الجمعة، 25 نوفمبر 2016

فنجان قهوه ... بقلم الشاعر ابراهيم فهمى

فنجان قهوة
########
كانت قد واعدتني علي احتساء فنجان القهوة معها في احدي الكافيهات المتراميه في أطراف المدينة .
وحددنا نفس المكان الذي جمع بيننا أول لقاء ونفس المنضدة التي جلسنا حولها بزجاجها المكسور .
لم تكن المقهي هي أفضل المقاهي علي الإطلاق ولم يكن روادها بالعدد الكثير ولكن ارتبطنا بها لأن صدفة اول لقاء نسقت لنا ذلك الموعد حول المنضدة ذات الزجاج المكسور
أحيانا يراود الإنسان شلال جارف من الحنين لذكري معينة ولا يدري ما مردود ذلك . . هل هو قيمة الذكري وحلاوة ما تم فيها ؟ أم قيمة رفيق الذكري وأثره داخلنا ؟
المهم أننا نشتاق إشتياق الذي ينتظر الحياة أن تغدق عليه بنعيمها وعطاياها .
كنت ألملم كل تفصيلات اللقاء الأول وأراجعها وأنتشي بها ‘ وأتذكر مذاق القهوه علي شفتي الذي لم يرحل عنهما ‘ وأتذكر بسماتها وضحكاتها وشرودها وطريقة نطقها للحروف .
كادت الذكري أن تنطق بكل ثوانيها وكل مواقفها وأنفاسها ونبضاتها .
أين هي الآن ؟
وأين أنا الآن ؟
كلانا قد تخطفته يد الحياه وسحقت به وسحلته خلفها تركته يحيي بلا قلب . . بلا روح .. بلا مذاق للقهوه يعادل ذلك المذاق الذي كان حول المنضدة ذات الزجاج المكسور .
بقلم /إبراهيم فهمي المحامي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

المتابعون