الثلاثاء، 7 أغسطس 2018

قصيدة: " أحلام العصافير الصغار" – شعر د. أحمد محمود


قصيدة: " أحلام العصافير الصغار" – شعر د. أحمد محمود
أيها الباحثون عن ظل شجرة
عن بقعة أرض تسكنها
أطياف الهدأة
عن نسمة حرية، أو ضحكة
في يم المطر،
الهادر، المدرار.
أيها الحائرون وراء
الثلوج المتصلدة،
وتحت درجات الثليج العالية
وأكداس البرد المتجلدة، المتحجرة
والبرد اللاذع القهار
في قيعان كهوف الأسفار؛
يا من تختبئون خلف جدر البرد القارس،
وفي تعرجات الهروب،
والاختفاء، والاختباء، والأعذار.
أيها المهاجرون،
أيها الراحلون
أيها الباحثون عن الاستقرار
متى يتوقف القطار؟!!
متى ينتهي الصفير
ومتى تحطون ركاب الرحيل والمسير،
والترحال، والتنقل، والأسفار؟!!
متى يطلع النهار؟!!
متى يرتاح المسافر
في خضم هذا السعار
ومتى تحط الطيور على الأشجار
وتعود لأحضان أغصانها، وألحانها
بين أسراب العاشقين والسمار
ومتى تبني النوارس وكناتها
بين الحصى والأحجار
متى تعشعش بين السنابل
وبين أفانين الأشجار
في مروج فلسطين،
وسهولها، وشطآنها، رغم الإسار
وتحضن في أعشاشها
عشق الأمطار
وخدود بتلات الأزهار
وأحلام العصافير الصغار.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

المتابعون