عندما تنظر فى وجوه الناس تجد كل وجه يحكى قصصا قليلها حلو مذاقه وكثيرها
مر كالعلقم ،ولكن أكثر هذه الوجوه هو وجه يحكى حياة مليئة بالأحداث
، وجه رجل عجوز قابض على لحيته واضع يده على خده حسرة وندما حيث مرعمره
ولم يعد بينه وبين وصوله إلى خط النهاية إلا وقت قليل ،عندما تجده شاردا
تائها هائما نادما وتجد التعبيرات المتضادة على وجهه ، تجده مبتسما ثم
سريعا تتحول ملامحه إلى الحزن ،ثم ينير وجهه ذكرى جميلة تمر سريعا ،فيليه
وجه قد ذهب ضوءه ،يتذكرعمره ومراحل حياته المتعدده ،عندما كان طفلا ينام
وقلبه لا يحمل ضغينة لأحد لا يعرف الكذب والنفاق ولا الحق والكره تملؤ
وجهه الإبتسامة والمرح ،إذا أراد النوم لم يجد ما يؤرقه فينام سريعا ،ثم
يتذكر مرحلة أخرى وهى مرحلة الشباب ،حيث القوة والفتوة ،والشباب ونضارة
الوجه ،ومعه أيضا فهمه المغلوط للرجولة فكان بعيدا عن الله فكان عابدا
لنزواته وشهواته ، وصولى كاذب مخادع يوقع الفتيات فى شباكه ،ثم يحرق قلبهن
دون رحمه ،ويحاول النوم فلا يستطيع حيث يؤرقه الحقد والكره والنفاق والرياء
الذى يملؤ قلبه ،وأخيرا يصل إلى المرحلة الأخيرة ، مرحلة الشيخوخة ،فينظر
حوله فإذا بالشباب يمرحون ويفرحون ينتظرون عمرا يحيونه ،فالوقت الذى
ينتظرهوفيه نهاية لحياته وجل ما يتمناه أن تكون نهاية مريحة دون ألم وعناء
،لايتألم هو ولا يؤلم من حوله بحمله الثقيل ،لأنه علم أنه أصبح عبئا على
المقربين ،إنتهت قصته فقد كتبت وانتها أمره وعمره ،
ولكن خطابى لك أيها المكرم فمازلت تحيا وما زال كتابك يكتب ،فاكتب فيه ما يسعدك ويرسم البسمة على وجهك ولا تندم على كتابته فى صفحاتك ، عندما تكون فى موقعه لا تملك إلا أن تتذكر عمرك الذى مر وانقضى
ولكن خطابى لك أيها المكرم فمازلت تحيا وما زال كتابك يكتب ،فاكتب فيه ما يسعدك ويرسم البسمة على وجهك ولا تندم على كتابته فى صفحاتك ، عندما تكون فى موقعه لا تملك إلا أن تتذكر عمرك الذى مر وانقضى
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق