السبت، 21 فبراير 2026

الحب ودمي وتراب الوطن بقلم الشاعرة التونسية / لطيفة الشامخي

 ~~ الحب.. و دمي.. و تراب الوطن ~~

في يوم الحب


نَبَتَ دمي في تراب الوطن


وردة..


كُتبت على الرمل.. قصيدة


أهزوجة عَتَّقَهَا الحنين


في هذا الزمن المُنبَتِّ


حيث أصبح الحب


سراب المفرغين من المعنى


فلا الرمل يحفظ سر القصائد


و لا الريح ترحم نزف الجذور


من الغريب..


أن نزرع القبلات في حقل ألغام


و ننتظر من الصخر أن يُزهر


بـاردة.. هذي الزنزانة


برودة دم جَلاَّدي


و أنياب الكلاب


لكن قلبي مَوْقِد


يقتات من ذكرى الوطن


و يسرق الضوء العَصِيَّ


من شقوق الباب


و يبقى الحلم.. مَدًى


لا يعرف القيد


و لا يُؤمن بالأسر


أنـا هـنـا.. صخرة


تتكسّر عندها السياط


و ينبُتُ من جرحها


الجـواب.. 


أنا الذي استعدتُ أصلي من التراب


حين استعاروا هم هوياتهم


من الزّبد..


فيا أيها الزمن الذي لا ذاكرة له


دمي وحده يعرف وجهته


هـو الـوصـل..


حينما ينقطع بالناس الطريق


و سأظلُّ أحرس وردتي


بما تَبَقَّى من نبض و عناد


فإذا كان الحب في عيونهم وَهْمًا


فهو في عروقي الحقيقة التي لا تموت


و كل حب.. لا يبدأ من ترابك


يـا وطـنـي..


هو محض ثرثرة عابرة


أَمَّـا أنـا..


فقد غَرَستُ قلبي فيكَ


ليصير للعيد.. طعم البقاء.


بقلمي: لطيفة الشامخي _ تونس


كتب في 13 فيفري 2026


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

المتابعون