دقّةُ التّعبيرِ القرآني في استخدامِ الألفاظ
قالَ تعالى (يا أيُّها الّذين آمنوا أطيعوا اللهَ وأطيعوا الرّسولَ وأولي الأمرِ منكم فإن تنازعتم في شيءٍ فرُدّوهُ الى اللهِ والرّسولِ إن كنتم تؤمنونَ باللهِ واليومِ الآخرِ ذلكَ خيرٌ وأحسنُ تأويلا) النّساء 59.
يأمرُنا اللهُ تعالى بطاعتِهِ وطاعةِ رسولِهِ وأولي الأمرِ من المؤمنينَ (الحُكّامِ والعلماءِ) فيما يخصُّ الأوامرَ والنّواهي والتّشريعاتِ والأمورَ الأخرى التي تَهُمُّ المسلمينَ في معاشِهم ومَعادِهم وفي حالِ التّنازعِ في أمرٍ مِنَ الأمورِ الرّجوعَ الى كتابِ اللهِ وسُنّةِ رسولِهِ لأنّ في الرّجوعِ والرّدِّ إليهما الخيرَ كلَّه والصّوابَ الّذي لا خطأَ فيه.
ولكنَّنا عندَ التَّمعُّنِ في الآيةِ الكريمةِ أعلاهُ نلاحظُ أنّ اللهَ تعالى عندَما أمَرَ بطاعتِهِ وطاعةِ رسولِهِ قالَ (أطيعوا اللهَ وأطيعوا الرّسولَ) بتكرارِ (أطيعوا) مرّتينِ وعندَ ذكرِ أولي الأمرِ لم يقلْ (وأطيعوا أولي الأمرِ منكم) فما السِّرُّ في ذلك ؟؟!!
والجوابُ عنهُ أنّ الرّسولَ عليه الصّلاةُ والسّلامُ لهُ أيضًا حقُّ الأمرِ والنّهي والتّشريعِ وعلى المسلمينَ طاعتُهُ بذلكَ بأمرِ اللهِ تعالى قالَ تعالى (ومأآ تاكمُ الرّسولُ فخذوهُ وما نهاكم عنهُ فانْتَهوا) الحشر 7 ولهذا كرّرَ (أطيعوا) مرّتينِ ، وأمّا أولوا الأمرِ فليسَ لهم حقُّ التّشريع وطاعتُهم تنبعُ من طاعةِ اللهِ ورسولِهِ فإذا أمَروا بمعصيةٍ فلا طاعةَ لهم على المؤمنينَ وخيرُ مَنْ فسّرَ ذلكَ الصّدّيقُ رضيَ اللهُ عنهُ حينَ وُلّيَ أمرَ المسلمينَ فقالَ (اطيعوني ما أطعتُ اللهَ فيكم فإذا عصيتُهُ فلا طاعةَ لي عليكم) ولهذا لم يقلْ سبحانَهُ (وأطيعوا أولي الأمر منكم) فليسَ لهم الخروجُ عن حدودِ ما رَسَمَ اللهُ ورسولُهُ لهم . فانظرْ الى الدّقّةِ في التّعبيرِ القرآني الّذي لا تغيبُ عنهُ شاردةٌ ولا واردةُ وقلْ سبحانَ الّذي وِسِعَ كلَّ شيءٍ عِلما .
المهندس خليلُ الدّولة
2018/12/7
قالَ تعالى (يا أيُّها الّذين آمنوا أطيعوا اللهَ وأطيعوا الرّسولَ وأولي الأمرِ منكم فإن تنازعتم في شيءٍ فرُدّوهُ الى اللهِ والرّسولِ إن كنتم تؤمنونَ باللهِ واليومِ الآخرِ ذلكَ خيرٌ وأحسنُ تأويلا) النّساء 59.
يأمرُنا اللهُ تعالى بطاعتِهِ وطاعةِ رسولِهِ وأولي الأمرِ من المؤمنينَ (الحُكّامِ والعلماءِ) فيما يخصُّ الأوامرَ والنّواهي والتّشريعاتِ والأمورَ الأخرى التي تَهُمُّ المسلمينَ في معاشِهم ومَعادِهم وفي حالِ التّنازعِ في أمرٍ مِنَ الأمورِ الرّجوعَ الى كتابِ اللهِ وسُنّةِ رسولِهِ لأنّ في الرّجوعِ والرّدِّ إليهما الخيرَ كلَّه والصّوابَ الّذي لا خطأَ فيه.
ولكنَّنا عندَ التَّمعُّنِ في الآيةِ الكريمةِ أعلاهُ نلاحظُ أنّ اللهَ تعالى عندَما أمَرَ بطاعتِهِ وطاعةِ رسولِهِ قالَ (أطيعوا اللهَ وأطيعوا الرّسولَ) بتكرارِ (أطيعوا) مرّتينِ وعندَ ذكرِ أولي الأمرِ لم يقلْ (وأطيعوا أولي الأمرِ منكم) فما السِّرُّ في ذلك ؟؟!!
والجوابُ عنهُ أنّ الرّسولَ عليه الصّلاةُ والسّلامُ لهُ أيضًا حقُّ الأمرِ والنّهي والتّشريعِ وعلى المسلمينَ طاعتُهُ بذلكَ بأمرِ اللهِ تعالى قالَ تعالى (ومأآ تاكمُ الرّسولُ فخذوهُ وما نهاكم عنهُ فانْتَهوا) الحشر 7 ولهذا كرّرَ (أطيعوا) مرّتينِ ، وأمّا أولوا الأمرِ فليسَ لهم حقُّ التّشريع وطاعتُهم تنبعُ من طاعةِ اللهِ ورسولِهِ فإذا أمَروا بمعصيةٍ فلا طاعةَ لهم على المؤمنينَ وخيرُ مَنْ فسّرَ ذلكَ الصّدّيقُ رضيَ اللهُ عنهُ حينَ وُلّيَ أمرَ المسلمينَ فقالَ (اطيعوني ما أطعتُ اللهَ فيكم فإذا عصيتُهُ فلا طاعةَ لي عليكم) ولهذا لم يقلْ سبحانَهُ (وأطيعوا أولي الأمر منكم) فليسَ لهم الخروجُ عن حدودِ ما رَسَمَ اللهُ ورسولُهُ لهم . فانظرْ الى الدّقّةِ في التّعبيرِ القرآني الّذي لا تغيبُ عنهُ شاردةٌ ولا واردةُ وقلْ سبحانَ الّذي وِسِعَ كلَّ شيءٍ عِلما .
المهندس خليلُ الدّولة
2018/12/7
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق