدجاج عند الجيران وهنا عينه التي تنظر لتغتنم وفي خلده أمه التي تريد أن تطهو له ما طلبت منه.
أخيرا دخل الحظيرة..بالفعل يبتعد عنها الدجاج قليلا حيث يذهب عن الشمس في نهار اليوم البارد.
ربما هناك بيضة أو بيضتان..نعم اثنين فقط ..لا بد من المغادرة حالا قبل أن يأتيه أحدا...بالفعل تسلق درجات المصعد الذي هبط عليه للوصول.
أخيرا وصل للأم وأعطاها ما اغتنمه لتظهر عدم رضاها بالقليل فيعدها بإتيان ما هو أكثر في المرة القادم لتظر إليه وتقبله لتظهر الرضا عليه.
ظل لهذا الحال مرات ومرات فبدلا من أن يكتفي بالبيض يطمع في الفرخة وفي غيرها وغيرها ليراقب أهل البيت دجاجهم ثم يتم الإمساك به حيث يستطيع الإفلات ممن أمسك به بعد التربص ولكن بعد ضربه ضربة قاضية أودت بحياته.
لن يفلت مجرم من العقاب حيث تجمع الجيران وأمسكوا به.
لا بد من القصاص العادل والنفس بالنفس ولا بد من تنفيذ العدالة بالإعدام شنقا.
بعد النطق بالحكم بدقائق معدودة وقف مع نفسه ..تذكر أمه وكلامها المعسول حينما كان يأتي بغنيمته..تذكرها..تذكر أنها السبب فيما يفعل به..تذكر تشجيعها ثم ذرفت دمعاته ليقف وينطق بصوت عال..( أريدها)...أمي.. أمي..ألح في الطلب ليستجيب من سمعه في الحال.
أتت الأم باكية بكاء حار ناظرة بادية عليها علامات الندم ليهدىء من روعها ويمسك بيدها.
أمي ..لا أستطيع أن أقبلك أو آخذك بأحضاني ولكن لي طلب منك وحيدا.
نظرت الأم إليه وهي تمسح دموعها.....أريد تقبيل لسانك يا أمي..هذا ما أتمنى...
الأم تستجب في الحال..تلبي ما أراد..ليتفاجأ الحضور بشىء رهيب لا يصدقه العقل فهو أصعب ما رأته العين.
بدلا من تقبيل لسانها يقطعه بأسنانه لتقع الأم صريعة والكل من القاعة منصرف ولا يقال إلا( لا حول ولا قوة إلا بالله) .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

المتابعون