الاثنين، 5 أكتوبر 2026

كن لي وطنا ...قصيدة للشاعرة / د. عبير الصلاحي

 كُنْ لِي وَطَناً؟ 

أَخَافُ عَلَيْكَ يَا قَلْبِي مِنْ اسْتِنْزَافِ نَبَضَاتِي  

وَإِنْ أَرْنُو إِلَى الوَصْلِ فَتَهْجُرُ خُطْوَتِي ذَاتِي 

وَإِنْ أُحْذِيكَ أَفْرَاحاً فَتُدْمِينِي ابْتِسَامَتِي 

أَيَا أَمَلاً تَغَشَّانِي فَبُثَّ الوَجْدَ بِالآتِي 

أَنَاخَ الرَّحْلَ أُمْنِيَةٌ تُرَاوِدُ دِفْءَ آهَاتِي  

تبَاعَدَ سَيْلُ أَتْرَاحٍ وَتُؤَدُ رِيحُهَا العَاتِي  

أَتُوقُ إِلَيْكَ فِي صَحْوٍ فَتَحْدُونِي خَيَالَاتِي  

أَصُوغُ العُمْرَ أُغْنِيَةً تُهَدْهِدُ شَعْثَ عَبَرَاتِي  

وَتُوَصِّلُنِي إِلَى بَرِّكَ أُنَادِمُ شَهْدَ لَذَّاتِي  

قُطُوفٌ مِنْ هَنَاءَاتٍ تُسَرْبِلُ جَمَّ حَسَرَاتِي  

فَالثِمْهَا.. وَاجْرَعْهَا لتَرْوِي العُمْرَ ضَحِكَاتِي  

وَلَكِنْ جَلَّ مَا أَخْشَاهُ أَنْ تَغْشَى حَمَاقَاتِي  

وَأُلْدَغَ مِنْ جُحْرِ الفَقْدِ مَرَّاتٍ وَمَرَّاتِ 

فَكُنْ يَا عُمْرِي لِي وَطَناً وَهَدِّئْ رَوْعَ كَلِمَاتِي

بِقَلَمِي: د. عَبِيرُ الصَّلَاحِي

مِنْ دِيوَانِي: "حَاءٌ وَبَاءٌ"



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

المتابعون