قصيدة رؤيا
....................................................
وَمٰا سَلِمَت مِنَ ألحُسّادِ عَيناً
إذا كٰانَ عٰاشِقُهٰا خَبُرَ ألجَمالا
تَراها ألسُنَ ألعُذالِ تَبلِي
وَيَفعَلُ بَأسُها فِعلَ ألقِتالا
أُحَدِّثُ مَن رأى لِلبَدرِ ظِـلاً
وَأسألُ أيُّهُم لَو مِنهُ طالا ؟
وَأعرِفُ حِيرَةَ ألعُشاقِ لَمَّا
لِحاظِ ألعَينِ تَفعَلُ ما تَنالا
تَظَلُ لَهُـم مِن فَــرطِ ضِـيقٍ
يَمِينِ ألكَفِ تَضرِبُ ذٰا ألشَّمالا
يَعَّضُ كَمداً إن صـابَ مِنْهُم
عَلى يَدَيْ أصابِعِهِ نَصَباً كَلالا
وَمَن ذٰا صَدَّقَت رُؤياهُ حُلماً
وَهَديِّ ألقَيْنِ نَعرِفُهُ ضَلاَلا
يَعِدنَّ وُما يُوفِينَّ عَهـداً
لَهُنَّ قَضى وَلا يُبدِلنَّ حالا
فَحـاذِر إن تَظُن لِلهَزلِ جِدٌ
وَخُضْرِ ألعُودِ تَرجُوهُ أشتِعالا
أيَنهى مَن رأى لِلبَدرِ وَجهٌ
نَدِيماً مالَهُ فِي أللّيلِ خالا
وَيَكتِمُ نارُهُ مَن ذاقَ كُرباً
وَيَهنَأُ حالُهُ مَن ضاقَ بالا
فَلا وَألقَيدُ مَعقُوداً بِكَفٍ
وَفَجرُ ألاسرِ لا يَأْتِي ألغَلالا
وَلا يَختالُ ذاكَ ألغِمدِ ماضٍ
إذا جافَت حَمائِلُهُ ألجَلالا
فَخالِ ألقَلبِ لا يألَفهُ هَمٌ
كَمِثلِ ألهَمِ فِي قَلبِ ألمَلالا
أتَدري وَألصَباحُ إذا تَنَفَس
بِأنّ أللّيـلَ يَأتِيهِ سِـجالا
رَدِيفاً لا يَظَلُ ألمَدُّ جاثٍ
وَلَكِن جَزرُهُ يَبقى قِبالا
فَدَع لِلصَبرِ باباً رُبَّ يَومٍ
لِهذا ألبابِ بَعدَ ألصَبرِ فالا
....................................................
عبد الكريم احمد الزيدي
العراق

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق