الخميس، 4 فبراير 2016

الصدق و الأمانة ..تأليف ****الشاعر حسين الديب

جلس رجل على شاطئ البحر في يوم جميل فكانت الشمس تحنو على البشر وكانت الأمواج تسبح هنا و هناك في هدوء تام و كأنها تدندن أغنية من أغاني المطربة أم كلثوم فجلس الرجل يحكي همومه للبحر و يشكي أوجاعه و يتألم مما يشعر به من ضغوط الحياة و لوعة البشر حتى خرجت له سمكة من البحر و في فمها شيئ يؤلمها و إذا بها ملقاه على الشاطئ فرأها ذلك الرجل فذهب إليها ليساعدها فمد إصبعه إلى فمها ليخرج الشيئ العالق به حتى يريحها منه ويعيدها إلى الماء لكي تنعم بحياتها فإذا به يخرج من فمها خاتم ويبدو عليه أنه غالي الثمن فأعاد الرجل السمكة إلى الماء بعد أن أومأت له برأسها علامة على شكرها له على إنقاذ حياتها و أخذ الخاتم مسرعا ليبيعه كي يتربح من ثمنه ليسد ديونه و يقضي حوائجه فإذا به يرى رجلا يبكي بكاءا شديدا فسأله عن ماذا يبكيه فقال له أنا أعمل بهدا القصر في خدمة الملك وفي الصباح إصطحبت طفلي الصغير معي إلى القصر ليكون بجواري و ذلك دون علم الملك حيث أن زوجتي والدة الطفل توفيت منذ يومان فعبث الولد بغرفة الملك و عثر على خاتمه وجاء به إلى البحر و ألقاه في الماء فأنا خائف من علم الملك بما حدث حتى لايقتلني أنا و ولدي فجئت إلى الشاطئ ﻷبحث عن الخاتم قبل أن يستيقظ الملك لكني لم أجده فقال له الرجل أهذا هو خاتم الملك فأسرع الرجل بالإجابة كأنه هو فقال الرجل خذه و أعده إلى حيث كان أما أنا فسأعود لأشكو همومي للبحر فأخذ الخادم الخاتم و ذهب إلى القصر و لكنه وجد الملك قد إستيقظ فسأله الملك عن سبب تأخيره فقص عليه ما حدث فسأله الملك عن ذلك الرجل فقال هو بجوار البحر فأمر الملك بإحضاره و عينه على مخازن البلاد جزاءا لأمانته وقام الملك بتزويج الخادم من إحدى الخادمات العاملات بالقصر لتراعي صغيره جزاء صدقه ...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

المتابعون