السبت، 26 يناير 2019

قلت لمن أحب .... بقلم الشاعر / محمد رشاد محمود

قُلْتُ لِمَن أُحِبُّ (10) :
وَدِدْتُ لَوْأَسْبُرُ مَا تَبْلُغُ قَامَتُكِ الهَيْفَاءُ مِن قُبُل .
قُلتُ لِمَن أحِبُّ (11) :
القَلبُ .. لا يَعرِفُ - في العِشْقِ - الدَّسَاتِير !
قُلتُ لِمن أُحِبُّ (12) :
 ما شاقَنِي أن تُمِرِّي علَى شَفَتَيْكِ - نَهَارًا - أَحمَرَ شِفاهٍ وَرْدِيًّا أو رُمَّانِيًّا أو ضَارِبًا في ذُعُوقِهِ إلى البُنِّيِّ ، ولا أَن تَصْبُغِيهِما - ظُهْرًا - بالذّهَبِيِّ أو بِالبُرونْزِيِّ أَو بِالبُرتُقَالِي أو بِالمِشمِشِيِّ ، ولا أُن تَطْلِيهِمَا أسوَدَ أوأَخضَرَأو أزرَقَ أَو بَنَفْسَجِيًّا أو أحمَرَ قَانِئًا خَالِصًا حِينَما يَهْبِطُ اللَّيْلُ . ولا رَاقَنِي أن تُحِدِّيهِمَا بِقَلَمٍ ، أَوأن تَسْكُبِي فَوْقَهُما مُلَمِّعًا يَبْرُقُ ويَذْعَقُ .. ولَكِن يَهِيجُنِي أَن تُخَلِّيهِما هَكذاعارِيَتَيْنِ مُجَرَّدَتَيْنِ ، وما أَصْفَرَتَا مِن لَمًى ، فثَمَّ أُنَازِعُ النَّفسَ عَنْ أَنْ أَرُفَّهُما أَو أزِيدَ ؛ فَتَنْصَهِرَا وتَقطُرا تَحْتَ أَنْفاسِ الوَجْد!
 (محمد رشاد محمود)



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

المتابعون