الخميس، 6 ديسمبر 2018

عطر المساء ... بقلم الأديبة / ماجدة رجب

وللمساء عطر يسكن أنفاسي و شوق يملأ ثنايا الوجدان ...
لم يكن للصمت مبرّرا سوى رجفة في الفؤاد..
لم يكن سوى شاهد من غصن شجر وثّق بملح الدمع وهو ينسكب  ليسقط حلوا يبلّل شغاف القلب فيرتوي حدّ الإمتلاء...
أعرف أن المساء ليس لي لوحدي. فقد أقتسمنا تفاصيل النضرة والجمال فيه ...
وأعرف أن البياض ولون البنفسج يسحبني إليه ويسحبه
إلى طريق مفتوح بالكلام لنخيط الوجع معا بخيوط من نور فتنبت المشاتل لنا  فراشاتا مشتعلة تدلّل أحاسيسنا برحيق الأمنيات وتدسّ عطشها تحت كفوف الماء..
أعرف أنّي أخطأت في حقّ الورد ذات ليلة حين خبّأت عنه غيمة ماطرة فبكى وحزن.
و أعرف أنّي أخطأت أيضا حين دسست عنه  بين الصّمت والكلام همهمة وتمتمة وخبّأت لهيبا واشتعالا يكاد ينطفئ ليكون هبابا يختفي في مرقد جفنين متعبين بالترقب لنوم ثقيل بلا حلم...
يا ليت النبض يفيض و لا يسكن ويزيد في اشتعاله لنا...
يا ليت الفجر يخبرني أنّ لا باب يشرع سوى ضوءا لسمائه...
ويا ليت المساء ما يفتح ميسمه فرحا ولا يمدّ بطيبه لسواه..
 ماجدة رجب.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

المتابعون