مدينة السراب
____________
مدينة السراب
أبحث عنها في كل خرائط الدنيا
فلا أهتدي لخيط واحد
لا أهتدي لنجم واحد
يقودني إليها
تطول المسافات
وتطول التوهه والحيرة والإغتراب
لكنني بعد أن ألفظ أنفاسي الأخيرة من التعب والإجهاد
أجدني لازلت مربوطا في جدار البيت الفارغ
لا أسمع غير أصوات الريح ومواء القطط الضالة
وأنين جدارات المنزل القديم تشكو عبث الزمن
يا أيتها الحياة
لا أراك حياة
ولا أجد في دروبك غير الأشباح وصريخ الصمت
وهمهمة الأصوات القديمة
العائدة من الزمن القديم
تطن في رأسي
تقول لي
أيها البائس
لست لها
فمكانك محجوز من زمن فات
مكانك لا تنتمي لضجيج الزحمة والأصوات
مكانك ما بين وسائد من رحلوا
ووسط أنفاس الأموات ؛؛؛؛؛؛
بقلمي / إبراهيم فهمي المحامي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق