لديه من العجز اللغوى ما يكفى لقتل مشاعرى
ما يكفى لحرقى بنيران الشوق المتوقدى
ما يكفى لدفنى على قيد الحياة دون أى تأثرى
عاجز عن البوح بما فيه وعاجز عن إخماد ذلك البركان الثائرى
ولا يدرى عن أفعاله القاتلة ولا يعى مدى كسر خاطرى
حرام سيدى قتل النفس بغير حق حرام
وعليك التأكدى
فكيف لك أن تقتلنى دون النظر إلى صدق سرائرى ؟
دون أن ترى ما يجتاح أنفاس صدرى من مشاعرى
دون أن تتعلم ألاف الكلمات التى كتبت لأجلك فى دفاترى
بريئة أنا
بريئة أنا من ارتكابك كل الجرائمى
من أنتهاكك كل حقوق برائتى
من هجرك وأنت أمام ناظرى
من صمتك وأنا اشتاقك للتحدثى
من غيابك حين يكون حضورك هو الاحتماء من أشد مخاوفى
حين أرجوك أنت تكون سكنى سندى و مأمنى
ومن تحطيمك لقلبى عند صد خواطرى
فأنت تعلم إننى إن رحلت عنك اصبحت كالمشردى
تائه لا يعرف طريق الرجوع إلى أحضانه بمسكنى
ولعله إن تركت المجال فكت قيود ضفائرى
ومن يجدلوها لى إن تركتها و رحلت عن موطنى
لغريب دق باب البيت وأنت سارح غائبى
يتمختر بكلام معسول للفت ناظرى
يرسم بأبهى الالوان ليخطف قلبى دون وعى
يتلاعب بالألفاظ ليكسب ود خاطرى
لن أسمح ان يفتح بابى أو أى من نوافذى
ولن يقتحمنى الغرباء أبدا و أنت مزروع بخاطرى
ولكن أين أنت ؟
غياب متكررى
اعذار دون مبررى
تعيش في اطمئنان أنى لن أبرح ساح بيتك ولن اغير بطل قصائدى
عليك الحضور سيدى
عليك الحضور
عليك بناء أسوار حصن حول بيتك المشيدى
عليك حراسته دون التخلف عن مواعيد الحضور
وليس اعتيادا كالبقيتى
بل حبا في إشراق شمسى إبدالا لإشعال النيران داخلى
فلا تطفئنى كعجوز شمطاء تعيش عن العالم في معزلى
أنير أضواء الفرح والبهجة فى وجهى المشرقى
ولا تبخل على قلبى وإجعله معزز مكرمى
ولا تقتلنى سيدى فلديك ما يكفى من العجز اللغوى لقتل مشاعرى
زينب حجازى

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق