الأربعاء، 5 أغسطس 2020

وعَدْتُ اللَّيْلَ.للشاعر /عبدالكريم الزيدي

وَعَدْتُ اللَّيْلَ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وَعَدْتُ اللَّيْلَ إنْ أَطْوِيَ صَحافِي
وَأَخْفِي منها ماحَوت الْخَوَافِي

وأنسی مابَقت فِي الْقَلْبِ مِنْهُ
بَقَايَا النَّارِ مَنْ لُجَجِ الجَوافي

وَاهْجُر نَادِمًا مِن هِمتُ فِيه
وأمحو ذِكرَ مَا رَوَت الْقَوَافِي

وأهدمُ نَاكِلًا فِي صَرحِ عَرْشٍ
وَأُبْقِي فِيه من حَجَر الحَوافي

جَفَانِي بَعْدِ ذَاكَ الْوُدّ سَفهًا
وَعَادَا فِيَّ لَا يَرْجُو التَّصَافِي

رَجَوْتُ اللَّيْلَ أن أَلْقَاهُ ضَيْفًا
وأبریء مِنْهُ مِنْ بَعْدِ التَعافي

وأغفو لَا أَعُدُّ النَّجْمَ فِيه
قَرِيرُ الْعَيْنِ خَالٍ فِيه غافِي

أُزِيل الهَمَّ عَنْ قَلْبٍ تَلَّظیَ
أَكُفّ اللَّفَ مِنْ وَصلِ الطوافي

وَاخْلَعُ عَنْه ماعَهدَ الهوی
وَالْبَسُ بَعْدَه بُرْدَ التَّجَافِي

بَخِيلُ الْكَفّ عَنِّي لَو تَزَّكی
شَحِيحُ النَّفْس وَصبًا لَا يُعافي

يُجِيبُ النَّاس يُثَنِّي كُلَّ صَعْبٍ
وَعَنِّي لَوْ أَجَابَ تلی النوافي

يُهَيِّجُ النَّارَ تَلَهَّب لَا يُبَالِي
ويأبی بَعْد صَرَدٍ أَن يُشافي

وَعَدْتُ اللَّيْلَ أن تَنسی جُفوني
وَذَاكَ الْحُلمُ مِنْ بَطْنِ الصِّحَافِي

وَأَنْزَعُ عَنِّي مَا وَثِقْت يَدَايَّ
كَجَزِّ الصُّوفِ عَنْ ظَهْرِ الخرافي

وَأَطْوِي بَعْدَ ذَاكَ الْوُدّ ظُلْمًا
رَمَانِي فَوْقَ جَمْرِ النَّار حافِي
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

عَبْدِ الْكَرِيمِ أَحْمَد الزَّيْدِيّ
الْعِرَاق/ بغداد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

المتابعون