الثلاثاء، 10 يوليو 2018

بسمة الصباح ( الجار) ... بقلم الأستاذة / رسمية رفيق طه

-بسمة الصباح
الجار
 لاتصلح الدار حتى تصلح الجار -ناري ونار الجار واحدة- ماضر جارا لي اضرني -اغض طرفي ان بدت لي جارتي حتى يواري جارتي مثواها ----اقوال الاجداد
 واليوم اقول من واقع الحال- اصلح داري لاهدم بيوت الاخرين --ناري تحرقني ونار جاري تفرحني --افتح بصري لارى عورة الجار
 لو سافرنا الى الماضي السحيق ونزلنا في ضيافة العصر الجاهلي لو وجدنا الفة الجار وحسن التعامل وجمال الشيم والكرم المتبادل بين الجيران ولهذا حين نزل الدين الاسلامي كان حريصا على كتابة الايجابيات لسلوكيات كانت في قريش وعمل الاسلام على التشديد عليها والاخذ بها نظرا لفاعليتها في تكوين قوة المجتمع
 ولهذا جاءت سورة النساء لتحكي عن ذوي القربى والجار والجار الجنب وجاءالنبي الكريم ص ليقول من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليكرم جاره وحديث اخر احسن الى جارك تكن مؤمنا فكيف والايذاء ان وقع
 ويقال بان الرسول ظن بانه سيورث الجار من كثرة توصية جبريل له بحق الجار والجار هو على ثلاثة انواع الجار القريب بالدم وله ثلاثة حقوق وجار قريب في الدين وله حقان وجار غير مسلم فله حق واحد وحد الجوار يتجلى في اربعون جارا ولكن السؤال الذي يطرح نفسه من هم الجيران
 اولا من سمع النداء فهو جار ومن جمعته المجالس فهم جيران ومن صلى معك صلاة الفجر فهو جار ومن سمع صوت المؤذن بلا مكبر صوت فهو جار ومن واجبك ايها المسلم الذي تتغنى باسلامك ان تعلم بانك تحاسب امام الله عن كل اذية او سوء اوتقصير تجاه جارك فالاسلام نادى الانسان بسلوكيات الاخلاق وفتح بابا اسمه باب المعاملات الانسانية ومن بينها حقوق الجار وحق الجار يتجلى بحفظ غيبتهم والدعاء لهم والوقوف معهم بافراحهم واتراحهم وعدم اذيتهم بالكلام او الافعال لانهم اقرب اليك بالسكن والعلاقات ولتبنى الاوطان قوة لابد من وجود علاقات قوية بين الافراد ولكي تبنى لا بد وان تحب لاخيك ماتحب لنفسك فالسلام والرأفة والرحمة والخير مطلب من كل شخص تجاه جاره فتفريج كرب وزيارة مريض وحسن معاملة ومساعدة المحتاج من ضروريات الدين واياك والظن بأن هذه خاصة بالجار المسلم فخذ من نبيك درسا حين زار جاره اليهودي فأنت ايها المسلم ملزم برقي التعامل مع كل جيرانك مهما كان انتماؤهم الديني وسلوكهم السلبي فأن اردت الفوز فابدأ بحسن الجوار لكي ترسم حسن التعامل مع كل انسان موجود على الكرة الارضية
 فالدين حين اتى بكل هذا اراد نصرا وخيرا وانظر الان الى حالنا المريض فالجار اصبح يغلق بابه ويسد اذنيه عن الاخر فبدأ السقوط وانفرط عقد القوة والمحبة واصبحنا في الدرك الاسفل من الحياة
صباح الجار
 المحامية رسمية رفيق طه

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

المتابعون