تبّاً لكم ‘‘‘ قصيدة نثرية
***************
تبّاً لكم
ولمن يُشابه شكلكمْ
يا من تدوسون النباتات الصغيرةَ
بِنِعاَلكم
يا من تحتكرون الراحة لقلوبِكم
تبّاً لكم
ولكل من خان الأمانةَ قبلكم
وامْتصّ رحيق البراءة لتجعلوه عندكم
ما ذنبُ أرضٍ ماتت فيها الحياة
بفسقكم ؟
ما ذنب فراشات ما عادت تجد الأزهار إلاّ ف القبور ؟
ما ذنبنا في عتمة ما عادت تخاف النور؟
ما ذنبنا في حدائقنا كي تكتسي ثياب البور ؟
ما ذنبنا كي تختنق الكلمات وتئن بين السطور ؟
أياديكم ملطّخة بكل الأوزار
فلا تدّعوا الفضيلة
وأنتم منبت كل الشرور
أقولها لله
ولا أخشى سواه
أنتم شرٌ مهما تعطّرتم بزيف الكبرياء
فسلامكم رياء
وبسماتكم رياء
وقلوبكم لم يسكنها من قبل الصفاء
تبا لمن يقْبَلكم يوما أصفياء
حاولت مرارا أن أواري ذنبكم
لكنكم كنتم مثالا للجفاء
الآن أواجه جرمكم
ولا أخشى منكم أيها البلهاء
فقلبي يغمره حب الإله
هو رجائي ومعه لا يضيع رجاء
يوما ستتعرّى جلودكم
وسيعلم الكل كيف كنتم أغبياء
تطيحون بلا رحمة
وتقتلون البسمة في عيون الأبرياء
تبّاً لكم
ولكل يوم مر بي أشتهى الراحة إشتهاء
وأنتم في بلاد الجرم تتجرّعون الأمنيات
وتتقيّئون روابط الود وأنوار الصفاء
كونوا كما شئتم
لكنني ما عدت أخشاكم
ولا أخشى مكركم
فأنتم مجرد حفنة من البلهاء....
بقلمي/إبراهيم فهمي المحامي
18/3/2018

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق