طائر لا يطير / خاطرة
،،،،،،،،،،،،،،،
فتحت شباك نافذتي المطلّة على شجرة وارفة بجوار العمارة التي أسكن بها وكانت عادة هذه الشجرة أن أجد على أغصانها وفروعها الطيور المختلفة تمكث بعض الوقت ثم تطير إلى حال سبيلها ولكن الغريب أن في هذه المرة وجدت طائراً يقف على فرع الشجرة ويبدو على ملامحه الحزن والضيق فناديته وقطعت عليه صمته سائلاً له : أيها الطائر لماذا أراك صامتاً هكذا حزيناً وحيداً منزوياً ؟
فنظر لي الطائر نظرة طويلة ثم قال : عجائب الحياة تصدمني كل يوم بشئ جديد
قلت له : ما وراءك أحكي لي ؟
فقال الطائر بمسحة حزن على ملامحه : كل يوم كنت أطير فيه لأجلب لصغاري الطعام أجد بعض الطيور تعرقل طريقي وتخطف من أمامي الطعام الذي أنوي أخذه لصغاري حتى بات هذا الأمر عادة عند هذه الطيور ورغم أني قاومتها كثيراً وشكوتها لكبرائنا الطيور لكنهم كانت شراستهم تشتد ولا أحد مهتم لحالي
فتعجّبت من حديث الطائر ثم قلت له أكمل بالله عليك
فقال لي : إستمر هذا الوضع لمدة طويلة حتى فوجئت بهم يقيّدون قدميّ بسلاسل شديدة موجعة وظل هذا القيد في قدميّ فترة ليست بالقليلة حتى إعتادت قدماي هذا القيد وبرغم من أن القيد صدأ وفك من تلقاء نفسه إلاّ أن قدماي ظلّت مقيدة بفعل العادة التي دامت فترة طويلة .
فتألّمت لحالة هذا الطائر وتعجّبت هل في الطيور هذه الأفعال مثل البشر !!!
رغبة الإيذاء بهدف الإيذاء
عدم الشعور بمن حولك
قسوة الأفعال والأقوال
عجباً حتّى الطيور صار صعباً عليها التحليق ،،،،،
بقلمي / إبراهيم فهمي المحامي
26/4/2019

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق