الجمعة، 16 يونيو 2017

إنها الحياه ... قصة بقلم الأديبة والشاعرة / إلهام شرف


(إنها الحياة)
تتساقط الورود وهي تمشي على قدم وساق..بالفعل تنظر حالها، تجدها تتحول إلى دموع..كيف وهي تقي نفسها دائما من ذلك..إنها الحياة التي تجعل كل ما نريده على غير مايرام.
هدأت من روعها، فقد طالت يدها باب الوصول فتدق بكل قوتها لتسمع أصواتا غريبة وكأنما اشتقت من صوت أشباح..إنه الماضي، يطارد آهاتها لينادي حاضرها المعتاد، وكما تعودت فلها أن تجيب النداء.
دخلت لتنظر تحت قدميها وما لها إلا أن تصرخ من شدة ما رأت.
جماجم أموات ..ثعابين حية ..فتاة في مثل سنها..ماذا تفعل إذن ومن جاء بها إلى هنا ؟
من فضلك..أريني وجهك كي أدافع عنك..بل كيف أدافع عنك وأنا في قمة التعاسة..إنها اﻷشياء تحبو كلها حولي..تأتيني..تتقدم..تسرع ...وأنا كل الأبواب من خلفي مغلقة..خبريني كيف لي أن أصل إليك ﻷنقذك وليس لي من إنقاذ نفسي شيئائ؟..قالتها وهي تصرخ بشدة، فتتعالى الصرخات شيئا فشيئا، ولا تعلم مصدرها.
إنه القدر الذي يجب أن نرتضي به جميعا.
التهمها ثم حاول أن يصافح يدها هي اﻷخري..صافحته ولم تمتنع حيث كانت في حالة من فقدان الوعي ولن تفق إلا حينما وجدت كف يده اليسرى في يدها وقد انفصل عن جسده تماما لتنظر تلك الكف بخوف حتى فارقت الحياة ليحملها في يده اليمنى ويخرج بها إلى الفضاء والناس تهتف باسمها وقد تكاتفوا على قلب رجل واحد بل أقسموا على أن يعود حقها.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

المتابعون