السبت، 25 أبريل 2020

صيام الجُنب ... بقلم الباحث الأستاذ / محمد سعيد أبوالنصر


صيامُ الجنب .
محمد سعيد ابوالنصر
ما حكمُ الشرع في إنسانٍ نام ثم أَجْنَبَ ولم يغتسل ثُمَّ أَصْبَحَ صَائِمَاً، فهل صَوْمُهُ صَحِيحٌ ؟
الجواب
ذَهَبَ جُمْهُورُ الفُقَهَاءِ إلى أَنَّ مَنْ أَجْنَبَ لَيْلَاً، ثُمَّ أَصْبَحَ صَائِمَاً، فَصَوْمُهُ صَحِيحٌ وَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ، وَإِن بَقِيَ جُنُبَاً كُلَّ اليَوْمِ، وَلَكِنْ يَكُونُ آثِمَاً بِتَرْكِ الاغْتِسَالِ، لِأَنَّهُ بِذَلِكَ يَتْرُكُ الصَّلَاةَ.
وقَدْ رَوَى الإمام مسلم عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّهُ سَأَلَ أُمَّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، عَنِ الرَّجُلِ يُصْبِحُ جُنُبَاً أَيَصُومُ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصْبِحُ جُنُبَاً مِنْ غَيْرِ احْتِلَامٍ، ثُمَّ يَصُومُ.
وروى الترمذي عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «ثَلَاثٌ لَا يُفْطِرْنَ الصَّائِمَ: الحِجَامَةُ، وَالقَيْءُ، وَالِاحْتِلَامُ».
لكن وَرَدَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ أَصْبَحَ جُنُبَاً، فَلَا صَوْمَ لَهُ» رواه الإمام أحمد.، جَاءَ فِي فَتَاوَى النعسان "وأجاب العلماء عن هذا الحديث وقالوا : إنه مَنْسُوخٌ، وَبَعْضُهُمْ قَالَ فِيهِ إِرْشَادٌ للأَكْمَلِ وَالأَفْضَلِ، وَهُوَ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَغْتَسِلَ قَبْلَ الفَجْرِ لِيَكُونَ عَلَى طَهَارَةٍ تَامَّةٍ مِنْ أَوَّلِ الصَّوْمِ، وَأَمَّا تَأْخِيرُ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ الاغْتِسَالَ تَشْرِيعَاً للأُمَّةِ بِجَوَازِ ذَلِكَ. (النعسان )هذا، والله تعالى أعلم.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

المتابعون