قصة قصيرة
حـلـم
حـلـم
دائماً يأتينى فى أحلامى . معاتبا .. يبدو شاحبا . حزينا . ذات يوم .. ذهبت بعد صلاة الفجر إلى قبره لقراءة الفاتحة .. حتى تهدأ روحه المتعلقة بى . أحسست بصوت خطوات رتيبة تمشى على تراب خشن , ونسائم فجرية تداعب خدى . لا أدرى إلا أنى تخيلت كل ما حولى ضبابيا , وتخيلت الأرض خواء مقفرة . توقفت خطواتى فجأة . شاع السكون من حولى , وأحسست بالظلام وتناهى إلى سمعى صوت نشيج , وقفت مكانى متصلباً .. ربما نسيت القبر .. القبور .. كل القبور متشابهة . بدأ الضجر يتسرب إلى قلبى .. مددت البصر هنا وهناك .. يبدو أن احداً قادم .. دارت بعقلى الآف الأسئلة . نظرت له , لم يبال .. سألته ..... لم يرد . الفيت نفسى وحيدا وصدى صوت يرن فى ذهنى كما الناقوس ليتحول إلى طنين .. سرعان ما أشتد بمرور الوقت . شيئا فشيئا .. رحت أسمع صدى أصوات متداخلة .. لا أرى شيئا إنما هذا الطنين أصابنى بإرهاق .. ما أتمناه هو صمت بلا صدى . فجأة وجدت نفسى وجهاً لوجه أمام قبره . أحسست بيد حانيتة تربت على كتفى .. تنبهت حولى .. أيقنت أنه مجرد حلم .
مجدى متولى إبراهيم

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق