الأربعاء، 9 مارس 2016

ليسو ألهه مقال للكاتب عمر جميل

ليسوا ءالهة 
هى كلمات وسقطات وهزائم توارثتها الأجيال ،فترسخت فكرة أن العدو الذى يكدر صفو حياتنا هو بلاد الغرب ،كانت بريطانيا ،ثم فرنسا ،ثم أمريكا وإسرائيل ،هؤلاء من توارثت الأجيال أنهم من يسيرون العالم ،وما يحدث لبلاد الإسلام هم المخطط له ،ولكن هذا تزييف للواقع ،نعم كل هؤلاء عدو واضح ،يسعى ليل نهار لإسقاط بلاد الإسلام فتصبح لهم السيادة الدائمة ،ونظل نحن العبيد دائما ،ولكن هؤلاء لا يسيرون الحياة على الأرض ،هؤلاء جميعا أوهن من بيت العنكبوت والتاريخ الإسلامى خير شاهد على هزائمهم الممتالية مع قوتهم العددية والعسكرية ،وما ظهرت قوتهم فى عصرنا لأنهم أقوياء ،لا أبدا على الإطلاق ،بل ظهرت قوتهم لأننا من ضعفنا ،فلم نعد ندا للسباق العالمى ،فأصبحنا العالم الثالث باعترافنا نحن ،وما يحدث الأن نفس السيناريو يتكرر ويتردد على الألسنة ،أمريكا وإسرائيل هم من خطط للربيع العربى ،أمريكا وإسرائيل هما من خطط لتقسيم بلاد الإسلام وجعلها دويلات متناحرة ،وكأن أمريكا وإسرائيل إلاهان يسيران الكون على حسب مشيأتهم ،هذا غير صحيح ،بل نحن من أصبح أدوات سهلة للهدم والتدمير ،أصبحنا مستعدين ومؤهلين للقتل والذبح ،خرج الإيمان والعقيدة الصادقة من قلوبنا وحل محلها الحقد والكره الغل والحسد ،فقتل بعضنا بعضا ،وكاد بعضنا لبعض ،وهدم بعضنا بيوت بعض ،فأصبح كل منا عدو نفسه وأخيه ووطنه ودينه ،هؤلاء ليسوا ألهة يقولون للأقدار كن فتكون ،بل نحن من جعل قدراته ومقرات بلاده فريسة سهلة فى إيديهم ،فأصبحنا الأن ،متقاتلين متخاصمين متشاكسين متنافرين ، هناك قوى صعدت وكان لزاما تدميرها ،نعم ،علا قدر إيران وحزب الله عسكريا ،هناك القوة السنية التى قوتها لا يستهان بها ،روسيا وتركيا قوتان صاعدتان ،يدخل كل هؤلاء فى حرب ضروس ،تستنزف الجميع ،وتضعف القوى ،وتستهلك القدرات ،وتأكل خيرة شباب الأمة ،وفى النهاية الفائز بالمعركة هو الخاسرأيضا ،حيث لم تعد لديه قوى يضاهى بها القوى الأمريكية ،والتى ستظل هى المسيطرة والقوة الوحيدة حيث أنها أججت الصراع وقامت بدور المتفرج عن بعد ودور اللاعب أحيانا ،وأيضا ومعها تسود إسرائيل المنطقة العربية ،فهل أمريكا تصنع كل هذا أم نصنعه نحن بجهلنا وعصبيتنا وضعف إيماننا ،
وأخيرا هزمنا أنفسنا قبل أن يهزمنا عدونا ،بفرقتنا ،وتشاحننا ،وغل قلوبنا ،فكنا أداة سهلة لهدم بيوتنا بأيدينا
تحياتى ،بقلمى عمر جميل

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

المتابعون