الأربعاء، 11 مايو 2016

حلم أشهب .... بقلم الأديبه / سعاد الزامك

  • حدى قصص مجموعتي القصصية الصادرة في يناير 2016 ( حلمٌ أشهب )
  • ========================================
  • متمردة 
  • *****
  • عادت بعد آخرِ لقاءٍ تعلو وجهَها غيمةُ الخيبةِ و انقطاع الرجاء ، ها هو يُصارحها بحبِه لأخرى ، و أنه لم يعد قلبه يَسع عشقَها المترنح على أعتابِ مملكتِه . تمالكت دموعها قليلاً ، و لكنها غالبتها و هطلت على وجنتيها مرددةً أفيقي أيتها الثكلى ، و ضُمي جَناحَ الرغبِ في كبدِك ، كفاكِ ، أوئدي قلباً خذلك بحبٍ أعماكِ عن حقيقةِ أمرِه .
  • أوصدت بابَ الذكرياتِ بأقفالٍ فولاذيةٍ ، و وضعت عليها ملايينِ الطلاسمِ حتى تتخلص من عبءٍ رازح في كيانِها ، و ما إن إلتفتت خلفها و نظرت للبابِ تساقطت كلُ الأقفالِ و فُكت كل الطلاسمِ . خرجت تلك الصورِ باهتة الألوانِ لأمنياتٍ سُفكت باسمِ الحبِ ، و كل الفساتينِ المضرجة بدماءِ نَزْفِ قلبها الصغيرِ عند كلِ لقاءٍ مفقودٍ مع الحبيب . أنّتْ جروحُ عشقِها النازف صبراً ، و بكى قمرٌ أُستبيحَ ضياؤه في ليالٍ انتشت فيها وريقاتُ الشجرِ المصفرة في ربيعِ أيامِها . تهدلت أجفانُها خجلةً من كلِ تلك الهناتِ التائهةِ في أخاديدِ عمرِها ، عادت فأغلقت البابَ و وضعت من جديد الأقفالَ ، و قرأت تعاويذاً ادخرتها لتقيها سرابيلَ الجمرِ المتقدِ من جميع ذكرياتِها .
  • رحل عنها و ما رحلتْ الذكرياتُ ، و كلما حان يومُ ميلادِه تنتظر عودته من غياهبِ الرحيلِ ، يطول انتظارها ، و يعلو نحيبُ أوتار فؤادها على قبرِ الحنينِ . لكنها لا تستطيع العودة لطريقٍ قد سلكته و اختارته بإرادتها ، فهي لا تُجيد الكيلَ بمكاييلِ الخنوعِ .
  • سعاد الزامك

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

المتابعون