صراخ الشقة الأخرى
أصرت قدماها أن تنقلها إلى المقبرة ...كان جبينها يتصفد عرقا ...ولما وصلت إليها،بدأت تنحنح جوار قبر بحشرجة لا تنتهي..كانت قد حسمت أمرها وهي تمد يدها إلى ترابه..وتقول..هأنذا بجوارك...أنظر إليك...فهل تسمعني..هل تراني من بين النساء بقربك.. هل في سماءك حوريات ..ألم تعد تتذكرني..أنا زوجتك ...
كانت تتكلم وهي تضغط على شفتيها بقوة..تتكلم بابتسامة عريضة لا تنتهي ... تشعر بالفخر وهي تناجيه...تارة تهمس إليه سرا وتارة تقول ..سألحق بك في غضون أيام إن شاء الله فهل سنلتقي..
مصدومة كانت تشد حزامها..تتمتم كلاما يقاطع سيل أصوات الفقهاء بجانبها...كلام يضيق له صدرها..ربما جاءت تتلصص عليه.. تربة القبر كانت تشحب بين يديها.. حين تلفحها ريح الروضة وينقبض المكان أمامها ..وربما جاءت لتقدم إليه طاعتها..تطلب منه السماح..تريد أن تكون صريحة إلى أبعد مدى..أو تذكره بما لم تقله في حياته...
سمعتها تقول..سامحني زوجي العزيز...إني لم أعد أسكن الحي القديم الذي تزوجتني فيه..ولم أعد أستعمل الحجامة للتداوي من ضربات الزمان كما كنت في عهدك...وزادت في قولها...لم أعد أتغذى بالشاي البارد ...وأني قد غيرت المكان الذي تزوجتك فيه...
بين الفينة والأخرى كانت تشكره لأنه كان يذهب كل صباح الى العمل تمشيا على قدميه ليعيل أبناءه الصغار...
لكنها لم تخبره أنها تزوجت الناس جميعا أثناء غيابه... وأنها لم تعد تذهب الى الصلاة عند كل غروب شمس...لذا لم يكن لها في الظلمة أي قياس...
كانت تتكلم وهي تضغط على شفتيها بقوة..تتكلم بابتسامة عريضة لا تنتهي ... تشعر بالفخر وهي تناجيه...تارة تهمس إليه سرا وتارة تقول ..سألحق بك في غضون أيام إن شاء الله فهل سنلتقي..
مصدومة كانت تشد حزامها..تتمتم كلاما يقاطع سيل أصوات الفقهاء بجانبها...كلام يضيق له صدرها..ربما جاءت تتلصص عليه.. تربة القبر كانت تشحب بين يديها.. حين تلفحها ريح الروضة وينقبض المكان أمامها ..وربما جاءت لتقدم إليه طاعتها..تطلب منه السماح..تريد أن تكون صريحة إلى أبعد مدى..أو تذكره بما لم تقله في حياته...
سمعتها تقول..سامحني زوجي العزيز...إني لم أعد أسكن الحي القديم الذي تزوجتني فيه..ولم أعد أستعمل الحجامة للتداوي من ضربات الزمان كما كنت في عهدك...وزادت في قولها...لم أعد أتغذى بالشاي البارد ...وأني قد غيرت المكان الذي تزوجتك فيه...
بين الفينة والأخرى كانت تشكره لأنه كان يذهب كل صباح الى العمل تمشيا على قدميه ليعيل أبناءه الصغار...
لكنها لم تخبره أنها تزوجت الناس جميعا أثناء غيابه... وأنها لم تعد تذهب الى الصلاة عند كل غروب شمس...لذا لم يكن لها في الظلمة أي قياس...
انعنيعة أحمد
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق