الأحد، 31 يناير 2016

( ومن الحياة ما قتلت )بقلمى // الهام شرف



  •  ( ومن الحياة ما قتلت )
  • هى فى دوامة بهذه الدنيا  تنعى المصير كانت تود أن ينصلح حالها بعيدا عن حال أبويها التى كتبت لهما الحياة أن ينفصلا منذ صغرها لتتوه فى دوامة الحياة حينا بين أبيها وزوجته وحينا آخر بين أمها وزوجها لتتصارع مع الحياة بيومياتها التى تطول عليها وكأن اليوم بسنوات.
  • شاب العشرين من عمره تعرفت عليه يصغرها بخمس سنوات فهى فى الخامسة والعشرين من عمرها ولم يتقدم أحد لخطبتها هو صديق أخيها يتردد على المنزل كثيرا لتنشغل به وينشغل بها لدرجة تصل إلى الحب المتواصل حيث لمسا فى بعضهما كل الاتفاق فى الصفات والطباع.
  • لم يؤثر الاختلاف فى السن شىء من الخلاف بينهما بل العكس فنضوجها بدفعها أن تحافظ عليه بشتى الطرق ليجعلها هى كل حياته ولا ينظر أو يفكر فى غيرها.
  • تغمرهم الحياة بحبها ليقف جانبها أبا حنونا وأخا بل حبها الأول وحبه الأول أيضا ليساعدها فى تناسي ماضيها الأليم وصراعها فى الحياة بين خلافات أبويها.
  • فقد تزوجت أنها لتنجب البنين والبنات وتزوج أبوها ليكون أيضا مثلها .
  • أيضا بالنسبة له هى كل شىء فى حياته يرمى شبابه وراء ظهره من أجلها ويكرس جهده لتغويضها وسعادتها.ليعيشا الاثنين معا فما أسعدهما بحبهما النقى الشريف.
  • يصفها فى نفسه دائما بأنها النسمة التى هبت بها الحياة ليستنشق عليلها فهى هادئة فى طباعها خدومة بطبعها فيها من الجمال ما يغنيه عن أخرى مثلها.
  • وهو بطبعه ملتزم أخلاقيا ودينيا وفوق ذلك من قلبه يحبها.
  • يتمنى لو تتوج علاقتهما بالزواج ولكن قصر يده وما زال بدراسته الجامعية تمنعه من تدبير أموره المادية فضلا عن صغر سنه ولكن حجتها أكبر من ذلك فهى ترى فارق السن بينهما عائقا يحول بين ارتباطهما لتذكره دائما بأن ينتبه لدراسته حيث تعلم أن الحب ما هو إلا تضحية بالرغم من ذلك فهى تمتعض لحالها ولكنها تعلم المصير.ى اليها الصباح لتزف إليه خبرا كالصاعقة بأن أحد الأشخاص تقدم لخطبتها وهى لا تبارك الخطوبه الا بتصميم اخوتها وأبويها فماكان منه إلا أن يصل منها على الموافقة باﻷمر الواقع لتعده بأن حبه سيظل الحب اﻷول واﻷخير بقلبها.
  • تتم مراسم الزواج ليقلق هو عليها من الشخص التى ارتبطت به حيث يعلم جيدا أنه غير مؤهل لها أخلاقيا ولا يستطيع أن يحميها وحذرها من هذا الارتباط كثيرا وهى لا تنصاع إليه حيث تولدت عندها رغبة الهروب من حياتها عند أول فرصة ربما هى أنصف مما هى فيه وإن لم تكن فما زاد أو نقص منها شىء.
  • تصطدم بالحياة مع زوجها وتحاول أن تتناسى حبها تماما وأن تكرس كل جهدها فى سبيل إسعاد زوجها وإسعاد من حوله وحولهاليبادلونها شعورا بالمشاكل والاضطهاد لتحاول جاهدة أن تتحمل لتسير قافلة الحياة بها على ما يرام.
  • تريد أن تسمع صوته وتقاوم كل مرة تضع يدها على ذر الهاتف لتردد كثيرا قتمنع نفسها يكل قوة وهو يحاله لم يتصل عليها أبدا ويدعو لها دائما بالتوفيق فى حياتها وهو يذكرها فى قلبه بكل طيب.
  • ينشغل بحاله فى الحياة بعيدا عنها ولكنها فى قلبه بالرغم من أنه مر بحالات عاطفيه كثيره حاول بها الهرب من حالته فلا يجد من يسد مكانها..
  • فى منتثصف الليلة فى ليلة شديدة البرد وهو يغط فى نوم عميق يرن الهاتف مرات عديده يسمعه ويتقلب تائها يمينا ويسارا ليمد يده ويأخذ هاتفه ليسمع صوتا كاد قلبه أن يرتجف له فلا يأخذ برهة فى التفكير فى من يسمع صوتها ليذكر اسمها باسانه ويسكت كثيرا دون الكلام ليستجمع قوته فى الرد عليها لتقطع هذا السكوت هى بذكر اسمه كما تناديه فيردها بقول نعم.
  • تقسم له بأنها ما أحبت وما رغبت فى غيره وما أحست بطعم الحياة بدونه ليطلب منها الصمت حيث نبرة صوتها الباكى لتطلب منه أن يجعلها تستأنف كلامها فهى تحس كما لو تكلم روحها.
  • وهى تنتظر هذه المكالمة منذ سنوات فلطالما ترددت كثيرا لتنحنى بين مسامعه وتسرد له قصتها بالرغم من أن قلبها يدق له الا أنها راغبة بل راغمة أن تحكى له ربما لتستنجد به.عاشت أيامها تعيسه مع ذلك الشخص راودتها نفسها كثيرا على أن تنهى معه حياتها ولكنها لا تجد المفر إلى أن حان الوقت ليهديها فكرها إلى حيلة تستطيع بها الخلاص منه إلى آخر الدهر .
  • بعد طول معاناة فى الحياة ولما أنها أنثى لا يعترف بها زوجها إلا أنها قررت أن تأخذ اعترافا منه بأنوثتها إلى الأبد ولكنه سيدفع ثمنه غاليا ربما ﻻن أكثر ما يجرح اﻷنثى نكران زوجها ﻷنوثتها.
  • يرن هاتف زوجها من رقم لا مصظر له بمعرفته ليسمع صوتا عذبا يميل إليه بكل قواه بالرغم من إغلاق الهاتف سريعا حيث ذكرت له أنها أخطأت فى الرقم ليرن هو كثيرا دون جدوى منها إلا بعد الإلحاح والتصميم ليتواصلا فى محادثات طويله أكثرها ليليه ساعده فى ذلك بعده عن بيته لظروف عمله خارج بلدته فتسمح له الظروف معها أن يحاكيها بأمور حياته الصغير منها والكبير ولتصبح أقرب الناس إليه بالرغم من أنه لم يرها ولم يعرفها ولكنها استطاعت أن تأسر قلبه وعقله لتصبح هى كل شىء فى حياته.
  • بينما فى المقابل زوجته تمكث وحدها لا حول ولا قوة لحالها هى ومن أنجبت منه بنتا ما أكملت العام من عمرها حتى اذا ما حاولتالاتصال عليه تجد هاتفه مشغولا أو غير متاح لتستسلم للأمر الواقع وتظل ونيسة وحدتها هى وابنتها.
  • ظل هذا الحال كثيرا وهى تقاوم وتتماسك بكل قواها لحاجة فى نفسها.
  • يأتى إلى بيته فى الأيام التى لم يكن يعمل فيه ليبيت ليل نهار ويفكر فى الأخرى التى تصر دوما أن تغلق هاتفها فى الأيام التى يقضيها فى بيته مع ابنته وزوجته ليعد الساعات حتى تنقضى هذه اﻻيام على مايرام.
  • وصل به الحال أن ارتبط باﻻخرى كأنما هى زوجته ليفيض إليها بكل مافى داخله حتى إذا أصبحت هى كل حياته لينسي حياته تماما.
  • يطول بينهما الحديث اياما وليالى ليشتاق اليها ويطلب منه رغبته فى أن يراها فهو لم يعد ليستغنى عنها وحياته بدونها ليس لها أى معنى لتحس هى بنشوة عالية مع دلال فى الرفض التام.
  • ولكن مع الإلحاح الشديد وجدت فيه كتابة نهاية سيناريو الاتصالات للانتقال إلى مجرى الأحداث التى هر ربما لم تكن فى صالحها .
  • تخشى هذا اللقاء وترهبه ولكن من داخلها تصميم عميق أن تقابله بعد المماطلة.
  • ويحين الوعد للقاء هيأت لنفسها المكان والزمان فى مكان محايد بحيث اتفقا أن اللقاء ييتم على شرط أن لا يسأل اﻵخر عن المكان اﻷصلى ليرفرف قلبه فرحا ويقبل شرطها فى الحال ويجهز نفسه للقاء المحتوم.
  • لم يطل الانتظار حيث أخبرها أنه بنهاية الطريق ودقائق معدوده يصل إليها فهو يعد الخطوات وهى تتأهب عند نهايتها.
  • يدق جرس الباب مرة ثم أخرى ثم الثالثة لينفتح الباب ببطىء ويدفعه بحرارة للدخول عليها ليراها وقد أدارت عنه وجهها ليغلق الباب بإحكام ويشتاق لرؤية وجهها لتلتفت إليه ويأخذها بأحضانه دون النظر إلى وجهها حتى إذا ما ابتسم واستطاع أن يكشف عن وجهها إليه ليصعق فى الخال ويدور عنه رأسه ويكاد يقع مغشيا عليه لينهض بكل قوته ليتحقق من رؤيتها ربما خدعه الحال ليرى وجه زوجته أمامه التى حرمها حنان طيلة أيامها معه وتقف هى شامتة فيه ليقف هو عار من ملامح الرجولة أمامها فما كان منه إلا أن دفعها بصفعة على وجهها وإلقاء اليمين عليها فما كان منها إلا الشفاء منه للأبد بطلب ورقة طلاق رسمية حتى تنال حريتها الأبد.
  • تحكى له وهو صامت يستمع وهى تنهمر دموعها ووعدته بأن لا تتصل عليه ثانية فقد وهبت نفسها لابنتها ونسيت حياة الرجال للأبد وأغلقت هاتفها ليتصل بها ثانية فيجده غير متاح وبعد أيام وجده خارج الخدمة..ولكنها أصبحت داخل قلبه للأبد.
  • بقلمى // الهام شرف

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

المتابعون