الخميس، 31 مايو 2018

رمضانيات ... بقلم الأستاذة/ بركان العبيدي


رمضانيات 
كان ياما كان في قديم الزمان 
ولايحلى الكلام الا بالصلاة على سيد الانام 
كان بائع متجول في المحلة القديمة ايام زمان زمن الذكريات الجميله البريئة 
يبيع شعر بنات ملون وينادي شعر بنات وين اويلي وين ابات 
ابات بالدربونه تبكي علي البزونه
والاطفال يركضون خلفه يصفقون
وفي احد المرات ظل الاطفال يتبعون بائع شعر البنات من محلة الى محلة ومن دربونه الى دربونه
وتاهوا ولم يعرفوا كيف يرجعون الى اهلهم
وظل الاهالي يبحثون عنهم دون جدوى
واخيرا ذهبوا للجامع وكان الصائمون يصلون صلاة التروايح
 وعندما دخلوا الجامع يصرخون ويبكون تعرف المصلين عليهم ماعدا طفل واحد لم يكن والده من المصلين ولم يعرفه احد
قام امام الجامع بستليم الطفل لمركز الشرطه
 وقديما يتبرع شخص يسمى المنادي بوضع الطفل على عربه يجرها حصان وينادي ياللاولاد الحلال طفل تايه يرتدي داشداشه ونعال وعرجين ابيض
وظل المنادي ينادي دون جدوى وارجع الطفل الى الجامع
وقام الامام بتربيه الطفل وجعله ينظف الجامع ويخفظ القران
واتضح انه يتيم يعيش هنا وهناك
كبر الطفل في الجامع وحفظ القران واصبح لايفارق عتبه الجامع
وعندما توفي الامام اصبح مكانه
يشرف على الجامع
واحبه الناس وقالوا له لولا بائع شعر البنات لما اكرمك الله واصبحت امام الجامع
رب ضارة نافعة
وعلى النيات ترزقون
مجتمع يكفل اليتيم ولايتاجر بالدين لان صله الارحام لم تتقطع بعد
بركان العبيدي
تكتب عن المحلة البغدادية
 من وحي الاصاله والتراث

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

المتابعون