قصيدة " شاعر الأم"
أمي وما أدراك ما أمي؟!!!
مطر الحنان لمهجتي يهمي
مطر الحنان لمهجتي يهمي
يروي حياتي في تتابعه
منذ استقر بوالدي الوسمي
منذ استقر بوالدي الوسمي
حملت ْ سفينتها على وهن
عمري لأبلغ موطني المعمي
عمري لأبلغ موطني المعمي
أرهقتها حملا يرافقها
ويزيد من إجهادها حجمي
ويزيد من إجهادها حجمي
وأنا أموج ببطنها زمنا
وكأنني الأمواج في اليم ِّ!!
وكأنني الأمواج في اليم ِّ!!
حتى وصلت ُ لغايتي وبدا
ألم المخاض وطلقة الغم ِّ
ألم المخاض وطلقة الغم ِّ
فاستبشرت ْ خيرا وقد سمعت ْ
في السجف وأوأتي من الكظم ِ
في السجف وأوأتي من الكظم ِ
فتسارعت ْ طلقاتها حذرا
من فقد روحي ساعة الحسم ِ
من فقد روحي ساعة الحسم ِ
فتبسمت ْ بعد العنا فرحا
لما بدا لعيونها نجمي
لما بدا لعيونها نجمي
أخذت ْ تناغيني بوأوأتي
وتقول لي في الحال : يا أمي!!
وتقول لي في الحال : يا أمي!!
يا كل عمري أنت..يانظري
يا أمنيات الدهر .. يا حلمي
يا أمنيات الدهر .. يا حلمي
ها...ها.. حبيبي ..ثم ترضعني
وتلمني لما على الضم ِّ
وتلمني لما على الضم ِّ
ومصصت ُ من حلماتها كرما
فحليب أمي أكرم الطعم ِ !!!
فحليب أمي أكرم الطعم ِ !!!
أمي تغني لي وتسمعني
طربا وحبا أعذب النغم ِ
طربا وحبا أعذب النغم ِ
فحبوت ُ ... ثم مشيت ُ مختبطا
فتهب نحوي مثلما السهم ِ
فتهب نحوي مثلما السهم ِ
خوفا تهاديني على مهل
يدها ولو مسكا على الكم ِّ
يدها ولو مسكا على الكم ِّ
مأمأتها......وأبي أبأبأه ُ
والعدل مني فطرة حتمي
والعدل مني فطرة حتمي
ومن العدالة حين أذكرها
ذكري أبي من غير ما ظلم ِ
ذكري أبي من غير ما ظلم ِ
فكلاهما سبب الوجود ومن
ينكر ْ أعبت ُ عليه بالفهم ِ
ينكر ْ أعبت ُ عليه بالفهم ِ
أمي رعيت ُ حليبها فنمى
منها الجسيم لموعد الفطم ِ
منها الجسيم لموعد الفطم ِ
وهي المعلمة التي نهلت ْ
نفسي معارفها من العلم ِ
نفسي معارفها من العلم ِ
أمي الحبيبة نعمة يدها
أصل الشفاء إذا اشتكى سقمي
أصل الشفاء إذا اشتكى سقمي
وإذا اعتللت ُ بدت ْ تقاسمني
وتود ُّ تفديني لكي تحمي
وتود ُّ تفديني لكي تحمي
ويكاد يقتلها الجنون إذا
سمعت ْ أنيني أو رأت ْ مدمي
سمعت ْ أنيني أو رأت ْ مدمي
قَضَّت ْ لياليها تهدهدني
رحماتها بدعائها الفخم ِ
رحماتها بدعائها الفخم ِ
فأنام ليلي وهي ساهرة
يبدو كسارق نومها نومي
يبدو كسارق نومها نومي
وأرى السعادة لا تخالجها
إلا وآهاتي إلى العدم ِ
إلا وآهاتي إلى العدم ِ
وتحملت ْ عمري مراحله ُ
حتى استنار الليل في جسمي
حتى استنار الليل في جسمي
ورأيت ُ أزهاري تلاطفها
وتعيد منها أول الفلم ِ
وتعيد منها أول الفلم ِ
وكذا عواطفها تجللني
أ ُمَّا.... وستَّا.. حبها يعمي
أ ُمَّا.... وستَّا.. حبها يعمي
أمي وما أدراك ما أمي؟!!!
فرحي بأحزاني وفي همي
فرحي بأحزاني وفي همي
روح على روحي ومِن ْ دمِها
يجري دمي ويغوص في لحمي
يجري دمي ويغوص في لحمي
فمتى أفارقها تفارقني
روحي وأحيا خاوي الجسم ِ
روحي وأحيا خاوي الجسم ِ
نور الحياة وحبها وطن
سميته منذ ابتدا باسمي
سميته منذ ابتدا باسمي
ماذا أقول وفي حكايتها
مني الحياء قد ارتدى كتمي
مني الحياء قد ارتدى كتمي
أمي - رعاها الله - قبلتها
كالخمر إدمانا على الطعم ِ
كالخمر إدمانا على الطعم ِ
وعلى جنون شعاعها أثرا
ما دب في الأحشاء والعظم ِ
ما دب في الأحشاء والعظم ِ
أمي هي الدنيا سعادتها
ضمي..... ولمي...... مثلما شمي
ضمي..... ولمي...... مثلما شمي
أمي الحبيبة صورة سكنت ْ
روحي حقيقتها بلا وهم ِ
روحي حقيقتها بلا وهم ِ
حبي لها صعب يصوره ُ
حلو الكلام وروعة النظم ِ
حلو الكلام وروعة النظم ِ
لكنني فيما رسمت ْ لها
أجملت ُ منها لوحة الرسم ِ
أجملت ُ منها لوحة الرسم ِ
متندما بندائها أسفا
فقصائدي منها على يتم ِ
فقصائدي منها على يتم ِ
أماه عيدك لن أصدقه ُ
فالعيد في الأيام لا اليوم ِ
فالعيد في الأيام لا اليوم ِ
أماه .... يا أماه .... معذرة
لو جاء مني أسوأ اللؤم ِ
لو جاء مني أسوأ اللؤم ِ
أو قلت يوما ما سعمت ِ به ِ
من غير قصد نادر الشتم ِ
من غير قصد نادر الشتم ِ
أنا المقصر فيك - سيدتي -
فاعفي بطول الصبر والحلم ِ
فاعفي بطول الصبر والحلم ِ
أنا المقصر فيك فاحتضني
صدري وقولي : شاعر الأم ِّ !!!
صدري وقولي : شاعر الأم ِّ !!!
بقلمي / أنور محمود السنيني
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق