همسات المنذر
"87"
(سامحيني يا حبي)
بقلم الشاعر منذر فيراوي
بالأمس لم اكتب القصيد...وكنت مع موعد مع طيفك و احساسك و حبك...لم يتعطل قطار حبي فعذرا اصابني الكسل...لن اختلق الاعذار و ادري انني وحدي الخسران...خاطبتني نفسي اترك القصيد للغد...فأن شمس الغد سوف تكون اجمل بكثير...ذهبت الى النوم فلم يطاوعني احساسي...لم يغيب طيفك عن خيالي ... فوجدت نفسي اكثر اشتياقا للقياكي...كل يوم عندي موعد معك مع الشعر مع الغزل مع القصيد مع اجمل احساس...موعدا مع احلى حبيب...موعدا لأسبح في الخيال و اقطف من احساسك اجمل الثمار...اجمل الاحساس و الشعور و اغزل قصيدة لعيناك...لأنثى واحدة في الوجود و لتستمتع كل النساء بالقصيد...لكن الحب و الحنين و الاخلاص لأنثى واحدة هي انت...ايقظني احساسي عاتبني فنهضت مسرعا من الفراش اصابتني حمى الحب و العشق...فأسرعت الى قلمي و محبرتي غمستها في احساسك...وحين بدأت بالقصيد وجدتك تعيشين تسكنين في ذاتي....وحين اقتربت من طيفك وجدت الدموع تذرف من عيناك كأمطار كأنهر و جداول من الحب و العشق...كان الجرح عميقا في قلبي لم استطع ارضائك...فعدت ادراجي الى الفراش غلبني النعاس و غفت عيني...لكن لم يغفوا قلبي و احساسي...مازال مشتعلا بالحب بالعشق بالذنب...كيف يمر يوما دون ان اكتب لعيناك...كيف لم اسقي وردتي...سوف تذبل و تموت و سوف اذبل و اموت على فراقك وليتوقف قطار حبي...فعدت مسرعا ادراجي اطلب المغفرة أطلب السماح...عدت وقبلت الحروف و كان مطلع القصيد سامحني يا حبي...طيف الشعر زارني و رفض ان يكتب رجوته رفض وقال انساها كيف انساها و حبي دمعة بكبرياء وقفت على خدي و لو سقطت تحرق الارض...دمعة عزفت على وتر العود فأخذ يبكي...ربي ساعدني كيف امسح الدموع من عيناها...وحين رأت دمعتي و احست بوجعي و خجلي....رق قلبها ومسحت الدمعة بيدها عن عيني...قبلت يدها و قبلتها و رسمت قبلة و بسمة على ثغرها...قبلة كانت تساوي كنوز الدنيا...كانت اجمل قبلة في حياتي فأعادت الفرحة و السرور الى قلبي...وعدت الى فراشي و نمت لكنها لم تفارقني وسبحت كالعادة طوال الليل بخيالها و احساسها احلم بها...و في الصباح الباكر امسكت بقلمي وكتبت القصيد و هذا ما خططته يداي ولم اندم فقد اجابت على اهم سؤال كنت ادفع عمري ثمنه وفي النهاية علمت كم تحبني و اخيرا علمت...
*ويمضي قطار العمر ومازلت امضي في كتاباتي وما العمر الا قطار*
*منذر فيراوي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق