يا صاْح مالك فى المدامِع غارقٌ
والشّوق في عينيك نارٌ موقدَهْ
والّليـل تقضى جُلَّهُ متألـماً
تهجو غيابَ أحبةٍ وتعددَهْ
ومـواجع الأشواقِ تشكو ظلـمَها
ولكم شَكتْ تلك المواجعَ أفئـدَهْ
إنْ صِرْتَ فى وسَطِ الحشودِ مخاطِباً
فالـــوجْهُ مبتــســمٌ وعينُـــكَ شــاردَهْ
وإذا سألتُكَ يا صَديقي ما الذي
يجْــري تجيــبُ ببسمـةٍ مترددَهْ
هوِّنْ عَليك فإنْ جُرحَكَ زائلٌ
والأجـرُ باقٍ للجنـانِ الخالـدَهْ
والغائبــونَ حيـاتُهمْ محْفوظـةٌ
فالَّلهُ لا ينْسي الجباهَ الساجدَهْ
والرَّاحِلون مصيرُهمْ فى رحمةٍ
اللهُ كـاتبُهــــا لـمـــن قـد وحَّدَهْ
يا صاح لا تسْتسلمنَّ لدمعـةٍ
قتَّالةٍ فتُحِيلُ روحَك هامدَهْ
فالَّليلُ مهما طالَ فجرُك قادمٌ
والإبتـسـامةُ لا مَحـالَةَ عائدَهْ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق