الأحد، 2 ديسمبر 2018

وكأنّي .... بقلم الأديبة المبدعة / ماجدة رجب

وكأني اخترت ليلي هذا ليتواطأ مع صمتي ،، فأخفي جرحي فيه.. في ظلامه ،وأبحث لي عن شساعة في أنفاسه أفتح فيها شعاعا من نور كنت خبّأته زمن طفولتي لزمني هذا...
 وكأنّي أجد أبواب الصّمت تكبر وتكبر لتتفجّر حنينا أو صرخات عتاب ثم ّ تنصهر في الصمت وتختفي...
كنت أردت أن أفتح أشرعتي للنسيان وللصبر ....
لكن وجدتني أخون الذّكرى وأخون توأما كان يعشّش يوما في عشب ذاكرتي...
 فأودعت زمني للرّحيل الى زمن بلا تشوّهات ،،،و حملت معي زوّادة الطّريق، ممّا تبقّى لي من بقايا صبرٍ تغفر لي تعثّري حين يسقط الوهج لئيما ،،، وينحدر ،،،ليبعثر خطوي....وكأنّي نسيت المشي وسط طريق كان موشّى بالشقائق ذات يوم و بريح البنفسج وعطر زهر الأرنج...
وكأني نسيت مرور النهر ،،، وهو يترنّح مع ضفافه باكيا حذوي وهو يناجي عزلتي ...
 وكأن النسيان يتدرّب على التوحّد مع ذاكرتي المشحونة بالكلام فيلغي الأرق من صرخات صمتي في ساعات اللّيل المتعب جدّا....
ماجدة رجب
.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

المتابعون