منارة اللامات
ديوان الشعر العامودي.
الشاهد الأدبي على ألفية ابن مالك تجميعة اللامات التسعة ولامات العهد.
بقلم : رضا الحميدي .
[أولاً: المقدّمة لامات العهد]
أَتَى الشَّيْخُ يُدْنِينَا المَقَامَاتِ فِي المُلَى
فَأَشْرَقَ نُورُ العِلْمِ بَيَانُ الأَصَبَارِ
رَأَيْنَا مَنَاراً لِلْأَلِفِيَّةِ خَالِداً
يُنِيرُ لَنَا الْمَجْدَ الَّذِي بَيْنَ أَخْطَارِ
وَنَحْنُ اليَوْمَ نَسْتَقِي عُهُوداً كَرِيمَةً
تُرَصِّعُ بِاللَّامَاتِ فِلْقَ الأَسْرَارِ
القصيدة : اللامات التسعة و الشاهد الأدبي
( بحر الطويل)
لَعَمْرُكَ أُدَاهِنُ قِيلَ مَنْ لَوَى
أُقِيلُهَا اجْتِرَارُ خُوَّتِهِ الْأَصَبَارِ
لَأَسْتَسْهِلَنَّ الصَّعْبَ أَوْ أُدْرِكَ الْمُنَى
فَمَا انْقَادَتِ الْآمَالُ إِلَّا لِصَابِرِ
لِيَسْتَرِقَ السَّمْعَ مَنْ ظَنَّ الْمَجْدَ سَهْلاً
أَلَا تُبْقِي عَلَيْكَ أَغْوَارُهَا الْأَخْطَارِ
لَأُدْرِكَنَّ الْعُمْرَ أَوْ أَبْلُغَ الْعُلَى
كَمَا اسْتَعَنْتُ بِالصَّلَاةِ عَلَى الْأَصَبَارِ
لَفُسْطَاطِكَ الْعَتِيقُ تَؤُؤُمُ مَعْمَرٍ
دَوَالَيْكَ كَالرَّاسِيَاتِ جَبَلاً ذِي الْعَمَارِ
لَأَسْتَنْزِفَنَّ السِّنَّ لَا أُبْقِي بَاقِياً
أَمَا انْقَادَتِ الْآمَالُ طَوْعاً لِظَافِرِ
لَأَجِدَنَّ فِي الْجَدِّ الَّذِي رُمْتُ عُدَّةً
وَمَا تَاهَ شَبِيبٌ مَا بَدَاهُ الْمَشِيبُ الْمَنَارِ
لَأُعَلِّمَنَّهُ عِلْمَ الْيَقِينِ بِمَعْرِفَةٍ
بَدِيعِ بَيَانٍ جَلَّتِ الْأَخْطَارُ الْأَسْفَارِ
وَمَا كَانَ لِيَدُرَّ السُّقَاةُ إِلَّا لِإِنَاهُ
إِنَّ مَحَاقَ الْأَنَاةِ لَوَقْدُ الْأَسْرَارِ
لَأَسْتَهِلَّنَّ الطَّلَائِعَ مِنْ شُرُوفِ سُورِهَا
ذَرِبٌ أُمُّ الشِّفَى لِهَوَانَا أَمِ الْأَمْصَارِ
لِذَانِكَ دُونَكَ شَرَّقَتْ أَوْ غَرَّبَتْ
فَمَا دُونَهَا إِلَّا صِغَارُ الْأَصْفَارِ
لِتَبْقَى عُهُودُ الْعِلْمِ فِينَا مَنَارَةً
تُضِيءُ لِأَهْلِ الْحَقِّ عَيْنَ سِنْوَارِ .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق