التابوت
*******
ما أصعب أن تحيا بين الأموات
قلبك حر وفكرك حر
لكنّ الناس شتات
تبحث عن منبر حقٍ
بين الأسواق وفي الحارات
الكل نيام
الكل لئام
الكل يفكّر في المطعم والمشرب
وكرامتهم تحت الأقدام
عشقوا التابوت
وصاروا خلف الأحلام
خلف الأوهام
يزعجهم من يوقظهم من غفلتهم
فتعساً لمن يصرخ بغير كلام
يتسلسل بالصمت المُطبق ويئنّ وحيداً من قلبِ التابوت
الكل شهود
الكل رأى ذبح الأحلام
وصَلب العدل على العامود
يا وقت الفتنة
ما كنت أريد الظلم يسود
ما كنت أريد النخوة تموت
ما كنت أريد الأطفال ترانا مكتوفي الإيدي
مكسوري القلب
كسانا الدود
لن يذكرنا التاريخ بخير
ما فائدة القول الصامت
والعالم من حولك يعج دويّ ؟
أنا عن نفسي
حطّمت التابوت كثيرا
وتمرّدت على الأصنام
لم أصنع صنما كي أعبده من غير الله
لم ألهث خلف المنصب
والكرسيّ
وخلف الجاه
أنا من زمنٍ قد فات
لا زلت أحمل جينات الماضي
والقدوات
لا أعبئ أن يذكرني أحدٌ ضمن الأموات
فالظلمة لا تبصر غير الظلمات .
بقلمي / إبراهيم فهمي المحامي
١٣/٤/٢٠٢٥
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق