مقال
في أصول الحوار
/ 12 /
□ محاورة النفس تستلزم علما؛ فمن كان محاورا لنفسه بغير علم! سقط و سقطت قامته.
يتجلى سقوط المرء - وهو يحاور نفسه بغير علم - بعدم قدرته على خروج من مشكلات تلاحقه و تعترض حياته! فلا تنفك عنه حتى تجعل منه شخصية مهزوزة مهزومة غير متماسكة ولا هي راسخة!
يختزن المرء في ذاكرته أمثلة عن كل مشكلة تواجهه.
هذه الأمثلة المختزنة في الذاكرة منها ما هو "علمي" و منها ما هو "معرفي" و منها ما هو "فكري" و منها ما هو دون ذلك كأن يسمع المرء كلاما صادرا عن جهال و أغبياء يدلون بدلوهم في حل مشكلته، فيظن أن كلامهم صحيحا و سويا فيحتفظ به في ذاكرته كمثال!
هذه الأمثلة المختزنة في الذاكرة منها ما هو "علمي" و منها ما هو "معرفي" و منها ما هو "فكري" و منها ما هو دون ذلك كأن يسمع المرء كلاما صادرا عن جهال و أغبياء يدلون بدلوهم في حل مشكلته، فيظن أن كلامهم صحيحا و سويا فيحتفظ به في ذاكرته كمثال!
إن الأمثلة العلمية يمتنع الخطأ فيها بإطلاق - ما لم يساء فهمها، أو يتم توظيفها في غير موضعها، أو أن يفتقد القائم على شرحها و تفسيرها و بيانها و توصيلها للناس القدرة و البلاغة التي تمكنه من توصيل المثال العلمي على نحو صحيح و سوي و سديد و سليم و قويم إلى ذاكرة الإنسان.
إن من المشكلات التي تعترض حياة الإنسان نزوعه إلى رغبة و نزوة و شهوة و سادية
و إنه لا يمكن للمرء حل مشكلاته إلا من طريق علم
لكن مشكلة الإنسان اليوم عدم قدرته على التفريق بين مثال علمي و آخر معرفي و ثالث فكري و رابع ظني أو خرافي يستوطن ذاكرة المرء و يسوقه نحو نتائج وخيمة
إنه لا بد للمرء كي يتمكن من حل مشكلاته أن يكون على دراية تامة بأنواع الأمثلة المختزنة في ذاكرته، فعند ذلك يأخذ في حواراته مع ذاته بالمثال العلمي فذاك الاختيار الصحيح.
و إنه لا يمكن للمرء حل مشكلاته إلا من طريق علم
لكن مشكلة الإنسان اليوم عدم قدرته على التفريق بين مثال علمي و آخر معرفي و ثالث فكري و رابع ظني أو خرافي يستوطن ذاكرة المرء و يسوقه نحو نتائج وخيمة
إنه لا بد للمرء كي يتمكن من حل مشكلاته أن يكون على دراية تامة بأنواع الأمثلة المختزنة في ذاكرته، فعند ذلك يأخذ في حواراته مع ذاته بالمثال العلمي فذاك الاختيار الصحيح.
المرء قد "يعرف" خفايا الأنفس، لكنه لا "يعلمها" باعتبار أن "المعرفة" تعني استقراء أغلبيا لما يظهر من سلوك الكائن أو الفرد؛ بينما "العلم" يعني إدراكا تاما لحقيقة دوافع سلوك الكائن أو الفرد -
و بما أن الدوافع الحقيقية الكامنة وراء سلوك الأشياء و الكائنات و أفراد البشر لا تزال خفية عن الأعين - ولا يصح فيها الاستقراء - لذا فإن "العلم" لا يكون ببحث و دراسة و بيانات و احتمالات؛ بل "العلم" منشؤه إخباري يقيني حتما و دون أدنى شك، و ما عدا ذلك فكل مثال مختزن في الذاكرة ليس بإخباري فهو ليس من العلم في شيء
- و كتب: يحيى محمد سمونة -
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق