الثلاثاء، 23 أكتوبر 2018

النفس والهوى والشيطان .. بقلم الكاتب الأديب / محمود عبدالمتجلي


النفس والهوى والشيطان
___________________
 ليس عدو واحد ولكنهم ثلاثة اعداء يتربصون بالعبد المؤمن كل منهم يريد الافتراس ويسبق الاخر الى المعصية فان نجى الانسان من احداهم سقط فى الاخر ولذلك عذر الله المؤمنين واعطى لهم الفرصه للتغلب على اعدائه فان وقع فى شراكهم يعود الى ربه ويتذكر ويستغفر : ( والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ) أي : إذا صدر منهم ذنب أتبعوه بالتوبة ...ومن يغفر الذنوب الا الله فان الله من رحمته انه سمى نفسه الرحمن. الرحيم والغفور والرؤوف فالمهم ان المؤمن لايظن انه لن يخطء ابدا بل انه سيخطء ولابد طالماانه انسان كماقال صلى الله عليه وسلم كل ابن ادم خطاء وخيرالخطائين التوابون فالتوبة تجب ماقبلها من المعاصى كما يجب الاسلام ماقبله من الكفر فلم يترك الله عباده الذين خلقهم واحبهم سدى فى يد اعدائه المسلطون عليه ولكنه اعطى المؤمن سلاح اقوى اذا ماوقع فى براسن اعدائه الا وهو الاستغفار والتوبه والانابه حتى وان رجع ووقع فى المعصية مرات ومرات فان الله سيغفر لهم ماداموا مستغفرين فهو الغفور لاجلنا كما قال سبحانه وتعالى فى الحديث القدسى (ان لم تذنبوا وتستغفروا لذهب الله بكم وجاء بقوم يذنبون ويستغفرون فاغفر لهم)او كما قال سبحانه وتعالى وليس ذلك تشجيعا للمعاصى كما يظن البعض ولكنها رحمة الله التى وسعت كل شيء وجعل كثير من الكفارات للذنوب فالجمعة الى الجمعة كفارة لما بينهما ورمضان الى رمضان والصلاة الى الصلاة والتوبة والاستغفار والاكثار من العمل الصالح والصدقة تطفئ الخطيئة فجعل سبحانه وتعالى الكثير من مكفرات الذنوب بل والاكثر من ذلك ان الله يبدل تلك الذنوب الى حسنات كما قال تعالى(إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَٰئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ ۗ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا (70) صدق الله العظيم وياتى رجل بدلت سيئاته الى حسنات فيتذكر ذنبا قد ستره الله عليه فى الدنيا فيذكر الله تعالى به طمعا فى ان يستبدل الى حسنه ورجاءا فيماعند الله وكذلك جعل الله لعباده الغلبه غلى النفس والهوى والشيطان 
_______________________
بقلم/محمود عبد المتجلى عبد الله .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

المتابعون