السبت، 7 مارس 2015

حوار بين الأجيال للأديب المبدع د. / محمد موسى








القصة القصيرة    
   حوار بين الأجيال   
   تعود إذا كان بلا عملٍ أن يردُ على بريده وبينما هو يهم بهذا سمع طرقات على باب مكتبه فإذا هي محاورته في قضية ربيع الحب وخريف العمر هي أكثر من شيك في ملابسها وعطرها يأخذك الي حديقة متنوعة الزهور وكذلك كلماتها ( وسبق في حوار معها أن قالت له أني أحبك وقال لها هناك فرق فى العمر بيننا ومن لا يحترم قوانين الطبيعة تضحك عليه الأيام وأه عندما تكشر الأيام عن أنيابها فيظن الغير عاقل أنها تضحك له ) .. قالت: له حديثنا لم ينتهي قال لها الناس تظل تتحاور حتى تموت أصرت هي أن تكمل حواراً بينهما قال لها عزيزتي لاداعي نحن غير مختلفين حتى نواصل الحوار لنصل الي إتفاق نحن غير متفقين أساساً قالت ما الفرق بين أن نختلف وبين ألا نتفق قال لها كالفرق بين الحب والإعجاب قد تعجبني تسريحة شعر أو فستان أو حتى طريقة حوار وهذا ليس معنى إعجابي بها أنى أحُبها هكذا يتصور الأحياء من البشر المتعايشون معاً.. فهم ليسوا أموتاً ليصمتوا قالت: لماذا يادكتور كثيراً ما تذكر الموت؟ قال لها لأنه الحقيقة الوحيدة التي يهرب منها الناس .. إلى الكلام عن الحياة دائماً قالت: ماذا لو كانت عندك بنتاً في مثل عمري وصارحت بحبها لمن هو في مثل عمرِك ماذا كنت تقول لها؟ وبسرعة كان رده كنت سأقول لها مثل ما قلته لكِ تماماً بتمام قالت: ألا تخاف على مشاعرها وهىَ إبنتكَ قال: لإنى أخاف عليها قلت ما قلت .. قالت: الحب لا يعرف فرقاً بين الأعمار ولا فرقاً في الدرجات قال: لها ياصغيرتى سبق أن قلت لكي الحب حياة إن كان حقيقة ويُصبح وهماً إن كان خيال وقلوب الصغيرات قدس أقداس لا يدخلها إلا الحب الحقيقي قالت: ولكنى فتحت قلبي وطلبت منك الدخول ورفضت قال لها: لإنى أرفض أن تجرح قلبك الأيام قالت له: هل لم يجرح قلبي بعد .. واستأذن منها لعمل له قالت: ولنا لقاء نواصل فيه الحوار فوافق وتوقف.
   ا.د/ محمد موسى

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

المتابعون