السبت، 3 مارس 2018

كل هذا من أجل قطعة تورته ... بقلم الشاعر / إبراهيم فهمي المحامي


كل هذا من أجل قطعة تورته
********************
أقام أحد الأثرياء حفلا كبيرا لكل أهل بلدته من أجل أن يجدوا حلا معه في موضوع سور حديقة قصره الذي كاد أن ينهدم. 
وهذا الحفل الكبير كانت الوليمة فيه عبارة عن قالب تورته كبير جدا وكل من سيحظي بالقبول من الثري سيأخذ قطعه من التورته. 
فتنافس أهل بلدته من الغني إلي الفقير ومن الصغير إلي الكبير كيف يقنع كل واحد فيهم ذلك الثري بأنه يستحق جزء من التورته. 
قال أحدهم هذا مشروع يهم البلدة كلها إذا هو مشروع قومي ولابد من جمع تبرعات لتدعيم السور وتقويته بمواد صلبه تحميه من السقوط. 
وقال آخر أعرف فلانا له خبرة واسعة بهذه الأمور نأمره أن يحضر وأن يدعم ذلك السور بما يحتاج من تدعيم. 
وقال ثالث كان قد سمع خبرا عن عمل طريق عمومي بجوار السور أنا تقدمت إلي المسئولين وأقنعتهم بحاجة البلدة إلي عمل ذلك الطريق العمومي بجوار سور القصر وهم سيبدأون التنفيذ قريبا وأنا أتابعهم. 
وقال رابع أنا أستطيع أن أقنع أهل البدة جميعهم بل وأجبرهم وأضغط عليهم فلابد لكل منهم نقطة ضعف أجبرهم علي أن يشتركوا جميعا بحب وتضحية لتدعيم ذلك السور. 
وقال خامس نستطيع أن نحضر أجانب أهل خبرة من الخارج ليقومون بتدعيم السور والبلدة كلها تدفع لهم. 
وقال عاشر لابد من إقامة لقاءات مستمرة واجتماعات في أماكن فاخرة لنستطيع التفكير في إيجاد حل سريع لدعم سور القصر. 
وقال عشرون نأخذ من الأراضي المجاورة للسور من أهل البلدة لجعلها أرض حماية لسور القصر بحيث إذا حدث مكروها للقصر يكون السور بمأمن. 
وقال ثلاثون 
وقال سبعون وتسعون
والكل تاجر والكل نافس وضحي بما لا يملك من أجل الحصول علي قطعة التورته. 
الكل داس علي غيره ووشي بغيره وادعي لنفسه بما ليس له من أجل قطعة التورته. 
يا لها من قطعة تورته! ! !
بقلمي /

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

المتابعون