الأرواح المسلوبة والدموع الحائرة
كل إنسان يحلم باليوم الذى يرتبط فيه بشريك الحياة سواء شاب أو فتاة وكلاهما يرسم طرقا وردية ، وبالفعل تكون هكذا ولكن فى البداية فقط ، حيث تظهر الخلافات الطبيعية بين كل زوجين بعد فترة من الزمن، ولكن البعض يتجاوز هذه المحن والمشكلات ودائما ما يجد لها حلولا تستمر معها الحياة ، والبعض الأخر يقف عند كل مشكلة ويحعل منها معضلة مما يستحيل الحياة معها ، وربما يعيش كلاهما فى بيت واحد ولكن بينهما صمت قاتل بل طلاق صامت فلا يرى أحدهما الأخر وإن كانت الأعين ترى ، وحيث أن الرجل هو القائد الذى يجب عليه أن يجد حلولا دائمة وهدف دائم هو رسم البسمة على شفاه من يحب ويسعى سعيا دؤبا لإسعاد محبوبته، ولكن لأن الأمور إختلطت والوظائف تبدلت ، فكان الزوج كالطفل الكبيرلا يبالى ولا يبحث عن حلول ، والزوجة هى القوى الذى يتصدى للمشكلات والمحن وهى من الأصل لم تعد جسديا ولا عقليا لذلك ، ولكن هذا هو الواقع المر ، وتتالى المشكلات، ومن أشد هذه المشكلات القاتلة أن تشعر الزوجة بأنها لا شئ كمثل الجمادات ، لا قلب ينبض ولا جسد يشعر نعم تتنفس ولكن لا روح فيها ، تتحمل المشاق والصدامات حتى أصبج داخلها جبل عظيم من الهموم والأحزان ودائما لديها ما يلجم فكرها ويكتم ألمها ، إستقرار الأسرة والمحافظة على الأبناء ، ولكن مع كل خلوة ووحدة تأكلها تسترجع ما كانت تحلم به وتتمناه ، خاصة عندما ترى قريناتها وتبادل كلمات الحب والهيام ونظرات الإعجاب والرغبة مع أزواجهن ، هى ، كانت كالفراشة تحلم بالحب والحنان الإحتواء والأمان الإهتمام والرعاية ، ومع إصتدامها بالواقع تسقط من جبل عال بل إلى بئر سحيق ، ومع كل حال تستمر الحياة ولا بديل ، زوجة مهملة ضائعة تائهة حائرة مذبذبة وحيدة فريدة ،تنزل دمعاتها على وجهها تحرق خديها ، مسلوبة الروح والحياة ، ونيسها الحزن والألم وغناؤها الصريخ والعويل ،تنتظر أجل الله كى تتحررمن همها وحزنها تحلق بعيدا عن كل ذلك تنتظر السعادة فى عالم أخر تحلق فيه تسترد فيه روحها المسلوبة ونبضها المتوقف
تحياتى ، عمر جميل

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق