الجمعة، 18 أغسطس 2017

مقابلة مرتقبة من وحي الخيال بقلم الأستاذ / بطل سلام


.......مقابله مرتقبه من وحى خيال........
أتانى رجلا فى عقده الثامن ما بين ال 70 و ال 80 من عمره
وهو يمتاز بأنه متابع الاخبار الجاريه والفيس بوك وخلافه 
قال لى بلهجة غلظه ما بينك وبين المسنين امثالى ؟ فقلت له تفضّل عَمّاه تكلّم وعليّ السمع والطاعه .. فقال :غريب هل تريد ان تسمعنى؟ فقلت عليك الكلام وعليّ السمع والطاعه .. فقال لقد قصّرت علىّ الطريق بمقابلتك هذه .
فقلت له هات ماعندك وما هو هجومى على من هم فى درجه ابى وعمى واخي اﻻكبر
فقال رأيتك تكتب على صفحتك اننا نحن المسنين لا يحق لنا ان نتدخل فى صنع قرار او التخطيط لمستقبل بلادنا وتريد ان تقصينا الى حد اننا نكون نَكِره ﻻ يُعترف بنا وﻻ تريد ان ننصح الشباب الطائشين لكى يتعلموا من تجربتنا العمريه وايضا تريد ان تلغى خبرتنا فى ممارسة الحياه السياسيه وترمي بكلمات للانفراد بجيلكم فى تحديد المصير .. 
وقال لى هل تعلم ان جيلنا الذى حقّق نصر اكتوبر وجيلنا الذى ساهم فى اﻻنفتاح اﻻقتصادى وخطط لمستقبل البلاد حينها ..
وانا لم يصدر منى اى مقاطعه لكلامه حتى انهي حديثه وما كان منى اﻻ إيماءه برأسى حتى افرغ كلماته .
فقلت له عمى ان ﻻ اقصد جيلك من المسنين ولم احاول ان اقصد بكلامى اعمامى واخوالى واصحاب الفضل علينا 
فقال ماذا تقصد اذأ .
فقلت اقصد جيلى ما بين ال 50 وال 60 من عمره فقال يارجل تقصد نفسك قلت نعم انتم حققتم النصر ﻻنكم قُدِّر لكم ان يكون اعماركم حينذاك اعمار الفتيه التى تتحمل مصاعب الحروب اما نحن فكنا فى اعمار اللعب واللهو الذى لم نره بسبب خوفنا عليكم ومؤازرتنا لكم وكلنا كنا اداه لتحقيق هدف منشود وعودة ارض اغتصبها عدو جبان من بين اضراس اسود ولكن اﻻسود كانت فى غفله.
اما نحن فولدنا فى عهد الزعيم المبجل جمال عبدالناصر وعشناه بحلوه ومره ثم اتى الزعيم المؤمن انور السادات فعشنا معه حلاوة النصر وعودة اﻻرض وعشنا ايضا مرارة التنازﻻت فى كامب ديفيد ثم اتى النسر الطائر محمد حسنى مبارك فعشناه كاملا حتي فقدنا اﻻمل انه سيتغير وايقنّا اننا سنموت ونتركه على كرسيه.
وما حرّكنا ساكنا ومررنا كمرور الجبال ﻻ السحاب وفقدنا اى حس سياسى ﻻ نريد ان نهتم اﻻ بلقمة العيش وتربية اﻻوﻻد..
وعندما اتت ثورة يناير وجدنا الشباب تقود وتحرك وتغير ما لم نستطع تحقيقه ووجدناهم ﻻ يهابون الموت فى تحقيق تغيير فعلى لنظام دوله باكملها هنا ايقنت انى انا وابناء جيلى ﻻ يحق لنا ان نتحدث ونخطط ونعطى النصح لهذا الجيل الناضج الذى ادرك خطورة ما نحن عشناه وﻻ يريدون تكراره .
فطأطت رأسى وقلت هذا زمانكم وانتم احرار فيه وان اردتم نصحنا فان نصيحتنا ﻻ تفيدكم اﻻ فى اختيار اﻻنساب واﻻصهار بمعرفتنا العمريه اصول العائلات وكيف تحسن إختيار الزوجه ومن يكون خال ﻻوﻻدك .. اما نصيحتنا لكى نعلمكم كيف تكون السياسيه وكيف تدار الدول والمؤسسات فأنها ﻻ تجدى ﻻننا لو كنا فعلنا شئ صواب وخططنا لمستقبل مبهر ما وصلنا الى ما وصلنا اليه اﻻن وما تتدهور بنا الحال وفقدت البلاد ريادتها فى المنطقه.
فنظرت الى ضيفى وجدته غمرته الدموع وقال لى اﻻن عرفت اننا لسنا على خير وليس لنا الحق اﻻ فى ان نساند ونؤازر 
وندعوا لكم الله ان يفتح لكم كل طريق ويسهل لكم كل عسر
فقلت له عماه هل مازلت غاضب منى قال ﻻ ولكن غاضب على سنين كثيره مرت وكنت اتخيل اننى على صواب 
وودعنى بالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ورديت عليه التحيه..
وجلست اراجع نفسى امخطئ انا ام ﻻبد من المصارحه والمكاشفه.
اريد آرائكم هل اخطأت ؟؟؟
بقلم / بطل سلام

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

المتابعون