.... شمس الأمل
بعد ليلٍ طويلٍ
أرخى ستاره على الطرقات،
وسكن الكون كأنّه يصغي إلى همس السماء،
جلستُ أتأمل في خلق الله وقدرته،
فأدركتُ أن وراء كل عتمةٍ فجرًا،
ووراء كل انكسارٍ جبرًا،
وأن الرحمة الإلهية لا تغيب حتى وإن طال الانتظار.
تشبثتُ بشمس الأمل،
ولم تعد الظلمة تخيفني،
ففي قلبي نورٌ لا تطفئه الرياح،
وفي روحي يقين بأن الله يخبئ لنا أجمل مما فقدنا.
طردتُ كل ألمٍ سكن الذاكرة،
وفتحتُ نوافذ القلب للسكينة،
فما خُلق الإنسان ليبقى أسير الأحزان،
بل خُلق ليحلم، ويصبر، ويزهر من جديد.
يا شمس الأمل
أشرقي في القلوب المتعبة،
وامسحي غبار السنين عن الأرواح المنهكة،
قولي لكل من أرهقه الطريق:
إن الفجر لا يأتي عبثًا،
وأن الله إذا أغلق بابًا بحكمته،
فتح أبوابًا برحمته.
فكم من بذرةٍ نامت تحت التراب طويلًا،
ثم خرجت يومًا زهرةً تملأ الأرض جمالًا.
وكم من قلبٍ ظن أن الحكاية انتهت،
فكتب الله له بدايةً أجمل مما كان يتمنى.
لذلك سأبقى متمسكًا بنور الأمل،
فالأيام تتغير،
والجراح تلتئم،
والأرواح التي تسكنها الثقة بالله لا تعرف الهزيمة.
لا تخف من طول الليل، فالشمس لا تنسى موعدها مع الأرض.
بقلمي
... الزهرة العناق ...
21/07/2026

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق