الأربعاء، 16 مارس 2016

(أنا جايلك )قصة قصيرة.


فعلا قتلتها بس اللى ما تعرفوش انك لحظة ما كنت بتقتلها اتولد منها طفل جديد ماتت وتركته وراها يكبر يوم ورا يوم ويكمل ذاتها اللى اتفقدت من غير اى ذنب تركتبه هى.
هى ليه تدفع التمن وحدها هى ليه من غير ذنب بقت المجنى عليها..ليه اللى حواليها كانوا مصرين يتجاهلوا صوت صراخها العالى.
ليه فصلت وحدها لاخر لحظة فى حياتها تستغيث وكان صوتها مكتوم عن العالم اللى حواليها.
صدقونى مع ان فيها موت بس كانت بداية الحياة اصل اللى مات منها جسد مش روح والروح اهه قدامكم احكموا انتوا بقة صحيح جسد طفل بس روحها هى المسكونة فيها.
ما قدروش ولا لحقوا يفرحوا بموتها المفاجأة بقة انهم بيحاولوا دالوقتى يصحوها وهى عاجبها انها نايمة ومقتولة والدنيا دى عاجباها اوى احسن من دنيتهم اللى حاولوا على ايدهم يخلصوها منها.
عارفين هى عاملة زى ايه زى ما تكون نايمة وتخرج وتعيش حياتها وهم ولا مدركين ولا حاسين بحاجة بس بجد الست دى مش هتقول بمائة راجل دى رجالة الدنيا كلهافيها.
ايه مستغربين ما تستغربوش هى ياما خذرتكم من الغدر والطعن فيها وما صدقتوش اشربوها بقة وعيشوا ويلكم من بعدها.
هى مكتوب عليها تكون ليكم ومعاكم دايما ولا كفاياها بلا... دى طول عمرها منتظرة انكم تمدوا ايدكوا لها وبصراحة طال الانتظار دى ارتاحت منكم يوم ما خلصتم عليها.
بقولكم ايه تعالوا نفهم الحكاية وندقق فيها سوى اصل يصراحة فى الزمن ده ما حدش بيفهم ولا حد عايز يفهم حاجة.
الست دى طالعة لأمها بت جدعة أوى وبنت بلد وأصيلة دى حتى صوتها حلو وكلامها موزون.
ياعم ايه الحكاية احنا هنتغزل فيها على:
لا ..لا غزل ولا حاجة تعرف ان دى الحقيقة المرة اللى ما بتحبش حد يعترف بيها
على :طب ليه بس وحد طايل واحدة زى دى .طب ياعم ما فيش دسته منها تاخدهم شروة.
ييه شكلك رايق قوى ولا على بالك اى حاجة.
طب سيبنا من الكلام ده كله وكمل على:
اكمل ايه يا أخى انت خليت فيها كمالة
قرب قرب نقعد سوي عالقهوة نحبس لنا اتنين شاى وحجرين شيشة ونقول يا كريم.
طب ايه رايك بقة ان قبل دا كله هغيظك واقول .....على:
الاتنين يقولوها فى نفس واحد وهما رافعين ايديهم للسما وعينيهم بتبص لفوق...يا كريم ويحطوا ايدهم على كتاف بعض ويمشوا يدندنوا سوى ونسيوا ان فيه حاجة اسمها شاى وحجرين.
تصدق ياجدع انه هو ده الحب الحقيقى
ايه ياعم انت عايز تفهمنى ايه على:
لا لا دى حاجة كده جت على بالى وراحت لحالها
يخبطة فى كتفه كده ويقوله :ايه.
ايه يادانت دايما لبط كدة...ما تبطل لماضة بقة
الاكيدة انهم يمشوا فى الشارع كل الناس تبص وتشاور عليهم لاء وايه بيحسدوهم قال يا جدع اول مرة يشوفوا اتنين بيحبوا فى بعض والاكتر من كده ان الناس دى ولا على بالهم.
انت ياد انا جعت ...مش شايف.على:
يبص قدامه التانى يلاقى بت حلوة يقوله جتك نيلة ودى يتاكل فيها ايه ..طب تعالى بقة واكملك الحكاية اراهنك هتجوع اكتر مش هتشبع.
جيتك نيلة أنا اصلا شبعت من السيرة فضها بقة.على:
هو يقوله فضها والتانى يسرح لبعيد.
هيييييه ...فين أيامها..عارف ياض لو كانت عايشة
هى مين دى اللى عايشة هى ماتت.على:
ما تت ...ما تفكرنيش دى عنية لسة شايفة المنظر حالا مش هنساه أبدا عارف انا ما حبيتهاش الا لما ماتت لاء ماتت ايه اتقتلت اصل عاشت فى الحارة كتيييير ولا حد كان يعرفها هو حد اصلا كان بيشوفها.
الله انت هتجننى بتحبها بيشوفها اتقتلت...هو فيه ايه.على:
ايوه كده دا اللى انا عايزه منك.
هو ايه.
السؤال...
انت تسأل وانا أجاوب.
هى نفسها اصلا علامة استفهام مش محتاجة سؤال.
طيب يا مثقف احكى..احكى.على
ما فيش حاجة تتحكى دى تتحفر وتفضل منقوشة فى القلب.
على :انت بتقول قلب...ااااه يا قلبى...انت اللى قتلت....ما يكملش والاتنين يضحكوا كالعادة.
هو الطريق طويل اوى كده ليه النهاردة.
هو أصلا احنا رايحين فين على:
شفت...شاطرشاطر..ابتديت تسال من تانى.
يا عم هو السؤال حرم...بس جاوبنى.على:
خرج من طريقته لطريقة واقعية مختلفة.
اجاوبك ايه دى خطواتنا بتقول الاجابه وحديها...قالها وكان الالم بيتعصر من نبرة صوته عشان التانى يبص عليه ويقوله...انتى رحت فين يا صاحبى يلاقى صاحبه بيبص قدامه وبيدارى دموعه والتانى بص قدامه تقريبا فهم كل حاجة..
وصلنا أهه... بدأوا يقروا الفاتحة سوى ويدعولها بالرحمة.وفضل ما رضيش يمشى الا ما كمل الحكايه.
المرة دى قلت ما روحش مع توأمه اصل اللى بيحكى راح وجاورت روحه روحها وكأنه كان طول الطريق بيقولها..
:(أنا ....جايلك)
صاحبه دايما يفتكره ...ولما يفتكره يبكى ويحس انه فى الحياة اصبح وحيد عشان كده دمعته دايما حاضرة مع انه راجل قوى بس الظروف والقدر حب يلعب معاه اللعبة الحلوة دى...أهم حاجة انه كان بيفكر فيه دايما ولا يفارق خياله لحظة واكتر من كده كمان كان نفسه يعرف هو كان يقصد ايه ومين من حكايته.
أخد بعضه وراح اول حاجة للحارة اللى كان صاحبه عايش فيها آه صحيح نسيت أقولكم إن مع كل الحب ده هم اصلا التقوا صدفه ولما التقوا عرفوا بعض ولما عرفوا بعض حبوا بعض ولما حبوا بعض اتعاهدوا عالامانة والاخلاص ودى حالهم دالوقت الدنيا ما بتديش محتاج.
بس هو عاوز يعمل حاجة عشان صاحبه يفضل الكل يفتكره بيها ....طب يعمل ايه يحط قرشين فى الجامع ولا يجيب قلتين مياه عالطريق العام.
اخيرا وصل ....
ازيك يا حاج 
ازيك ياابنى
انا اصلا عرفك يا حاج دا يا ما حكالى عنك كتير
الراجل الطيب يضحك ويبصله كده يمكن يفتكره 
لا يا حاج اول مرة نشوف بعض
ها احكيلى بقة عن الست اللى اتقتلت عندكم من فترة هنا فى الحارة
يا ابنى دى الحارة دى فيها الناس الطيبين بس...بص حواليك كده
ادى عمك (صبحى )الفكهانى فى حاله دايما تقوله السلام ما يردش ويعمل نفسه مش سامع...ولا القهوه اللى عالناصية فيها شوية شباب زى الورد دايما تايهين عن الدنيا.
يرد ويقوله وهو بيضحك وفهم قصده...مساطيل يعنى.
الراجل الطيب اتنهد وقاله...وادى حال الدنيا.
ايوه بقة يا أبونا ....الدنياااااا...بسألك عليها.
ويهرش فى راسه باين عليه تاه ونسى أصلا هو كان بيسأل فى ايه.
الحارة دى باين عليها زى الدوامه كانت واخده عقل صاحبى انا مالى كده اول ما دخلت فيها قربت انسى كل حاجة.
طيب يا عم الحاج لنا لقاء تانى مع بعض ....أستاذن أنا بقة...ويمد ايده كأنه بيسلم ويمشى والراجل الطيب يخبط كف على كف...أصل مش عارف فيه ايه.
بخفة ودلال كده وشايف نفسه قال ايه يغير العتبة يمكن يفهم حاجة...يمشى ورا بت حلوة اوى ماشية تهز نفسها ولا كإنها ماشية فى الشارع بصراحة شكلها يغر بس السؤال بقة دى يدخلها ازاى هيسالها هى كمان عالمقتولة ولا يقولها مساك يا جميل...وفجاة قال يا فكيك ورجع من مطرح ما جه لما لقى واد فتوه جامد كده ومسكها من ايدها بس ايه بحنيه ويبص كده ويقول..أبو خفة ده مش كان أولى بيها.
قالها وهو بيشاور على نفسه.
باين عليه جيت طريق غلط ولا حارة سكة.
ايوه الحارة هى دى حارة صاحبنا افتكرت كل حاجة الله يرحمك يا صاحبى انا مش عارف قلبى انقبض كده ليه.
المغرب بدأ ياذن عليه وهو يبص فى الساعة ويقول لاء ما اتاخرتش ...هو انا اصلا ورايا حاجة....يلا بقة الحال اتبدل من يوم رحيلك يا رفيقى بس رحلت وتركت الحيرة جوايا.
طيب انا عاوز افهم ليه هو الموضوع اصلا يخصنى.
ويفتكر صاحبه وهو بيحكى ويقوله الحقيقة يا صاحبى شوفها اتقتلت ليه.
احنا عارفين القاتل بس السبب مجهول.
يهز راسه ويحط ايده فى جيبه ويقول سلام يا حارة....جايلك تانى.
....................
الصاحب الطيب يروح بيته فى اليوم ده مش جايله نوم أبداوفجاة...يلاقى باب أوضته اتفتح بهدوء وهى داخلة من الباب ....ملكة جمال ...نورها زغلل عينيه..يحاول يفتح عينه ويشوف النور ده جاى منين .....خلاص هى قربت أهه وقعدت جنبه عالسرير وده يغمى عليه فجأة وينام مكانه أبو قلب ضعيف.
هى بقة ما سكتتش ...كانت داخلة ومعاها حاجة كده فيها زى ما يكون بخور وتحاول تبخره يمكن الريحه تصحصحه وهو ولا هنا.
ما عليها الا إنها تشتاله وتمشى بيه فى البيت كل ناحية وكل ركن تحطه فيه وترجع تشتاله على ايدها تانى وتواصل المشى.
العجيبة بقة ان ريحة البخور طلعت عالجيران وزى ما يكونوا استمتعوا بالريحة كله بدأ يفتح بيبانه وشبابيكه ويبصوا على الريحة جايه منين.
الناس صحيت وهو نايم كأنه ماصدق.
هى بقة رجعته عالسرير تانى يمكن يفوق وما عليها إلا انها مسحت على شعره وحطت ايدها على عينه وحتة بوسة صغيرة كده كأنها بتطمنه من ناحيتها إلا يفتح عينه ويبص عليها وما قدرش يرمش بعنيه اصل بصراحة سبحان من صور.
وقتها افتكر صاحبه والحكاية اياها وبيحرك شفايفه قبل ما ينطق بكلمة إلا ست الكل تجيب وردة بيضة منين وتديهاله ما اعرفش.وهو يبص حواليه يلاقى الاوضة بتاعته ما هى الا اتحولت لشلال ورد يطير ويروح وييجى عليه كأنه بيحييه.
طبعا كان ناسى الشباك مفتوح وهى تقوم تقفله بايدها وتشاور للورد يجيلها وكانها عملت منه لحاف او بطانيه وتقوم تغطيه وهو هيمان من المنظر ويغمض عنيه ما يلاقى الا الباب بيخبط وصوت بيناديله عشان يصحى من النوم يفتح عينه ويقول ...يا لطيف
شكله من هنا وجاى هيعيش فى الأحلام سوى نايم أو من غير ما ينام.
رايح له ويفكر بس المرة دى باين عليه بيفكر صح وإن عقله فيه...معقوله هى كانت بالشكل والجمال ده...يا دين النبى.....ويفوق على واحد يقوله ...صحصح ياعم فينك العربية هتدوسك وانت ولا هنا...يهز دماغه كالعاده وينفش عضلاته كده ويقول يا رحمن يا رحيم...دا لما كان بيحكيلى كنت بتريق عليه والوقت دماغى مشغولة اوى ليه مع ان الموضوع مش مهم يعنى.
لالا مش مهم ايه دا بعد اللى شفته الليلة دى هبحث عالاصل وادور.
وفجاة يفتكر كده ويقول...آآآآآآآآه...الاصل.
طيب أروح شغلى واشوف لقمة عيشى ولا برده زى انبارح أتوه وما فيش فايده.
مد رجليه على شغله وقال ...الله يرحمك يا صاحبى.
بصراحة كده وبكل وضوح أحلى حاجة انه بيترحم على صاحبه وبيفتكره اهى دى يمكن الحكمة من الحكايه..لالا دى الحكايه دى اكيد وراها حاجة اكبر من كده.
..........
الواد اللمض دى عمل فتك وقال ايه اروح ازور صاحبى فى تربته بس هو باين كده عليه الليل جه وهو رايح وكمان باين مش دارى بنفسه والحلم اللى شافه الليله ملخبط كيانه.
فجاة لقى نفسى قدام باب قبر صاحبه وبيقرا الفاتحه وهو رافع ايده كده وفاتحها الا نفس الورده البيضا تيجى على كف ايده وتمشى.
الاكيد انه مندمج فى القراية اوى وهو بصراحة قدام صاحبه ده بينسى الدنيا وما فيها ..قال ايه بيتهيأله.
ويمشى ويقول وداع واول خطوة يمشيها بعد ما يتلفت وراه الا الوردة تحت رجليه وهو دايس عليها بصراحة سمع ضحكتها بدل ما يسمع أنينها بس المرة دى اتاكد انه شايفها بجد ويوطى وياخدها بايده ما يلاقى فيها الا التراب ليستعيذ بالله ويواصل مشيه بس مستغرب ازاى هو مش خايف ولا كان حاجة بتحصل.
............
بيتستغرب على ان قلبه جمد أوى كده وبيسأل عن السبب مش لاقى هو كان متهيأله إن من غير صاحبه هيخاف حتى يمشى لوحده.
يفوق وهو بيفكر ومندمج فى تفكيره على صوت جاى من بعيد وكل الناس تجرى باين حادثة او حد دهسه عربية وهو ولا يتحرك..ما فيش على لسانه غير...لا حول ولا قوة الا بالله العلى العظيم.
اول مرة يقابلها من يوم ما صاحبه مات لدرجة انه تقريبا ناسيها الايام دى.
رايحة فين يا بت
بت طب قول الصباح..السلام... هو انا كنت بايته معاك الليلة ولا ايه.
قالها..اسكتى ما تفكرنيش وتاه كده شوية وراح فى دنيا تانيه.
مالك ايه رحت فين
هو طنشها خالص ولا كانها موجوده
روحى يلا شوفى شغلك
وهى تمشى وتكلم نفسها الواد ده ماله يكونش بيحب...اه بيحبنى طبعا اصل انا من يوم ما بعدت عنه وبطلت اقابله وهو يا عينى ميت فيه.
تتلفت وراها وتشوفه بعد كم خطوة وكانه فص ملح وداب.
................
يا لهوى ...الواد راح فين بسرعة كده ...يكونش اتخطف..اتخطف ايه ...جاته نيلة...لا لا بعد الشر دا هو اللى من يوم ما صاحبه راح وسابه حاله بقى حال.
بردو يا مضروب بحبك بس ارجعلك واشوف فيك ايه.
اول ما رجعت من شغلها مترددة تروح له الاول ولا تطمن اهل بيتها انها جت.
يوووووه العشا اذنت لا اطلع له هو الاول ...يوه قلبى اتقبض كده ليه...يمكن من الفرحة.
طلعت وهى بتغنى وصوتها مالى السلالم كالعادة يمكن يسمعها ويفتح لها الباب.
توصل للباب وترن الجرس....يا واد افتح ...راح ده فين بس ما عنتش عارفاله سكك.يلا يعنى هيطير.
بتقولها وهى متضايقة عالاخر وقلقانه وفجاة وهى ناوية تمشى سمعت كان حاجة وقعت جوه الشقه وايه شافت ضل من ور الازاز كان حد بيوطى يحوش الحاجة دى.
الشك ركب دماغها...يكونش معاه حد جوه...ومش عايز يفتحلى.
عموما انا اتاخرت لازم اروح اصل امى زمانها قلقانه.
أمها فعلا فضلت قلقانة وقلبت الدنيا والشارع كله ويمكن الحارة اتقلبت.
امها....البت دى راحت فين بس وهى بتولول وتعيط وما نامتش طول اللي.
كل الحارة اتجمعوا انهم شافوها الليلة اللى فاتت وهى ماشية فى الشارع ودخلت بيته.
بنتى حبيتى بلغوا البوليس شوف المستشفيات اى حاجى اعملوها.خلاص خلاص يا حاجة ادعيلها تكون بخير
يارب ما ليش غيرط جيب العواقب سليمة يارب.
افتكروا ويدوروا فى الحارة كلها ويسالوا فى كل مكان الا مكان واحد عند اللى بتحبه فيا ترى سهو.
فجاة الكل يسال عليه ...هو فين وهى فين...يا ترى مع بعض.
بعض من الاطمئنان دخل قلب امها ممكن تكون معاه مع ان الليلة فاتت ...آه ما هو فى حكم جوزها وهو اصلا اللى كان فرحه من اسبوع وأجله عشان صاحبه بس يا ترى راحوا فين.
...........
بدا القلق يزيد لما طال انتظار اهل الحارة ولمتهم سوى كل واحد بكلمة ويخبطوا كف على كف...مش عارفين الحال اتلخبط ليه وايه بيحصل ...طيب لما نفسهم يبقوا مع بعض ايه المانع انهم يقولولهم.
تليفوناتهم مقفوله ومالهاش اى اثر والتانى الباب يخبط ولا بيرد وهى خرجت او دخلت بيته وما خرجتش .
ايه اللغز ده ياربى ما فيش غير حل واحد.
اتنين رجالة كده بصوا لبعض وكانهم بيفكروا بطريقة واحدة وطلعوا السلالم وفكروا فى كسر الباب اللى ربما هو الحل البسيط للمشكله او فك الشفرة الغامضة دى.
ووصلوا لحد الباب وفجاة واحد منهم يبص تحت رجليه ما يلاقى الا المفتاح مرمى تحت رجليه يبص للتانى ويستغرب والخوف ملاهم هم الاتنين ويستوعبوا الموقف ياخدوا المفتاح فى ايدهم ويرجعوا تانى.
.............
أهل الحارة زعلانين جدا بس اكتر من الزعل حيرتهم من اللى حصل والأم حالتها بقت بلى ياعينى ليل نهار بتكلم نفسها وما بتنساش تدعيلها بالستتر وان ربنا يطمن قلبها على بنتها وترجعلها بالسلامة.
الست قاعدة فى أمان الله لقيت الباب دق دقتين وهى مش قادرة تقوم بس جريت وقامت بسرعة وهى ملهوفه
مين ....؟مين....؟
استنى ياللى بتخبط
افتحى يا حاجة 
حاضر يا ابنى
فتحت الباب ومش عارفة تبص بعنيها من كتر زعلها وبكاها يسلم بايده ويقول لها أتفضل يا حاجة
اتفضل يا ابنى
ويدخل يقعد ويقولها اقعدى جنبى تقوله بسرعة وما صدقت اكيد عرفت عن بنتى حاجة
يسكت ويهز رايه ويمسك ايدها 
اطمنى ياحاجة ربنا يكتب لها السلامة
شوفى كده يا حاجة 
وادالها صورة تبص فيها بلهفة 
ربنا يسترك يا ابنى جيت قلبت عليه المواجع
ربنا يديكى الصحة يا حاجة ويطمن قلبك عليها
سلام عليكم
يمشى من هنا وتقفل الباب وهات يا بكى ونواح لحد ما راحت فى النوم
الست دى بنت حلال اوى باين مكشوف عنها الحجاب
شافت هى سامعة حالا بنته
اماه اماه افتحى
باين بيتهيألى
الصوت يتأكد لها 
افتحى افتحى
تقوم من النوم مفزوعة وتجرى مش مصدقة ودانها وتفتح الباب وتسقط فى الأرض وبنتها تقول
الحقونى ايه جرى
الجيران ييجو ويستغربوا وهى ولا هنا بس الست تفوق الاول اللى جاب لها عطر واللى حطها عالسرير واللى جرى قوام عالدكتور المهم انها فاقت وتعيط والناس من حواليها يقولوا لبنتها
حمد الله عالسلامة وعيونهم بتقول حاجات كتير هى مش فاهماها بس خوفها على أمها خلاها مش واخدة بالها.
استأذن الناس دى كلها وفضلت البنت وأمها الأم تقول
تعالى فى حضنى مش مصدقة نفسي انى شفتك تانى انا خلاص كنت فقدت الأمل.
طبعا ما تدرش تنام فى حضنها ولا تلمسها المستور يبان والام جاهلة للوضع أهم حاجة عندها انها شافت بنتها ولا سألتها كنتى فين بعد الغيبة الطويلة دى يمكن مأجلة الكلام لبكرة فرحتها بيها نسيتها.
هقوم يا أمى أعملك لقمة تاكليها زمانك جعتى 
وخرجت عالمطبخ يمكن ثوانى وعدت الاكل جه مناشهى الاكلات.
اتفضلى يا امى 
وتحاول تطعمها فى بقها
مش ملاحظة حاجة غريبة فيكى يا بنتى
ايه يا امى
انا باكل لوحدى وانتى ولا هنا
تخرج ضحكة حلوة منها وتقولها
بالف هنا ياامى
الحمد لله شبعت
وتشيل الاكل وترجع ليها بحاجة ساقعة 
تكملى نوم يا امى شكلك تعبانه اوى
تصبحى على خير
تستعجب وتقولها 
رايحة فين مش هتنامى معايا زى كل يوم
تقف وتتعجب وتفكر 
هقعد فى الصالة شوية
والست تغرق فى النوم اكيد قلبها اطمن ان بنتها رجعت لها 
الغرابة انها تقوم من النوم وتدور عليها فى كل مكان عشان تصبح عليها وتعرف منها تفاصيل الموضوع وكان الارض انشقت وبلعتها.
تحاول تفتكر انها اكلتها وشربتها وتدخل المطبخ عشان تشوف بواقى الاكل وتتاكد فعلا الصينية اهه وفارغة الحاجة الساقعة يبقى اكيد بنتى راحت شغلها.
تخرج لاهل الحارة وتحكيلهم عن رجوع بنتها وانها خرجت قدامهم دالوقتى ورايحة شغلها يصقفوا على ايدهم ويقولوا.
لا حول ولا قوة الا بالله ...الولية شكلها عقلها راح منها.
ويدعولها وهى ولا هنا.
الليل ييجى عليها تستنى وتستنى 
هتيجى كمان شوية
طيب اتاخرت ليه والقلق يزيد عندها
لا حد جالها ولا شافت بنتها
..........
طيب الراجل ده يا ترى راح فين وايه سبب اختفاؤه من الحارة
كان ده سؤال اهل الحارة كلهم عنه وطبعا مافيش رد ولا حل حتى انهم يلاقوه.
الحكاية شكلها صعبة ولا احنا اللى مصعبينها.
الواد وخطيبته اللى ف حكم مراته اختفوا
شوية يقولوا احنا مالنا وشوية يحتاروا وشوية تانيين يدورا عالحقيقة يمكن يوصلوا ليها حتى لو ما وصلوش هم فيه ناس كده اهم حاجة عندهم مصالح الناس التانية زى ما فيه ناس عكسهم عايشين لنفسهم وبس.ل الحارة زعلانين جدا بس اكتر من الزعل حيرتهم من اللى حصل والأم حالتها بقت بلى ياعينى ليل نهار بتكلم نفسها وما بتنساش تدعيلها بالستتر وان ربنا يطمن قلبها على بنتها وترجعلها بالسلامة.
الست قاعدة فى أمان الله لقيت الباب دق دقتين وهى مش قادرة تقوم بس جريت وقامت بسرعة وهى ملهوفه
مين مين استنى ياللى بتخبط
افتحى يا حاجة 
حاضر يا ابنى
فتحت الباب ومش عارفة تبص بعنيها من كتر زعلها وبكاها يسلم بايده ويقول لها أتفضل يا حاجة
اتفضل يا ابنى
ويدخل يقعد ويقولها اقعدى جنبى تقوله بسرعة وما صدقت اكيد عرفت عن بنتى حاجة
يسكت ويهز رايه ويمسك ايدها 
اطمنى ياحاجة ربنا يكتب لها السلامة
شوفى كده يا حاجة 
وادالها صورة تبص فيها بلهفة 
ربنا يسترك يا ابنى جيت قلبت عليه المواجع
ربنا يديكى الصحة يا حاجة ويطمن قلبك عليها
سلام عليكم
يمشى من هنا وتقفل الباب وهات يا بكى ونواح لحد ما راحت فى النوم
الست دى بنت حلال اوى باين مكشوف عنها الحجاب
شافت هى سامعة حالا بنته
اماه اماه افتحى
باين بيتهيألى
الصوت يتأكد لها 
افتحى افتحى
تقوم من النوم مفزوعة وتجرى مش مصدقة ودانها وتفتح الباب وتسقط فى الأرض وبنتها تقول
الحقونى ايه جرى
الجيران ييجو ويستغربوا وهى ولا هنا بس الست تفوق الاول اللى جاب لها عطر واللى حطها عالسرير واللى جرى قوام عالدكتور المهم انها فاقت وتعيط والناس من حواليها يقولوا لبنتها
حمد الله عالسلامة وعيونهم بتقول حاجات كتير هى مش فاهماها بس خوفها على أمها خلاها مش واخدة بالها.
استأذن الناس دى كلها وفضلت البنت وأمها الأم تقول
تعالى فى حضنى مش مصدقة نفسي انى شفتك تانى انا خلاص كنت فقدت الأمل.
المهم عندها ان بنتها رجعت ولا سألتها هى كانت فين أصلا لو سألتها مش هتجاوب.
اهل الحارة دخلوا الشقة وما وجدوا فيها حد بس الغريبة ام لقيوا فيها بواقى أكل كأن كان حد بايت فيها زاد ذهولهم كمان وكمان بس الناس بتزهق بسرعة زما حدش فاضى باين عليهم نسيوا الموضوع قالوا لبعض يا خبى بفلوس بكرة يبقى ببلاش.
الغريبة بقة ان الراجل ده فعلا عايش فى الشقة وما خرجش منها اصل طيف الست الجميلة اللى جاتله من كام يوم باين عشقته والاغرب انه شايف وسامع كل حاجة بس محكوم عليه انه يتجاهل كل شىء.
دى بنسميها قوة او عالم آخر هم فعلا ممكن قادرين يساعدونا بس بطريقهم مش طريقتا.
يعنى هم رموا عينهم عليه ويبعتوا واسطة تفدر تغير منه وتخليه انسان تانى خالص تدعيه اليها بعض الايام ويمكن يكون قابل بعدها للتغيير للأحسن طبعا.
طلع على وش الأرض وكأنه ما غاب ولا البت حبيته راحت منه دى حتى يمكن ناسيها وهى كمان يمكن حاولت تغير حياتها بين يوم وليله بس الفرق انها غيرتها بفعل ايد انسية عكسه تماما تعالوا بينا نشوف مين ينتصر بالنهاية.
الليالى اللى فاتت فيها غموض بس الليلة لما خرج على أهل الحارة وأكد عليهم انهم ما يفتحوش الموضوع شىء من الخوف خلاهم يسمعوا كلامه ويطيعوه..يا ريت الطاعة دة تكون أول الحكايه.
شكله عاوز ينشر الحب والسلام بين اهله وبيخطط لكده اوى بس محتاجة عناء ووفغة ايد من القلب.
يقوم من النوم قلبه مع ربنا بيفتكر صاحبه دايما بيصلى ويدعيله الوفاق ده أهم حاجة يا سلام من انسان مات وفدر يسيب بصمة فى حباة انسان تانى والأكيدة انها حلوة.
هل كان يقصد وقتها إنه فعلا كان لازم يفضل فى قلب صاحبه وهو بيحكيله وكان عارف انه بيفارق الحياة.
طب هو لغاية دالوقتى بيدور عالحقيقة مش عارف يوصل اليها ووصل بيها لعالم تانى خالص مجرد من العالم الأول.
فجأة افكتر حاجة مهمة أوى ..هو صاحبه فى آخر لحظاتهم مع بعض كان قاعد عند مدفن الست دى..
أيووووووه..فاتتنى أوى يا صاحبى.
وأخد بعصه وراح.
استعاذ بالله وقرا الفاتحة عالميت وأموات المسلمين ودخل لقاه وتايه فى ملكوته.
سلام عليكم
يبص بعنيه أوى مش متعود حد ييجى فاضى
أيوه يا ابنى خير...وعليكم السلام.
قعد جنبه وزى ما يكون روحه بتحب المكان.
يا عم ممكن تحكيلى أصل احترت.
على ايه يا ابنى
قوم معايا ومسك ابده يقومه.
هنا مات صاحبى..عاوز اعرف مات ليه.
ونعم بالله..إنا لله وإنا اليه راجعون..الموت علينا حق.
والاتنين نزلت فى عيونهم دموع الخشية والخوف.
كل من يحكى عليها يا ابنى بيروح
بيروح فين يا حاج ..ومين حكى قبل منه.احكيلى.
هى قالت حرام تحكوا عنى ومين يحكى يجينى.
ولسة هيقول أنا جايلك حط الراجل ايده عشان مايقولهاش على فمه وسكته وقاله روح...انت الحكاية الجديدة...كمل وتعالى ليها.
مش فاهم حاجة...قالها بصوت مكتوم.
خد بايده ومشى.وقاله..
وقتك هنا انتهى.مع السلامة يا ابنى.
رجع بيته تايه وحيران بيفكر بس هو نفسه مش عارف بيفكر فى ايه اهم حاجة ان الدنيا عتمة حواليه بس باين نور قلبه بدأ يظهر
يبتسم ابتسامة حلوة ويضحك بصوت عالى اول ما يدخل الحارة لدرجة ان ضحكته وصلت جوه البيوت .
أيوه كده ياعم خلى الدنيا تفرح وشكله كان صعب وهو ماشي يكلم نفسه.
فين بيبص حواليه لقى الحارة دى كلها ورد فى ورد جميع الاشكال والالوان قال ايه افتكر ان هو كمان اللى زرعه.
قطف ورده شكلها عجبته ولونها كان غريب عن كل الورود ورفع ايده بيها ناحية السما طارت وما رجعتش.
وقتها بس زى ما يكون رجع لوعيه ويبص حواليه يلاقى نفسه قدام بابه يفتحه ويدخل عشان ينام.
بص للوردة انها الأمل كل شوية تيجى صورتها قدام عنيه يحس بالقلق شوية وشوية يحس بالراحة ويسأل نفسه ليه الورد بالذات وايه معناه.
حب يتنقل شوية للواقع ويفكر فى أهل الحارة واحد واحد ويحاول يحصرهم ويراجع نفسه فى دور كل واحد فيهم.
بس هو عاوز ايه باترى من التفكير فيهم هو ده اللى احنا عاوزين نوصله..قرر انه يكمل نومه والصباح رباح.
اول ما يخرج من بيته قصاد بابه يشوف وش عمه....البقال.
صباح الخير يا عم .....
صوته عالى اوى واللى ما يعرفوش يقول بيتريق.
ياااااا صباح الهنا ويبدأ يغنيله ..اهو اى كلام بيجمعه والسلام..كل الشارع وقتها يتفاعل مع بعضه كل واحد بكلمة لدرجة ان لو ست ماشية ولا بنوته حلوة يتهيأ ليها إنها المقصودة بالكلام ..عبنى عليها رجليها تخبط فى بعضها ونفسها تقول يا أرض انشقى وابلعينى.
ولا عيال المدارس ممكن يقفوا يسمعوا الكلام عشان يستوعبوه والاخر يبصوا لبعض ويضحكوا ويكملوا مشيهم.
خطوتين كمان ويكمل التحية
أجدع واحد فى الحارة..سلام عليكو استاذنا.
الأستاذ مش لاحق يرفع راسه عشان مش فاضى أصله متعود يقوم يصلى الفجر ويفضل ياعينى يكنس من قدام بيته لحد أخر الشارع دى بقت إدمان اكتر ما تكون عادة...يرد بصوت خافت.اتفضل..يرد فى سره 
اتفضل على ايه بس يكونش حاطط لى فطار.
صباح الخير يا ست الكل والله انت اللة فيهم
أهى الست دى بقة زاد عمرها عن 55 ولا باين عليها أصل هات يا ضحك وهزار مع اللى تعرفه واللى ما تعر
فوش.
ولا بنات الحارة اللى سهرانين طول االيل ولسه قاعدين فى الشارع متجمعين وهات يا وشوشة فى سيرة الرايح والجاى.
دول بقة مش طابق يبص عليهم.
اتعود كل يوم الصبح يبص عالبلكونة ست الستات وشها عليه الندى تنشر هدومها معطرة والعطر يهفهف فى الحارة تجبر الكل يبص عليها.
هو بقة يبص ويقول..ياااااااا سلام.
المشكلة بقة اننا اصلا مش عارفين هو بيشتغل ايه باين عليه مبهم يعنى عن كل الناس نعرف كل حاجة أما هو اوقات عننا يلبس طاقية الاخفا.
الناس اللى فى الحارة تقريبا بتحبه أوى لدرجة انهم ببنتظروا نزوله ايه اللى عرفنا اكيد بببان على وشوشهم وطريقة ردهم عليه.
بلاش نركز عليه ويلا بينا نخوض تانى فى الحارة.
بصراحة هم ناس طيبين بس زى ما بنقول دايما الطيور على اشكالها تقع اهم شكلهم وقعوا وما حدش بسمى عليهم.
بالحلم طايرين فى السما واﻷمل دايما بابه مفتوح
ويمكن ده اللى حصل لنا واللى حصل له ودى حال الدنيا فى اﻷحلام او الحقيقة الدنيا فيها لخبطة ومالناش فيها بر نرسي عليه.
ولأننا فيها دواب يبقى لازم ندب فى اﻷرض غصب عن عين كل البشر..بينا نتقدم فيها كل يوم خطوة أصل الخطوة فيها محسوبة علينا.
باسم اﻷمل باسم الحساب باسم الجزاء عالعمل لازم يكون عندنا زمة ونتقن بعقلنا كل العمل.
الدنيا دى مش هوجة ولا زمبليطة دى ليها قوانيها اللى بنمشى عليها وده مش معناه اننا كلنا لازم نمشى صح لاء فيه ناس بتغلط وده معناه انهم خرجوا عن الفوانين.
بالرغم من خروجهم فيه فرصة لتصحيح خروجهم وبطريقة أفضل يقدروا يظهروا بطريقة أفضل من اﻷول.
بعشق ترابك يابلد والخطوة فيها أحسن من ماية بلد
وساعات تغصبنا الحياة تسيبها ونروح وقتها بنعيش من غيرها بالف روح بس نسبب فيها واحنا ماشيين منها أصل روحنا عشان كده يوم ما بنرجع ليها حتى لو غبنا عنها الف عام نلاقيها لا اتغيرت جوانا ولا اتغيرنا احنا دا ساعات ممكن نموت فيها وجواها عشان نصحى فيها من تانى.
كل ده قعد يقوله لنفسه ويفكر كتير من كتر تفكيره تاه عنه الوقت وما حسش بيه لدرجة أنه تاه عن مكانه اللى رايح فيه وقتها يضحك كالعادة يقول (بحبك يا بلد)قالها بصوت عالى كل الناس بتبص عليه مش عارفة هو بيقول ايه يؤكد كلامه ويعلى صوته ما يبصش لحد ولا دارى بأى شىء(بحبك ياااااااااا بلد)
نفسه يقول بحبك يا بلدى مش قادر اصل شايفها بلد كل الناس مش بلده وحده...بس يا خسارة الحب ده وحدانى مش لاقى حد يدعمه.
اليلة حلوة وأحلى من كل الليالى عارفين هو شكله كده هنسميه مغامرات ازاى وامتى وفين مش عرفين هى الدنيا شكلها لعبت معاه لعبة البيضة والحجر والراجل تاقن اللعبة على أصولها .يكفيه إنه صحى من النوم إلا يلقى الباب جرسه يرن ويفتح يلاقى واحد شياكة مستنيه هو فى نظره شياكة بس الحقيقة هو مش قوى يتطق ويقوله ميعاد الشغل يابيه الا يبص وراه وقدامه ومستغرب ويدور على البيه ويحط صابع ايده اليمين على صدره ويشاور ورقبته تنحنى شوية بيحاول يبلع ريقه بالقوة معناها تقصدنى أنا.
اهو التانى مش فاهم حاجة اصلا..اتفضل يا بيه.
البيه بيبص على نفسه ما شاء الله بدله رسمي ولا في الأحلام وشتطة دبلوماسي فى ايده الاكيدة ان نفسه يفطر بس الموقف مخليه مش عارف يتصرف ازاى المهم انصرف وخلاص.
شىء من الايمان جوه قلوبنا بيحد الواقع اللى لازم نعيش فيه وبيرسم خطاوينا طول ما احنا عايشين عليه...ببيخلينا لما نحلم نحلم بجدارة ونستوعب بعقلنا اللى احنا قادرين علكانش كده نعيش فى التقدير الخاطىء اللى دايما يودينا ورا.
وبكده يبقى تمام يافندم واجبارى ولها وننفذ من غير ما نفهم..ومهما كان مش عايزين اظروف تلعب بينا او حد يلاقى جوانا نقطة ضعف يلعب بيها علينا لازم نعيش فى الدنيا كبار ولازم نكون اصحاب مسئولية احنا نكون دها وما نتخلاش عن ادائعها ابدا اصل احنا جوانا طاقة بتتوظف حسب استعدادنا ليها ما فيش فينا حد ولا حاجة اسمها ضعيف وقوى بفعل شىء اسمه الاتقان هو اللى بيميز البشر.
صاحبنا ده بقة شكله مميز اوى وشكله جواه طاقة فوق طاقة البشر والدليل اننا بين لحظة ولحظة نلاقيه يتقمص دور اما هو دوره او دور مش قادر عليه ولا كان ليه اصلا بس المهم عنده انه عاشه وخلاص والمهم اننا نفسنا فى اللحظة دى نفسنا نكون مكانه او نلعب دور من ادوار طيب ونفسنا ليه ما هو اصلا احنا كل ليلة بنلعب الدور ده بس يمكن ما فيش اتقان
دايما كل واحد فينا بيدور على حد يكون توأمه فى الحياة مش مهم تكون الصفات مشتركة أكتر ما تكون متكاملة وهى دى أحسن حاجة ممكن نلاقيها فى الدنيا وما فيش بعدها بيكون أحسن عشان نلاقى حد يسندنا حتى لو وقت الوقوع فى الخطأ جوة كل واحد فينا أفكاره الخاصة اللى أوقات مش ممكن نبوح حتى بنفسنا بيها تعالى بقة لو لقيت الانسان ده للاسف بيكون ليك انت بالنسبة له كتاب مفتوح وقتها انت مش بتزعل بالعكس بترمى الحمل عليه وتعيش فى الدنيا مرتاح.
هو ده بقة ممكن يكون حصل لصاحبنا بالرغم من صاحبه اللى راح وسابه محتار بس نلاحظ قلبه مرتاح وباله مطمعشان فى يوم لقى اللى هو عايزه طبعا الشىء ده بييجى مرة واحده فى الحياه ولا يمكن تكراره أبدا عشان كده هو ما حاولش مرة تانية يدور عليه أو على مثاله.هو عايش جواه مع ان الدنيا بتخبط فيه بس دايما يقول فينك يا صاحبى أصل الصاحب عزيز عالقلب قوى والعشرة ما بتهونش غير على ولاد الحرام.
راجع لنقطة البداية ويفكر بس مش كتير كان نفسه يوصل لشىء ايه كان قصد صاحبه من ده كله وليه كل ما يدور يلاقى العجز يصيبه بس جواه تصميم جامد نفسه يوص للحقيقة عالاقل يرتاح صاحبه فى قبره.
وليه كل ما يفكر فى الموضوع ده ينام ويحلم حلم جميل أهو ده اللى بدأ يشغل باله دالوقتى
المرة دى مختلفة عن كل المرات المرة دى هو صاحى وصاحى اوى كمان بدأ ما يحلمش بدأ شوف صح تقريبا بعنيه لما جت قدامة صورة صاحبه اللى مش ناسيه افتكر إنه طلب منه حاجة صغيرة أوى يوم ما كانوا فى الطريق مع بعض طلب منه يستناه هيروح مشوار صغير والمشوار ده كان عبارة عن خطوتين بالظبط لدرجة إنه ضحك وقتها حتى الضحك نيمه فى الأرض ونسى وقتها هو فين .كانت شجرة وقف قدامها افتكر فعلا دالوقتى افتكر إنها ورقة كانت عريانة من الورق وهما ف عز الربيع .يبص فى الساعة والوقت متأخرر عاوز يروحلها من تانى أيوه هو فاكر مكانها أيوه هيروح وكالعادة يلبس هدومه وينزل ويمشى وحده فى وسط الطريق بس قلبه المرة دى مليان خوف لأنه افتكر إن صاحبه وقتها كان خايف أوى وهو رايح لها مع إنهم خطوتين بس كأنه وصلهم فى ساعتين.
بس ليه الخوف جواه وليه بيرجع لخطوته لورا هو ده اللى اللى مستغربله وصمم بيه إانه لازم يوصل ليها .
ساعات نعيش عالم تانى غير عالمنا الحقيقى انا مش بسميه هروب أكتر ما يكون طريقة تانيه فى التعبير عن اللى جوانا بطريقة مبسطة.
ساعات بنحب نفسنا اوى وساعات نتمرد عليها أهو التمرد ده ممكن يكون جزء من الأنانية اللى جوانا بس أنانية بقة سلبية لانها بتيجى عكس ما احنا عاوزين.
جوانا نفس غير النفس بنعيش بيها الحياة والأدهى والأمر إن النفس دى زى ما يكون شخصية معانا ملازمانا ماشيين بيها فى الحياة بتكلمنا دايما بشىء اسمه موجب التفكير النفس دى يا إما تريحنا يا إما تعذبنا عارفين حتى عذابها بيكون حلو لانه نابع من شىء عايش جوانا.
شكله وهو رايح يشوف الشجرة رايح يتوه فى بر الأمان هو جواه شىء من الانبساط عشان قدر يفتكر حاجة ممكن تكون مهمة المشكله بقة إنه بيلوم فيها نفسه عالدقايق اللى فات فيها صاحبه واستهتر يومها بوقوفه قدام شجرة تانيه فيها من الورق بينطق ويقول تعالى هنا بلونها الأخضر الجميل.
بيفكر وبيدمع بعنيه حزين على صاحبه أصل ماشى بنفس الطريق اللى اتفرقوا فيه.
العجيبة إن ده فصل الخريف وصل لمكان الشجرة ويبص بعنيه الشجرة زى ما هى ما اتغيرتش بس لفت نظره حاجة غريبه فوق فى العالى ورقتين لونهم أخضر يمكن لمحهم ولاحظ إنهم بيتهزوا فرح بيه.
راح يلف حوالين الشجرة وقتها فعلا بدأ يشم فى هواها ريحة صاحبه وكأنه بيضمه ليه.
قعد تحت الشجرة وووقف دماغه من التفكير شكله هينام ويحلم تانى.
يعنى هو الحلم حلم بس متأخر عشان ليه مكانه.
المرة دى راح فى النوم تحت الشجرة مش فاكر أى حاجة غير إنه قام ونفض هدومه وافتكر هو جاى ليه قام ولف تانى ولفت عنيه شىء مكتوب عليها.
أيوه ده خط ايديه.العجيبة لقى اسمه واسم صاحبه عالشجرة واليوم والتاريخ .
عارفين احلى حاجة فرحته فى اليوم ده إيه.
ورقتين الشجر اللى لونهم أخضر حس وقتها إنها قلبه وقلب صاحبه والشجرة دى فكرته باول الحكاية كأنها هى الست اللى حكى عليها عارفين فكر فى إيه إنه فعلا يروى الشجرة دى وياخد منها فروع كتيرة يحاول يزرع كل فرع فى مكان بعيد عن التانى لاء دا كل فرع فى بلد من البلد.
ضحك وقال...رسالتك وصلت يا صاحبى

هناك تعليق واحد:

المتابعون